وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 129 ] عدم تحقق الاباحة بالمعنى الاخص والاستحباب فإن جميع الاحكام الشرعية الاصل عدمها ومن طريق بيان المبحث علم ان الباقي على القول بالبقاء هو الاستحباب لا الاباحة ولا غيرها مما توهم فإن جنس الوجوب هو الطلب الراجح ثم أن هذا الاصل وإن قل فروعه بل لا يحضرني الآن له فرع ما توهمه بعض الاصحاب من تفريع جواز الجمعة بعد إنتفاء الوجوب العيني بسبب فقد شرطه أعني حضور الامام عليه السلام أو نائبه أو تحريمه لبقائه بلا دليل والعبادة بلا دليل حرام وهو باطل كما ستعرفه لكن له نظير كثير الفروع عظيم الفائدة وهو ما إشتهر في ألسنتهم من أن بطلان الخاص لا يستلزم بطلان العام والتحقيق خلافه كما بينا فمن فروعه أن القضاء تابع للاداء والتحقيق خلافه ومنها أن الوضوء لا يجزي عن الغسل إذا تعذر ومنها أنه لو نذر إيقاع صلوته في مكان لا رجحان فيه والتحقيق أنه لو نذر إيقاع صلوة الظهر مثلا أو نافلته في مكان لا رجحان فيه فلا ينعقد على القول بإشتراط الرجحان في النذر وأما لو نذر ايقاع ركعتين مبتدئة في المكان المذكور فينعقد لا لان عدم إعتبار الخاص لا يستلزم عدم إعتبار العام فلابد أن ينعقد ويفعلها ولو في غير ذلك الموضع بل لان مورد النذر هو ذلك الفرد وهو راجح بإعتبار الكلي الموجود فيه ومنها ما لو باع العبد المأذون أو أعتقه ففي (الاذن أو) إنعزاله وجهان بل الوجهان يجريان لو صرح بكونه وكيلا أيضا فإن الاذن الحاصل من جهة كونه مالكا قد إرتفع وبقي كلي الاذن إلى غير ذلك من الفروع مثل أن ينذر أضحية حيوان خاص فمات قبل ذلك فلا يجب آخر بل الظاهر أنه كما لا يجري الاستصحاب في الاجزاء العقلية لاثبات الاحكام الشرعية كذلك لا يمكن الاستدلال عليه بمثل قولهم عليهم السلام ما لا يدرك كله لا يترك كله والميسور لا يسقط بالمعسور وإذا أمرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم بخلاف الاجزاء الخارجية فيجب غسل الاقطع بقية العضو في الوضوء ونحو ذلك وأما إنتفاء الشرط فليس مما نحن فيه في شئ فبإنتفائه ينتفي المشروط رأسا وهو ليس بنسخ جزما وبديهة لتجدده آنا فآنا في جميع الازمان ومسألة صلوة الجمعة المتقدمة من هذا القبيل ومما قررنا يظهر لك بعد التأمل حال نسخ الاستحباب ونسخ الكراهة وغيرهما وكذلك الكلام في أقسام العام والخاص قانون الحق أن الامر يقتضي الاجزاء وتحقيق هذا الاصل يقتضي رسم مقدمات الاولى الاجزاء هو كون الفعل مسقطا للتعبد به وإنما يكون إذا أتى المكلف به مستجمعا لجميع الامور المعتبرة فيه وقيل هو عبارة عن إسقاط القضاء كما سيجئ نظيره في الصحة وهو أخص من الصحة إذ مورد الصحة أعم من موارد التعبد فيشمل العقود والايقاعات بخلاف الاجزاء فإنه مختص بموارد التعبد فالظاهر أن الاجزاء في العبادات هو اللازم المساوي للصحة فيها وتعريف الاجزاء بهذا اللفظ قد وقع في كلام بعضهم وهو موهم لخلاف المقصود والاولى أن يعبر عن المعنى الاول بحصول ________________________________________