[ 135 ] بتلك الامور كان سارقا، وهذا بعد النزل عن الاحاديث الناطقة بأنهم منعوا عن ذلك. أقول: قد عرفت التحقيق في ذلك وأنه يجوز العمل بظواهر الكتاب والسنة والا لم يجز بظواهر أخبار اهل البيت عليهم السلام أيضا لاشتراك العلة بعينها بينهما. قال (1): وانما يحصل الظن في كثير من المواضع على مذهب العامة دون الخاصة وذلك لان العامة يدعون ان كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله أظهره عند أصحابه وما خص احدا بتعليمه وتوفرت الدواعي على اخذه ونشره ولم يقع بعده (ص) فتنة انتهت الى اخفاء بعضه فعدم اطلاع صاحب الملكة المعتبرة في الاجتهاد بعد التتبع على دليل مخرج عن البراءة الاصلية وعلى نسخ وتخصيص وتقييد وتأويل لاية وسنة يوجب ظنه بعدم وجودها في الواقع ولذلك انعقد اجماعهم على ان عدم ظهور المدرك لحكم شرعي مدرك شرعي لعدمه، وهذه المقدمات باطلة على مذهبنا. ثم استدل على عدم جواز التعويل على الظن في مثله بوجوه (2): أولها - عدم ظهور دلالة قطعية على جواز الاعتماد على الظن المتعلق بنفس أحكامه تعالى، والتمسك فيه بالظن يشتمل على دور ظاهر، مع انه معارض باقوى منه من الايات الصريحة في النهي عن العمل بالظن والروايات الصريحة، وقياسه على الظن في الامور العادية والوجدانية وما ليس من أحكامه تعالى كقيم المتلفات، واروش الجنايات، وإضرار الصوم بالمريض، وعدد الركعات، وتعيين جهة القبلة غير معقول، مع ظهور الفارق، ________________________________________ 1 - هو مذكور في الفوائد في ص 132 ونص عبارته فيه: " الفصل الخامس - في بيان ان في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة اقول: الوجه في ذلك انهم يدعون أن كل ما (الى آخر العبارة) ". وليعلم ان المصنف (ره) لخص العبارة في بعض الموارد من العبارة. 2 - هذا الاستدلال مذكور في ص 90 من الفوائد المدنية ونص عبارته فيه: " الفصل الاول - في ابطال التمسك بالاستنباطات الظنية في نفس احكامه تعالى وفيه وجوه اولها - عدم ظهور (الى آخر ما قال) " الا انه (ره) لخص كلامه في بعض الموارد. (*) ________________________________________