[ 169 ] لكفر. وعن الصادق (ع): خالطوا الناس (1) بما يعرفون، ودعوهم مما ينكرون، ولا تحملوا على أنفسكم وعلينا، ان أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله الا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان. وذلك لان أسرار العلوم على ما عليها لا يطابق ما يفهمه الجمهور من ظواهر الشرع فلابد ان يكون الانسان احد رجلين، اما محققا صاحب كشف ويقين أو مقلدا صاحب تصديق وتسليم، واما الثالث فهالك وهو الذي يمزج الحق بالباطل ويحمل الكتاب والسنة على رأيه ويخلطهما بعقله الناقص كما ورد في الاخبار الكثيرة التي قد مضى ذكر بعضها في الاصل السابع ولهذا ورد في الحديث (2): اغد عالما أو متعلما أو احب اهل - العلم ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم، وفي غير واحد من الاخبار (3): الناس ثلاثة، اما عالم، ________________________________________ = من علمائنا رضوان الله عليهم واحسن شروحه واجمعها للاقوال فيه ما في كتاب نفس الرحمن في احوال سلمان (انظر اواسط الباب الخامس) ولطوله طوينا الكشح عن نقله فراجعه ان شئت. 1 - قال العلامة المجلسي (ره) في المجلد الاول من البحار في باب النهي عن كتمان العلم (ص 87 من طبعة امين الضرب): " ير (اي بصائر الدرجات للصفار) سلمة بن الخطاب عن القاسم بن يحيى عن جده عن ابي بصير ومحمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: خالطوا الناس (الحديث) ". 2 - اورده نقلا عن الكافي في الوافي في باب اصناف الناس (ج 1 من الطبعة الثانية، ص 32) وقال بعده: " بيان - اغد صر وأصبح واصله من الغدو بالضم بمعنى سير اول النهار نقيض الرواح، وفيه دلالة على ان غير الائمة عليهم السلام يجوز ان يصير عالما علما لدنيا فانه المراد بالعلم دون حفظ الاقوال وحمل الاسفار، ببغضهم بعدواتهم حسدا لهم، واهمال العين كما ظن تصحيف ". 3 - منها ما ذكره نقلا عن الكافي في الوافي في باب اصناف الناس (ج 1 ص 32): " كا - الاثنان عن الوشاء عن احمد بن عائذ عن ابي خديجة سالم بن مكرم عن أبي - عبد الله (ع) قال: الناس ثلاثة، عالم ومتعلم وغثاء. بيان - الغثاء بضم المعجمة والثاء المثلثة والمد ما يحمله السيل من الزبد والوسخ، اريد به اراذل الناس وسقطهم، والمراد بالعالم العالم بالعلم اللدني، وبالمتعلم من أخذ عنه كما مر مرارا ". (*) ________________________________________