[ 130 ] الامتثال وعن الثاني بسقوط فعله ثانيا أعم من الاعادة والقضاء فإن ما لا يكون مسقطا للقضاء لا يكون مسقطا للاعادة بطريق أولى والظاهر أن مراد من عبر بما ذكر هو ذلك أيضا وإن لم يساعده العبارة ويشهد بذلك إتفاقهم على دلالة الامر على الاجزاء بالمعنى الاول دون الثاني الثانية كون الامر مقتضيا للاجزاء هو إذا أتى به المكلف على ما هو مقتضى الامر والمفهوم منه مستجمعا لشرائطه المستفادة له من الشرع بحسب فهمه وعلى مقتضى تكليفه كما عرفت ولكن الاشكال في حقيقة الامر وتعيينه فإن التكليف قد يكون بشئ واحد في نفس الامر وقد حصل العلم به للمكلف واستجمع جميع الامور المعتبرة فيه على سبيل اليقين وقد يكون كذلك ولكن المكلف لم يحصل له سوى الظن به وبإستجماع تلك الامور كما يحصل للمجتهد في الفتاوى فإن إعتماده على الظن المستفادة حجيته عموما من العقل والنقل وقد يكون كذلك ولكن الشارع نص بالخصوص على كفاية الظن عن اليقين كالطهارة المظنونة بسبب الشك في حصول الحدث وكذلك قد يكون التكليف بشئ أولا مع الامكان وببدله ثانيا مع عدمه كالتيمم عن الماء والاشكال في أن المكلف مكلف بالعمل بالظن ما دام غير متمكن عن اليقين ومحكوم بإجراء عمله كذلك أو مطلقا وبعبارة أخرى هل هو مكلف باليقين والعمل بمقتضاه في الحال والماضي إلا في حال عدم التمكن منه أو هو منقطع بالظن ولا يترتب على الماضي شئ وكذلك الكلام في المبدل والبدل فمن تيمم لعذر ثم تمكن من الماء في الوقت فإن قلنا أن المكلف به هو الوضوء في الوقت إلا في حال عدم التمكن منه وبعبارة أخرى أنه مكلف بابداله بالتيمم ما دام متعذرا فيجب عليه الاعادة في الوقت وإن قلنا ان التكليف الاول إنقطع والتكليف الثاني أيضا مطلق فلا والظاهر أن هذا لا يندرج تحت أصل ويختلف بإختلاف الموارد فلا بد من ملاحظة الخارج ثم أن الظاهر أن التكليف يتعدد بحسب إختلاف الازمان والاحوال والمكلف به في الاوامر المطلقة إنما هو الطبيعة لا بشرط المرة ولا التكرار والطبيعة تتحصل بوجود فرد منها فصلوة الظهر قد تجب مع الوضوء في وقت ومع التيمم في آخر فبأيهما حصلت فقد حصلت فحينئذ نقول موضع الخلاف إن كان بالنسبة إلى كل واحد من الحالات فلا إشكال في الاجزاء بمعنييه لحصول الامتثال وعدم وجوب الاعادة والقضاء بسبب نقصان بالنسبة إلى ذلك التكليف وإنما يكون عدم الاجزاء بالنسبة إلى الامر الاخر فوجوب القضاء أو الاعادة لمن إنكشف فساد ظن طهارته إنما هو لعدم حصول الصلوة بالطهارة اليقينية لا للاختلال في الصلوة بالطهارة الظنية ففعلها ثانيا إنما هو لعدم الاتيان بالاولى لا الثانية وكذلك فعل الصلوة ثانيا بالمائية لاجل إختلال المبدل لا البدل ولذلك لا تعاد بالطهارة الترابية وإن كان بالنسبة إلى ________________________________________