وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 148 ] أيضا متضادان وكذلك افضل أفراد الواجب التخييري فإنه واجب من حيث كونه فردا من الكلي و مستحب من حيث الشخص وما أدري ما يقول المجيب هنا (قبالا) ؟ لما ذكره في الفرد المرجوح اللهم الا ان يقول الفرد الافضل راجح بالنسبة إلى الفرد الاخر وإن كان فاقدا لذلك الرجحان والمزية الموجودة في الافضل بالنظر إلى أنه أحد فردي المخير لا بالنسبة إلى ذاته فحينئذ يخرج عن المقابلة ومنها ما ورد في الاخبار الكثيرة وأفتى به الفقهاء من تداخل الاغسال الواجبة والمستحبة وكذلك الوضوءات ونحو ذلك واضطرب فيه كلام الاصحاب في توجيه هذا المقام وذهب كل منهم إلى صوب والكل بعيد عن الصواب وأما على ما اخترناه فلا إشكال وقد بينا ذلك في كتاب مناهج الاحكام الثالث أن السيد إذا أمر عبده بخياطة ثوب ونهاه عن الكون في مكان مخصوص ثم خاطه في ذلك المكان فإنا نقطع أنه مطيع عاص لجهتي الامر بالخياطة والنهي عن الكون وأجيب عنه بأن الظاهر في المثال المذكور إرادة تحصيل خياطة الثوب بأي وجه اتفق سلمنا لكن المتعلق فيه مختلف فإن الكون ليس جزء من مفهوم الخياطة بخلاف الصلوة سلمنا لكن نمنع كونه مطيعا والحال هذه ودعوى حصول القطع بذلك في حيز المنع حيث لا نعلم إرادة الخياطة كيفما إتفقت وفيه أن هذا الكلام بظاهره مناقض لمطلب المجيب من تعلق الحكم بخصوصية الفرد فإن إرادة الخياطة بأي وجه إتفق هو معنى كون المطلوب هو الطبيعة وأيضا فإنما الكلام في جواز إجتماع الامر والنهي في نفس الامر عقلا وعدمه والظهور من اللفظ لا يوجب جوازه إذا كان مستحيلا عقلا أللهم إلا أن يقال مراد المجيب أن وجوب الخياطة توصلي ولا مانع من إجتماعه مع الحرام وهذا معنى قوله بأي وجه إتفق وفيه ما اشرنا من أن المحال وارد على مذهب المجيب في صورة الاجتماع توصليا كان الواجب أو غيره نعم يصير الحرام مسقطا عن الواجب لا أن الواحد يصير واجبا وحراما وليس مناط الاستدلال نفس الصحة بأن يتمسك بها في جواز الاجتماع حتى يجاب بالانفكاك في التوصلي ويقال بأنه صحيح من أجل إسقاط الحرام ذلك لا لجواز الاجتماع فلا يدل مطلق الصحة على جواز الاجتماع مطلقا بل مناطه أن الامتثال العرفي للامر بنفسه شاهد على جواز الاجتماع وكلام المستدل من قوله مطيع عاص من جهتي الامر والنهي صريح في أن حصول الاطاعة من جهة موافقة الامر لا لان الحرام مسقط عن الواجب فلا فايدة في هذا الجواب وبالجملة فالقول بإجتماع الواجب التوصلي مع الحرام على مذهب المجيب إنما يصح إذا أريد به سقوط الواجب عنه بفعل الحرام وأما على المذهب المنصور فيصح بإرادة ذلك وإرادة حصول الاطاعة من جهة كونه من أفراد المأمور به في بعض الاحيان أيضا هذا كله مع ما ذكرنا من أن وجوب الفرد من باب المقدمة فيكون هو أيضا ________________________________________