وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 167 ] وروى في الكافي عن ضريس الكناسي قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) وعنده أبو بصير (1) فقال أبو عبد الله (ع): ان داود ورث علم الانبياء، وان سليمان ورث داود، وان محمدا (ص) ورث سليمان وانا ورثنا محمدا، وان عندنا صحف ابراهيم وألواح - موسى، فقال أبو بصير: ان هذا لهو العلم، فقال: يا ابا محمد ليس هذا هو العلم انما العلم ما يحدث بالليل والنهار يوما بيوم وساعة بساعة. اقول: اراد (ع) والعلم عند الله ان العلم ليس ما يحصل من السماع وقراءة الكتب وحفظها فان ذلك تقليد وانما العلم ما يفيض من الله سبحانه على قلب المؤمن يوما فيوما وساعة فساعة فينكشف به من الحقائق ما تطمئن به النفس وينشرح له الصدر، ويتحقق به العالم كأنه ينظر إليه ويشاهده، وكما ان الائمة المعصومين عليهم السلام كانوا يكتمون جواهر علومهم من غير أهلها ويستعلمون التقية فيها كما قال مولانا زين العابدين عليه السلام (2): اني لاكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا وقد تقدم في هذا أبو حسن * الى الحسين ووصى قبله الحسنا يا رب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي: انت ممن يعبد الوثنا ولا ستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا وقال (ع) (3): التقية ديني ودين آبائي (4). وقال أبو جعفر (ع) حين سمع ان * (هامش) 1 - نقله المصنف (ره) عن الكافي في الوافي في " باب انهم يرث العلم بعضهم من بعض، وانهم ورثوا علم جميع الانبياء " (ج 1 من الطبعة الثانية ص 197) وقال بعده: " بيان - لعل المراد والعلم عند الله ان العلم ليس (فساق ما في المتن الى قوله) فيشاهده ". 2 - نسبة الاشعار الى السجاد (ع) مشهورة وفي غالب كتب المصنف (ره) عنه (ع) مأثورة حتى ان الغزالي ايضا نقلها عنه (ع) ونسبها إليه (ع) في كتبه. 3 - قال المجلسي (ره) في المجلد الاول من البحار في " باب النهي عن كتمان العلم " (ص 87 من طبعة امين الضرب): " ير - (اي بصائر الدرجات) سلمة بن الخطاب عن القاسم بن يحيى عن جده عن ابي بصير ومحمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: خالطوا (الحديث ". = (*) ________________________________________