استعدادها وتزيد من قدرتها من خلال الإتحاد والتآلف إذا ما أرادت استثمار الفرص المتاحة والحؤول دون إصابتها بالأضرار المحتملة الناجمة عن هذه المحصلة . لذا فإن تبلور النقابات التجارية والمالية والنقدية يمكن أن يسهم إلى حد بعيد في رفع القدرة الإقتصادية لهذه الدول . وحسب ما يبدو فإن تطوير العلاقات التجارية والإستثمار بين الدول الإسلامية يمثل المرحلة الأولى من التناغم الإقتصادي بين هذه الدول وصولاً إلى تشكيل جمعيات تجارية وعقد اتفاقيات جمركية. في المرحلة التالية وإلى جانب رفع مستوى الإنسجام الإقتصادي لهذه الدول فإن بإمكانها القيام بخطوات عملية على طريق تشكيل السوق الإسلامية المشتركة واتخاذ الإجراءات اللازمة لإيجاد جمعيات مالية ونقدية بعد رفع مستوى العلاقات والتبادل التجاري . إن إمكانية قياس إيجاد مثل هذه الجمعيات في التجرة والأسواق المالية والنقدية تمثل الموضوع الرئيس لهذا المقال . أي أن من الضروري تحديد ومعرفة الإمكانات والقيود الموجودة ودراسة النشاط السابق لمثل هذه الجمعيات في الدول الإسلامية وتجاربها في هذا المجال ، هذا إلى جانب الترتيب الزماني لهذه الجمعيات وأسباب عدم نجاح الدول الإسلامية ونجاح بعض تلك الجمعيات في نشاطها .