وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 184 ] عليهم الا من وفقه الله في كل عصر من علماء دينه، ثم ظهر بعدهم من الصدور والامراء من سمع مقالات الناس وقواعد العقائد ومالت نفسه الى سماع الحجج فيها، فعلمت رغبته الى المناظرة والمجادلة في الكلام فانكب الناس على علم الكلام وأكثروا فيها التصانيف، ورتبوا فيها طرق المجادلات، واستخرجوا فنون المناقضات والمقالات، وزعموا ان غرضهم الذب عن دين الله والنضال عن السنة وقمع البدعة، ثم ظهر بعد ذلك من الصدور من لم يستصوب (1) الخوض في الكلام وفتح باب المناظرة فيه لما تولد من فتح بابه التبغضات والخصومات الناشئة من اللداد المفضية الى تخريب البلاد ومالت نفسه الى المناظرة في الفقه وبيان الاولى من مذهب المجتهدين، فترك الناس الكلام وفنون العلم وأقبلوا على المسائل الخلافية وزعموا ان غرضهم استنباط دقائق الشرع وتقرير علل المذاهب وتمهيد أصول - الفتاوى، وأكثروا فيها التصانيف والاستنباطات، ورتبوا فيها أنواع المجادلات، وهم مستمرون عليه الى الان وليس ندري ما الذي قدر الله فيما بعدنا من الاعصار، فهذا هو الباعث على الاكباب على هذا العلم والمناظرة، ولو مالت نفوس أرباب الدنيا الى علم آخر من العلوم لمالوا أيضا إليها ولم يسكتوا عن التعلل والاعتذار بان ما اشتغلوا به علم الدين، وان لا مطلب لهم سوى التقرب الى رب العالمين. فصل قال صاحب كتاب اخوان الصفاء وهو من حكماء الشيعة في رسالة بيان اللغات من كتابه: اختلفت المذاهب والاراء والديانات والاعتقادات فيما بين اهل دين واحد ورسول واحد لافتراقهم في موضوعاتهم واختلاف لغاتهم وأهوية بلادهم وتباين مواليدهم وآراء (2) * (هامش) 1 - في شرح الكافي للملا صدرا: " لم يستغرب ". 2 - في اخوان الصفاء " وتصور ". (*) ________________________________________