[ 180 ] ذلك منى بفضله، فعزمت على تركه، والحاصل أني ما وجدت شيئا أقرب الى الله من محبة الرسول وآله صلوات الله عليهم والتسليم والرضا بموارد القضاء، والخمول وترك الفضول، وترك التدبيرات الناشئة من العقول، والحمد لله رب العالمين، والصلوة على - النبي صلى الله عليه وآله أجمعين. فصل قال العلامة المحقق حجة الفرقة الناجية نصير الملة والدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي طاب ثراه في رسالة كتبها لبعض اخوانه (1): اعلم أيدك الله ايها الاخ الصالح العزيز ان أقل ما يجب اعتقاده على المكلف هو ما ترجمه قول لا اله الا الله محمد رسول الله، ثم إذا صدق الرسول فينبغي ان يصدقه ________________________________________ 1 قال المصنف (ره) في كتابه الاخر الموسوم بعلم اليقين في اصول الدين بعد ان قال (ويكفي للعامي ان يحصل العقائد الحقة اجمالا ولو بتقليد عالم بحسن اعتقاده فيه ولا يجب عليه معرفة التفاصيل ولا النظر فيها من جهة البرهان والدليل زيادة على ما ورد في الشرع " وبعد ان خاض في ذلك ببيانات طويلة ما نصه (ص 170): " فصل - ومما يؤيد ما ذكرناه من انه يكفي للعامي الاعتقاد المجمل والتقليد للشرائع ما حققه أفضل المحققين وحجة الفرقة الناجية نصير الملة والدين محمد بن الحسن الطوسي طاب ثراه في رسالة كتبها لبعض اخوانه حيث قال: اعلم ايدك الله (وذكر الرسالة الى آخرها) ". وقال في منهاج النجاة (ص 297 من النسخة المنضمة بتحف العقول في الطبع وص 34 من النسخة المطبوعة بخمس رسائل اخر منه): " هداية - واما العقائد فأقل ما يجب اعتقاده على المكلف هو ما ترجمة قول لا اله الا الله محمد رسول الله، ثم إذا صدق الرسول فعليه ان يصدقه في صفات الله من العلم والقدرة والارادة والكلام وغيرها واليوم الاخر من الجنة والنار والصراط والميزان والحساب وغير ذلك وتعيين الامام المعصوم بنصه عليه كل ذلك بما يشتمل عليه القرآن من غير مزيد برهان ولا يجب عليه ان يبحث عن حقيقة الصفات وان الكلام والعلم وغيرهما حادث أو قديم بل لو لم = (*) ________________________________________