[ 120 ] تتميم التوسعة في الوقت إما محدود كالظهر أو غير محدود مثل ما وقته العمر كالحج وصلوة الزلزلة والنذر المطلق ويتضيق الاول بتضيق وقته أو بظن الموت والثاني بظن الموت ومثل ظن الموت الظن بعدم التمكن فيعصي من ضاق عليه الوقت بالتأخير إتفاقا لان اليقين بالبرائة لا يحصل إلا بذلك وتحصيله واجب عند إشتغال الذمة يقينا والمراد اليقين في موافقة الامر والاطاعة لا أن برائة الذمة لا يحصل بالاتيان فيما بعد لو ظهر بطلان الظن فافهم ذلك ثم لو ظهر بطلان الظن فالظاهر بقاء المعصية لانه مكلف بالعمل بالظن وقد خالفه فصار عاصيا كما لو وطئ امرأته بمظنة الاجنبية وشرب خلا بمظنة الخمر ونحو ذلك فلاريب في العصيان إنما الاشكال في أنه قضاء أو أداء الاشهر الاقوى الثاني لانه وقع في وقته وقيل أنه قضاء لوقوعه بعد الوقت بحسب ظنه وضعفه ظاهر واما ظان السلامة الذي فاجأه الموت فلا عصيان عليه بالتأخير وقيل بالعصيان فيما وقته العمر للزوم خروجه عن الوجوب لولاه بخلاف الموقت فإنه يجوز التأخير فيه إلى أن تضيق الوقت وتعين الوجوب وهو تحكم بحت لان ذلك يرد في المحدود لو ظن السلامة إلى آخر الوقت مع أن غير المحدود أيضا يتضيق وقته ويتعين عند ظن الموت تنبيه ومما يتفرع على توسيع الوقت والتخيير فيه التخيير في لوازمه بدلالة الاشارة فلا يمكن التمسك بإستصحاب ما يلزم المكلف في أول الوقت في جزء آخر فالمكلف في أول الظهر إنما هو مكلف بمطلق صلوة الظهر فعلى القول بإعتبار حال الوجوب في مسألة القصر في السفر لا يمكن التمسك بإستصحاب وجوب التمام أول الوقت لان المكلف مخير في أول الوقت بأداء مطلق صلوة الظهر في أي جزء من الاجزاء ويمكن المخالفة في الاجزاء في نفس الامر بالقصر والاتمام والصلوة بالتيمم والغسل والوضوء وصلوة الخوف وصلوة المريض وغير ذلك فتخيير المكلف بإيقاعها في هذه الاجزاء تخيير في لوازمها فافهم ذلك واضبطه وإن شئت تقريرا أوضح فاعتبر الاشارة من ملاحظة ما دل على توسيع الظهر مع ما دل على إباحة السفر مطلقا مثلا كما يستفاد أقل الحمل من الايتين فتأمل قانون الواجب الكفائي ما قصد به غرض يحصل بفعل البعض ولا يتعلق الغرض بحصوله من كل واحد من المكلفين أو بعض معين منهم كخصائص النبي صلى الله عليه وآله ولا ريب في جوازه عقلا ووقوعه شرعا كالجهاد المقصود منه حفظ الاسلام وإذلال الكفار وصلوة الميت المقصود منه إحترام الميت والحق أنه واجب على الجميع ويسقط بفعل البعض لا كما قيل بتعلقه بالمجموع ولا كما قيل بتعلقه بالبعض الغير المعين لنا أنهم لو تركوا جميعا لذموا بالترك واستحقوا العقاب جميعا بإتفاق الخصم وهو معنى الوجوب وأما السقوط بفعل البعض فإجماعي حجة القول الثاني أنه لو تعين على ________________________________________