[ 121 ] كل واحد كان إسقاطه عن الباقين رفعا للطلب بعد تحققه فيكون نسخا فيفتقر إلى خطاب جديد ولا خطاب فلا نسخ فلا يسقط بخلاف الايجاب على الجميع من حيث هو فإنه لا يستلزم الايجاب على كل واحد ويكون التأثيم للجميع بالذات ولكل واحد بالعرض وأجيب بأن سقوط الامر قبل الاداء قد يكون بغير النسخ كإنتفاء علة الوجوب كإحترام الميت مثلا فإنه يحصل بفعل البعض ولهذا ينسب السقوط إلى فعل البعض وبأن الوجوب لو لم يتعلق بكل واحد فكيف ينوي كل واحد منهم الوجوب وحجة الاخرين وجوه الاول أن الوجوب لو كان على الكل لما سقط بفعل البعض وفيه أنه إستبعاد محض ومثله يجري في الواجبات العينية أيضا كإسقاط دين رجل بإداء متبرع عنه الثاني كما أنه يجوز الامر بواحد مبهم إتفاقا يجوز الامر ببعض مبهم فإن ما يحصل مانعا هو الابهام وقد لغى وقد يسقط بفعل أي بعض كان فيكون واجبا على بعض مبهم وفيه أنه قياس مع الفارق لانكم تقولون بتأثيم الكل على ترك ذلك البعض المبهم فيما نحن فيه بخلاف الامر بواحد مبهم فإن التأثيم ليس إلا على ترك الواحد بل التأثيم للكل حين ترك الكل دليل على الوجوب على الكل ولا معنى لعقاب شخص عن شخص آخر فثمرة النزاع إذا إنما هو في إتصاف كل واحد منها بالوجوب وعدمه إذا صدر عن الكل ويتفرع عليه ثمراته الثالث قوله تعالى ولو لا نفر من كل فرقة الآية فإن التنديم والتهديد على طائفة منكرة مبهمة وأجيب بان المراد بيان ما يسقط الوجوب جمعا بين الادلة مع أن إشتغال الجميع يوجب إختلال النظام والعسر والحرج وكما أن الشروع واجب فالاتمام أيضا واجب فالسقوط إنما هو بعد التفقه ثم أن الواجب الكفائي لا يسقط إلا مع حصول العلم بفعل الاخر وهو يعتبر الظن الشرعي مثل شهادة العدلين ونحوها فيه قولان الاقرب الاعتبار والظاهر أن مجرد العلم بحصول الفعل من مسلم يكون كافيا حملا لفعله على الصحة بمقتضى الادلة القاطعة فلا يعتبر العدالة وتمام هذا الكلام في الفروع قانون إختلفوا في أن الامر المعلق بالكلي ظاهرا هل المطلوب به هو الماهية أو الجزئي المطابق للماهية الممكن الحصول وصرح بعضهم بوصفه بالحقيقي أيضا لانه هو الموجود في الاعيان والاقرب الاول للتبادر عرفا ولان الاوامر مأخوذة من المصادر الخالية عن اللام و التنوين وهي حقيقة في المهية لا بشرط شئ ونقل فيه السكاكي إجماع اهل العربية ولا يفيد الهيئة إلا طلب ذلك الحدث مع أن الاصل عدم الزيادة والظاهر أن من يدعي أن المطلوب هو الفرد أيضا لا ينكر ذلك بحسب اللفظ والعرف واللغة ولكنه يدعي ذلك بثبوت القرينة على خلافه من جهة العقل فقد تريهم لا ينكرون ذلك في شئ من الموارد مثل أنهم يقولون في مبحث إفادة ________________________________________