[ 181 ] في صفات الله واليوم الاخر وتعيين الامام المعصوم فكل ذلك مما يشتمل عليه القرآن من غير مزيد وبرهان، اما في الاخرة فبالايمان بالجنة والنار والحساب والشفاعة وغيرها، واما في صفات الله فبأنه حي قادر عالم مريد كاره متكلم ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، ولا يجب عليه ان يبحث عن هذه الصفات وان الكلام والعلم وغيرهما حادث أو قديم، بل لو لم يخطر بباله حقيقة هذه المسألة حتى مات مات مؤمنا، ولا يجب عليه تعلم الادلة التي حررها المتكلمون بل مهما خطر في قلبه تصديق الحق بمجرد الايمان من غير دليل وبرهان فهو مؤمن، ولم يكلف رسول الله صلى الله عليه وآله العرب بأكثر من ذلك، وعلى هذا الاعتقاد المجمل استمرار العرب وأكثر عوام الخلق الا من وقع في بلدة يقرع سمعه فيها هذه المسائل كقدم الكلام وحدوثه، ومعنى الاستقرار والنزول، وغيره، فان لم يأخذ ذلك بقلبه وبقي مشغولا بعبادته وعمله فلا حرج عليه، وان أخذ ذلك بقلبه فانما الواجب عليه ما اعتقده السلف، يعتقد في القرآن انه كلام الله مخلوق، ويعتقد ان الاسراء حق، والايمان به واجب، والسؤال عنه مع الاستغناء عنه بدعة، والكيفية فيه ________________________________________ = يخطر امثال هذا بباله ومات مات مؤمنا ولم يكلف رسول الله صلى الله عليه وآله العرب بأكثر من ذلك. كذا قاله العلامة الطوسي (ره) في رسالة له، وتبعه الفاضل الاردبيلي في ذلك في شرحه للارشاد واقول: ان افهام الناس وعقولهم (الى آخر كلامه الطويل الذيل) ". اقول: وصرح بنظير ذلك في خاتمة كتابه قرة العيون فانشئت فراجع (ص 249). وصرح به ايضا في كتاب المحجة البيضاء في تهذيب الاحياء فانه قال في كتاب قواعد العقائد في الباب السابع ج 1 من طبعة مكتبة الصدوق (ص 257 - 259): " فصل - اقول: وممن ذهب من علمائنا رحمهم الله الى ما ذكره أبو حامد الغزالي من اكتفاء العوام بمجملات العقائد وتقليدهم للشرائع افضل المحققين حجة الفرقة الناجية نصير الملة والدين محمد بن الحسن الطوسي - طاب ثراه - فانه قال في بعض رسائله " أعلم ايدك الله - ايها الاخ العزيز ان اقل ما يجب اعتقاده على المكلف (فساق الكلام الى آخره وهو قوله: واستيفاء ذلك شرحناه في كتاب قواعد العقائد فاطلبه منه) انتهى كلامه - طاب ثراه ". (*) ________________________________________