[ 147 ] المتضادين في صورة إختياره وهو واضح مع أنه لا فارق بين قولنا لا تصل في الدار المغصوبة ولا تصل في الحمام فاعتبر فيه الرجحان الذاتي والمرجوحية الاضافية أيضا وما يقال أن الفارق أن الصلاة ثمة (عين) ؟ الغصب وهيهنا غير الكون في الحمام مع ما فيه من التكليف الواضح وإن ذلك إنما هو بعد تسليم أن الاتحاد في الوجود الخارجي يوجب إرتفاع الاثنينية في الحقيقة يرد عليه أن ذلك مبني على الخلط بين ما عنون به القانون وبين ما سيجئي فيما بعد فالنهي ثمة تعلق بالصلوة في الدار المغصوبة لا بالصلوة لانها غصب بعينها والغصب منهي عنه والذي ذكرناه من النقض انما كان من باب الاولوية والاكتفاء بلزوم إجتماع المتنافيين مطلقا وليس مثالنا في العبادة المكروهة مطابقا في النوع ولزم مما ذكرنا القول بذلك فيما لو كان المنهي عنه أخص من المأمور به أيضا وإن شئت تطبيق المثال على المقامين فطابق بين قولنا صل ولا تغصب وبين قولنا ولا تكن في مواضع التهمة وطابق بين قولنا لا تصل في الحمام ولا تصل في الدار المغصوبة فإن كنت تقدر على أن تقول ان المرجوحية في الصلوة في مواضع التهم إضافية بالنسبة إلى غيرها في المثال الاول فنحن أقدر بأن نقول مرجوحية الصلوة في الدار الغصبية إضافية بالنسبة إلى الصلوة في غيرها في المثال الثاني والنقض الاول الذي أوردناه في الاستدلال إنما هو بالفقرة الاولى من المثال الثاني على الفقرة الاولى من المثال الاول والمعارضة التي ذكرناها في دفع جوابك إنما هو بالفقره الثانية من المثال بالنسبة إلى ما ذكرته في الفقرة الاولى منه وما دفعت به المعارضة يناسب لو أردنا بالمعارضة المعارضة بالفقرة الاولى من المثال الاول بالنسبة إلى الفقرة الاولى من المثال الثاني قوله وكما أنه يجتمع إلخ فيه أنه رجوع عن أول الكلام فإن المرجوحية بالنسبة إلى الغير غير المرجوحية للغير وكذلك الوجوب والاستحباب وقد إختلطا في هذا المقام ويشهد به التشبيه بالغسل (مطلقا والذي ذكرته في رفع تلك المعارضة لو تم فإنما يناسب فيما لو كان بينهما عموما وخصوصا صح) والتمثيل بالاتزار مع أن الكلام في الواجب النفسي والغيري أيضا هو الكلام فيما نحن فيه وهو أيضا من المواضع التي أشرنا إلى ورودها في الشرع بملاحظة إعتبار الجهة ولا يصح ذلك إلا بهذه الملاحظة مع أن الاستحباب النفسي على القول بالوجوب لغيره إنما هو إذا لم يدخل وقت مشروط بالطهارة وبعد دخوله فيجب للغير فيختلف الزمان وأما على القول الاخر فالاستحباب الغيري معناه أنه يستحب أن يكون هذا الفعل في حال كون المكلف مغتسلا لا أنه يستحب الغسل له إلا أن يقال إستحباب الفعل في حال الغسل لا يتم إلا بالغسل وما لا يتم المستحب إلا به فهو مستحب فيستحب الغسل فالمناص هو إعتبار تعدد الجهة وإلا فلا يصح التكليف لان المكلف به على مذهب المجيب هو الفرد وهو شئ واحد شخصي لا تعدد فيه (أصلا) ومن المواضع التي ذكرناها هو الصلوة في المسجد فإن المستحب والواجب ________________________________________