[ 168 ] الحسن البصري يزعم (1) ان الذين يكتمون العلم تؤذى ريح بطونهم أهل النار، فقال (ع): فهلك إذا مؤمن آل فرعون، وما زال العلم مكتوما منذ بعث الله نوحا (ع). الى غير ذلك من كلماتهم عليهم السلام كذلك كل محقق في مسألة يجب عليه ان يكتم علمه فيها عمن لا يفهمه فان كل احد لا يفهم كل علم والا لفهم كل حائك وحجام ما يفهمه العلماء من دقائق العلوم، ولهذا ورد في الحديث (2) لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله، وفي رواية ________________________________________ = 4 - قال العلامة المجلسي (ره) في المجلد الاول من البحار في باب النهي عن كتمان العلم والخيانة وجواز الكتمان عن غير أهله نقلا عن محاسن البرقي في حديث قاله الصادق (ع) خطابا لمعلى بن خنيس (ص 88 من طبعة امين الضرب): " يا معلى ان التقية ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له " وفي كتاب العشرة وهو المجلد السادس عشر من البحار في باب التقية والمداراة (ص 234 من طبعة امين الضرب): " كا - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن معمر بن خلاد قال: سألت ابا الحسن (ع) عن القيام للولاة فقال: قال أبو جعفر (ع): التقية من ديني ودين آبائي ولا ايمان لمن لا تقية له " اقول: من اراد ان يلاحظ اخبار التقية فليراجع الباب المذكور (ص 224 - 238 من كتاب العشرة من طبعة امين الضرب). 1 - هو في المجلد الاول من الوافي في " باب انه لا علم الا ما يؤخذ من اهله " (ص 42) هكذا: " كا - الاثنان عن الوشاء عن ابان عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت ابا جعفر (ع) يقول وعنده رجل من اهل البصرة يقال له عثمان الاعمى ويقول: ان الحسن البصري يزعم، الحديث الى قوله نوحا (وبعده) فليذهب الحسن يمينا وشمالا فوالله ما يوجد العلم الا ههنا. بيان - لما لم يكن عند الحسن من العلوم الحقيقة شئ لم يدر ان من العلم ما يجب كتمانه كما ان منه ما يحرم كتمانه بل زبدة العلم في الحقيقة ليس الا ما يكتم كما قال سيد العابدين عليه السلام: اني لاكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا واليه الاشارة بقوله (ع): فوا الله ما يوجد العلم الا ههنا يعني ان ما هو الحقيق بان يسمى علما ليس الا ما هو المخزون عندنا ". 2 - حديث معروف مذكور في غالب الكتب المعتبرة من الاخبار وشرحه جماعة = (*) ________________________________________