وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 144 ] الموجود عن أصل العبادة فمع هذه المنقصة إما أن يطلب فعلها بدون تركها أو تركها بدون فعلها أو كلاهما فعلى الاول يلزم عدم الكراهة وعلى الثاني عدم الوجوب وعلى الثالث يلزم المحذور وان قلت أن المراد بالنهي ليس هو الطلب الحقيقي بل هو كناية عن بيان حال الفعل بأنه أقل ثوابا عن غيره فلا طلب حتى يلزم إجتماع الامر والنهي قلت مع أن هذا تعسف بحت لا يجدي بالنسبة إلى نفس الامر فنقول مع قطع النظر عن دلالة هذا النهي على طلب الترك فهل هذا الفعل في نفس الامر مطلوب الفعل أو مطلوب الترك أو مجتمعهما إلى آخر ما ذكرنا على أنا نقول ترك الفرد لكونه أقل ثوابا وإختيار ما هو أعلى منه إنما يصح فيما له بدل من العبادات وأما في ما لا بدل له كالتطوع في الاوقات المكروهة على القول بها والتطوع بالصيام في السفر أو الايام المكروهة فلا يصح ما ذكرت بوجه لان كل آن يسع لصلوة ركعتين يستحب فيه ركعتان وكذلك كل يوم من الايام يستحب فيه الصيام وما يقال لان الاحكام واردة على طبق المعتاد وعادة أغلب الناس بل كاد أن يكون كلهم عدم إستغراق أوقاتهم بالنوافل فإن كان المراد منه أنه لم يكلف في هذا الوقت الذي يصلي فيه بدلا عن الصلوة المكروهة بنافلة وهذا الذي يوقعها فيه هو الصلوة التي كانت وظيفة الوقت المرجوح فهذا ليس بأولى من أن يقال أن هذا هو الصلوة التي هي وظيفة هذا الوقت ولم يكلف في الوقت المكروه بصلوة وإن كان المراد أنه لما علم الشارع أنه لا يستغرق أوقاته بالنوافل فقال له لا تصل وظيفة هذا الوقت المكروه وصل وظيفة الوقت الاخر فهذا إعتراف منك بأن الراجح ترك الصلوة المكروهة من دون بدل مع أن هذا الكلام في مثل صوم يوم الغدير وأول رجب وأيام البيض والايام المخصوصة من شعبان وغيرها كما ترى فإن صوم مثل الغدير الذي يتفق مرة في عرض السنة ليس مما يخالف العادة ويترقبه المؤمنون بل يتبرك به الفساق ومع ذلك ينهى عنه الشارع في السفر ولا يريد منه بدله الذي لا وجود له أصلا بل لا معنى له مطلقا كما عرفت فإن قلت فما تقولون أنتم في العبادات المكروهة فهل يترجح فعلها على تركها أو بالعكس قلت المناهي التي وردت عن العبادات تنزيها كلها إنما تعلقت بها بإعتبار وصفها وليس فيها ما تعلقت بذاتها وإن فرضت تعلقها بذاتها مثل أن تقول ان قرائة القرآن مكروهة للحائض على التقريب الذي سنبينه في جعل صلوة الحائض من جملة ما نهي عنه لذاتها فلا إشكال عندنا في رجحان تركها ومرجوحية فعلها ولا حاجة فيه إلى تكلف أصلا وإما لم نحكم صريحا بكونها كالصلوة لاحتمال أن يقال أن المنهي عنه هو قرائة ما زاد على سبع أو سبعين فيرجع إلى النهي بإعتبار الوصف أيضا والحاصل أن المفروض إن كان المتعلق بالذات فقد عرفت وإلا فلنا أن نقول برجحان الفعل على الترك وبالمرجوحية ولا إشكال في أحد ________________________________________