انتهاء الحرب الباردة تقييد ومسخ العقائد والأفكار الدينية ، قادت هذه المحصلة إلى انبعاث جديد للهويات الدينية وخاصة الإسلامية . في نهاية القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين ، عزز الدين سيطرته على جزء مهم من الفكر البشري ووسع دائرة الحق حتى اعتبر اتساع رقعة الصحوة الإسلامية إثر انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية أحد أكبر ظواهر القرن وتحدياً جاداً في مقابل اتساع ثقافة الكتلة الليبرالية في العالم بعد التعجيل في إفرازات عولمة النظام الرأسمالي .. المقال تناول بالبحث نتائج العولمة في دائرة الثقافة والهوية خاصة في مجال ما حصل بشأن نزعة التكثر الثقافي وكذلك مقاومة التحديات الدينية في مقابل تحقيق الإنسجام الثقافي ( الليبرالية ) في العالم ، واهتم على نحو خاص بالظهور الجديد للثقافة والهوية الإسلاميتين كمنهج ثوري في هذا المجال . السؤال الأساسي الذي يدور حوله مضمون المقال هو ؛ هل أن إعادة النبض للثقافة ، الثقافة الإسلامية الثورية التي تلت انتصار الثورة الإسلامية يفسر نزعة التكثر الثقافي وبالتالي تداعيات العولمة ، أم أن الوقوف بوجه الإنسجام الثقافي ( الليبرالية ) في العالم يوضح حقيقة العالم الرأسمالي ؟