وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 145 ] وايضا فانه على تقدير ثبوته يرجع الى خبر ينسب الى المعصوم اجمالا فترجيحه على الاخبار المنسوبة إليه تفصيلا كما جرت به عادة المتأخرين من الاصحاب لا وجه له. واما ما ظن ان انتساب الخبر إليه في ضمن الاجماع قطعي ولا في ضمنه ظني فهو من بعض الظنون كيف وانما ينقل الاجماع واحد أو اثنان ولا يسند الى زمان ظهور المعصومين ولو أسند فليس له طريق الى القطع به لان خبر الواحد لا يفيد القطع، والمتواتر لابد ان ينتهي الى الحس، وتحقيق الاجماع بحيث يعلم قطعا دخول المعصوم في الجملة من غير علم به بخصوصه أمر عقلي غير مخصوص كما هو ظاهر، ويستحيل عادة وقوعه في زمان الناقل بحيث يحصل له العلم به. وايضا انه لا يبين مراده منه مع ان لفظ الاجماع يطلق على معان متعددة كما ذكره الشهيد في الذكرى، مع انه لا حجية في شئ منها. وايضا فان الناقلين لمثل هذا الاجماع كثيرا ما يخطؤون في هذا النقل ويختلفون فيه اكثر من اختلاف الرواة في أخبار الاحاد كما يظهر لمن تتبع مواضع نقلهم اياه وقد أفرد الشهيد الثاني رحمه الله قريبا من اربعين مسألة نقل الشيخ الطوسي فيها الاجماع مع انه بنفسه خالف في الحكم فيها بعينه اما في كتابه ذلك بعينه أو في كتابه الاخر وذكر ان الشيخ قال في النهاية في كتاب الحدود: ان من استحل اكل الجري والمارماهي وجب قتله، وهذا دعوى الزيادة على الاجماع على تحريم أكلها مع انه في كتاب الاطعمة من النهاية بعينه جعلهما مكروهين. قال: وقد افردنا هذه المسائل للتنبيه على ان لا يغتر الفقيه بدعوى الاجماع فقد وقع فيه الخطأ والمجازفة كثيرا من كل واحد من الفقهاء سيما من الشيخ والمرتضى انتهى كلامه. وكثيرا ما يقع منهم نقل الاجماع في مسألة على حكم مع نقل الاجماع على خلاف ذلك الحكم بعينه في تلك المسألة بعينها اما في ذلك الكتاب بعينه أو في غيره فضلا عن نقل الخلاف فيها مثل ما وقع من الشيخ الطوسي من نقله الاجماع على وجوب سجود التلاوة على السامع ونقله اياه على عدم وجوبه عليه ايضا ولهذا نزل الشهيد لفظ الاجماع الواقع في كلامهم على معنى الشهرة في ذلك الوقت أو عدم اطلاعهم حينئذ على المخالف أو ما يقرب من ذلك صونا لكلامهم عن التهافت فمثل هذا الاجماع ينبغي ان لا يعتمد عليه اصلا. ________________________________________