[ 175 ] أنا بصير بديني مكشوف على هداي، فان كنت جاهلا بدينك فاذهب فاطلبه، مالي وللمماراة. وفي اعتقادات الصدوق (ره) قال امير المؤمنين (ع) (1): من طلب الدين للجدل تزندق. وقال الصادق (ع) (2): يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلمون، ان المسلمين هم النجباء. وقال ابن طاوس (ره): وجدت في كتاب عبد الله بن حماد ما هذا لفظه (3): عن ________________________________________ 1 و 2 هما في اوائل كتاب اعتقادات الصدوق في باب الاعتقاد في التناهي عن الجدل والمراء (انظر ص 73 من النسخة المنضمة بشرح الباب الحادي عشر في الطبع) وايضا الثاني هو الحديث الثاني والعشرون في باب النهي عن الكلام والجدال والمراء من كتاب التوحيد للصدوق (458 طبعة مكتبة الصدوق). 3 - ذكره ابن طاوس (ره) في كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة ضمن تنبيه مفصل يشتمل على التحذير من الاهتمام بعلم الكلام والخوض فيه (انظر ص 26 - 28 من النسخة المطبوعة بطهران سنة 1306) ونقل المصنف أعني الفيض (ره) غالب ما ذكره ابن طاوس (ره) في هذا الموضوع بعين عبارته أو بتغيير يسير في تلخيص ذلك الكتاب وذلك انه لخص كشف المحجة وسمى خلاصته " تسهيل السبيل بالحجة في انتخاب كشف المحجة لثمرة المهجة " فلا بأس بنقل ما ذكره هناك هنا فأنه مفيد جدا وهو في الكتاب المذكور اعني تسهيل السبيل بالحجة وقد طبع منضما بنسخة تحف العقول ومنهاج النجاة هكذا (انظر ص 312 من النسخة المشار إليها وقد طبعت سنة 1303): " ووجدت في كتاب هذا عبد الله بن حماد الانصاري في النسخة المقروءة على هارون بن موسى التلعكبري رحمه الله ماهذا لفظه: عن جميل بن دراج قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: متكلموا هذه العصابة من شرار من هم. ويحتمل ان يكون المراد بهذا الحديث يا ولدي المتكلمين الذين يطلبون بكلامهم وعلمهم ما لا يرضاه الله جل جلاله أو يكون ممن يشغلهم الاشتغال بعلم الكلام عما هو اوجب عليهم من فرائض الله جل جلاله، ولقد رأيت في عمري ممن ينسب الى علم الكلام وقد أعقبهم ذلك العلم شكوكا في مهمات من الاسلام. ومما يؤكد تصديق الروايات بالتحذير من علم الكلام وما فيه من الشبهات انني وجدت الشيخ العالم في علوم كثيرة القطب الراوندي واسمه سعيد بن هبة الله رحمه الله = (*) ________________________________________