[ 162 ] (*) علمنا عن الحي الذي لا يموت، ولهذا قال النبي (ص): علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل (1) فان الانبياء عليهم السلام انما يأخذون علمهم من الله سبحانه من غير تقليد وهو العلم في ________________________________________ = أبو يزيد: اخذتم علمكم ميتا عن ميت واخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت، وانما يحصل هذا العلم بعد فراغ القلب وصفاء الباطن وتخليته عن الرذائل وتحليته بالفضائل والزهد في الدنيا ومتابعة الشرع وملازمة التقوى، واتقوا الله ويعلمكم الله، ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. وفي الحديث ليس العلم بكثرة التعلم انما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد الله ان يهديه، العلم نور وضياء يقذفه الله في قلوب اوليائه وانطق به على لسانهم، العلم علم الله لا يعطيه الا لاوليائه، الجوع سحاب الحكمة فإذا جاع العبد مطر بالحكمة، من أخلص لله اربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه، من علم وعمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم، ما من عبد الا ولقلبه عينان وهما غيب يدرك بهما الغيب فإذا اراد الله بعبد خيرا فتح عيني قلبه فيرى ما هو غائب عن بصره، وفي كلام امير المؤمنين وسيد الموحدين (ع): ان من احب عباد الله إليه (فساق الحديث الى آخره وكذا حديثه الاخر الذي اوله: قد احيا قلبه وامات نفسه) ". وذكر ايضا في كتاب المحجة البيضاء في تهذيب الاحياء تحت عنوان " بيان شواهد الشرع على صحة طريق اهل المجاهدة في اكتساب المعرفة لا من التعلم ولا من الطرق المعتادة " كلاما مبسوطا في اثبات ما يفصح عنه عنوان الباب فمن اراده فليراجع الكتاب المذكور (ج 5،، ص 47 - 43 من طبعة مكتبة الصدوق) ومما استشهد به قوله (ره) في ص 43 " وقال النبي (ع): من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم " وقوله (ره) في اواخر العنوان (ص 45): " ومن الاخبار النبوية في هذا المقام: ليس العلم بكثرة التعلم انما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد الله ان يهديه (فذكر ما بعده من الاحاديث النبوية الى قوله " فيرى ما هو غائب عن بصره " كما ذكره في عين اليقين كما نقلناه عنه). ________________________________________ 1 - هذا الحديث مع شهرته في السنة الناس لم يوجد لها مأخذ يوثق به وتسكن النفس لاجله الى صدوره عن المعصوم قال المحدث النوري - قدس سره - في المجلد الاول من = (*) ________________________________________