المقال بالبحث تتعلق بالثغرات الثقافية - الإجتماعية . إن أولى الثغرات التي تتخلل هذه الحضارة وجود الخطابات الأخرى .. فالأخرون تهيأت لهم الظروف ليعبروا عن رأيهم ويدلوا بصوتهم ولا يمكن لأحد أن يسكتهم. في داخل هذه المنظومة الفكرية هناك فكرة إعلان العصرنة التي تشكك في كثير من مبادئ ومنطلقات الحداثوية كما أن في دائرة الخطابات الخارجية حضارات كثيرة تتحدث وتثير مفاهيم أخرى . الثغرة الثانية هي انعدام حالة التصور والهواجس الهدامة وهذا المعنى من خصائص الحضارة والمجتمع الغربيين . إن هذه الخاصية تثير علامات الريبة من الداخل حول الركائز الفكرية المعمقة للحضارات . أما الثغرة الثالثة فتتمثل بالفساد الذي هو المظهر الطبيعي والمنطقي لنواة الفكر الغربي . الفكر الذي يعتبر الدين شأناً فردياً يستلهم مقوماته مما وراء الطبيعة ويطلب كافة الأجوبة من التجارب وما يجري على الأرض فيما الرؤى النفعية تحظى بأصالة . إن غياب القدرة المتفوقة وما فوقها في حياة البشرية تبرر لها كل عمل على الأرض وهذا بحد ذاته يورد الفساد والفساد يخوي دعائم المجتمع ويقود إلى تناثر حلقات العائلة . الثغرة الرابعة تتمثل في غياب العدالة .. إن المجتمع الذي يقر مبدأ الفرد تكون المنفعة الشخصية والمتنامية الشغل الشاغل لأبنائه ولا ينبغي لأحد أن يعترضهم لأنهم أحرار ؛ ولذا فإن النتيجة الطبيعية لهذه الرؤية هي تبلور الطبقية وتغيب العدالة عن المجتمع . إن غياب العدالة هذا يتجسد في الثقافة والمجتمع من خلال