[ 146 ] قال الفاضل المذكور (1) وقد يطلق الاجماع على معنين آخرين يصح الاعتماد عليهما: الاول - اتفاق جماعة من قدماء الاخبار كصاحب الكافي والصدوقين على الافتاء برواية وترك اخرى فانه قرينة على ان ما عملوا به ورد من باب بيان الحق دون التقية وقد وقع التصريح به في مقبولة عمر بن حنظلة كما مر لكن الاعتماد حينئذ على الخبر المحفوف بقرينة قبولهم لا على اتفاق ظنونهم كما في اصطلاح العامة. والثاني - اتفاق القدماء ايضا على حكم لم يظهر فيه نص عندنا ولا خلاف يعادله فانه نعلم منه علما عاديا بوصول نص إليهم والا لما اتفقوا على مثله. اقول: وفي الاعتماد على هذا الاخير نظر، والعلم عند الله. ________________________________________ 1 - يريد به الامين الاسترابادي (ره) والكلام في الفوائد (ص 134 - 135) كذا: " واعلم ان جمعا من اصحابنا اطلقوا لفظ الاجماع على معنيين آخرين: الاول - اتفاق جمع من قدمائنا الاخباريين على الافتاء برواية وترك الافتاء برواية واردة بخلافها، والاجماع بهذا المعنى معتبر عندي لانه قرينة على ورود ما عملوا به من باب بيان الحق لا من باب التقية، وقد وقع التصريح بهذا المعنى وبكونه معتبرا في مقبولة عمر بن حنظلة الاتية المشتملة على فوائد كثيرة لكن الاعتماد حينئذ على الخبر المحفوف بقبولهم لا على اتفاق ظنونهم كما في اصطلاح العلامة. الثاني - افتاء جمع من الاخباريين كالصدوقين ومحمد بن يعقوب الكليني بل الشيخ الطوسي ايضا فانه منهم عند التحقيق وان زعم العلامة انه ليس منهم بحكم لم يظهر فيه نص عندنا ولا خلاف يعادلة وهذا ايضا معتبر عندي لان فيه دلالة قطعية عادية على وصول نص إليهم يقطع بذلك اللبيب المطلع على احوالهم ". (*) ________________________________________