وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 183 ] والاحكام اضطروا الى الاستعانة بالفقهاء والى استصحابهم في جميع أحوالهم لاستفتائهم في جميع مجاري أحكامهم، وكان العلماء قد تفرغوا لعلم الاخرة وتجردوا لها، وكانوا يتدافعون الفتاوى وما يتعلق به أحكام الخلق، فأقبلوا على الله بكنه اجتهادهم فكانوا إذا طلبوهم هربوا وأعرضوا، واضطر الخلفاء الى الالحاح في طلبهم لتولية القضاء والحكومات، فرأى أهل تلك الاعصار عز العلماء واقبال عليهم مع إعراضهم عنهم فاشرأبوا لطلب العلم توصلا الى نيل العز ودرك الجاه من قبل الولاة فأكبوا على علم الفتاوى فعرضوا أنفسهم على الولاة وتعرفوا إليهم وطلبوا الولايات والصلات منهم، فمنهم من حرم ومنهم من أنجح، ومن أنجح لم يخل عن ذل الطلب ومهانة الابتذال، فأصبح الفقهاء بعد ان كانوا مطلوبين طالبين، وبعد ان كانوا أعزة بالاعراض عن السلاطين أذلة بالاقبال ________________________________________ = (انظر ص 98 من المجلد الاول من طبعة مكتبة الصدوق): " الباب الرابع - في بيان سبب اقبال الخلق على المناظرة وذكر شروطها وآدابها وآفاتها وقد تصرفت في عنوان هذا الباب وفي تقرير كلام أبي حامد تصرفا ما، بيان سبب اقبال الخلق على المناظرة - اعلم انه لما افضت الخلافة بعدهم الى اقوام (فذكر الكلام الى آخره اعني قوله: سوى التقرب الى رب العالمين) وقال استاذه الحكيم المحقق المولى صدر الشيرازي (ره) في شرح اصول الكافي في شرح الحديث الثامن من احاديث باب الاخذ بالسنة وشواهد - الكتاب وهو الحديث السادس والمائتان من كتاب اصول الكافي ضمن ما قال ما نصه (ص 422 من النسخة المطبوعة): " واعلم انه ذكر أبو حامد الغزالي في كتاب الاحياء في مبدء نشوء الفتاوى والاحكام وسبب تدوينه وتدوين علم الكلام ان الخلافة بعد رسول الله (ص) تولاها الخلفاء (فساق الكلام الى آخره وهو قوله رب العالمين) ". فعلم من تعبير المصنف (ره) في الكتاب الحاضر بقوله " ما ملخصه " ومن قوله في المحجة البيضاء " وقد تصرفت في تقرير كلام ابي حامد تصرفا ما " ان ما نقله قد تصرف فيه ولخصه فان شئت ان تلاحظ اصل كلام الغزالي فراجع كتاب العلم من احياء القلوب (ص 31 من المجلدة الاولى من طبعة المطبعة الميمنية بمصر في سنة 1312 من الهجرة النبوية). (*) ________________________________________