وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 149 ] توصليا سيما ومحل البحث الذي هو الكون الذي هو جزء الصلوة وجوبه بالنسبة إلى أصل (للصلاة توصلي) فما ذكرنا في مقدمة الواجب نعم قد يحصل للجزء وجوب غيري أيضا كما أشرنا في ذلك المبحث وبسببه يختلف الحكم قوله فإن الكون ليس جزء من مفهوم الخياطة فيه إن إنكار كون تحريك الاصبع وإدخال الابرة في الثوب وإخراجه عنه جزء للخياطة والفرق بينه وبين حركات القيام والركوع والسجود مكابرة ولعله حمل الكون في كلام المستدل على خصوص الكون الذي هو من لوازم الجسم فإنه هو الذي يمكن منع جزئيته كما يمكن منع ذلك في الصلوة أيضا ولا ريب أن مراد المستدل المنع من جميع صور الكون في هذا المكان أو ما يشتمل عليه الخياطة لينطبق على مدعاه قوله حيث لا نعلم إرادة الخياطة كيفما اتفقت فيه أن أهل العرف قاطعون بأنه ممتثل حينئذ ولو عاقبه المولى على عدم الامتثال من جهة الخياطة لذمه العقلاء أشد الذم ولكن لو عاقبه على الجلوس في المكان لم يتوجه عليه ذم نعم لو علم أن مراده الخياطة في غير هذا المكان وان الخياطة في هذا المكان ليست مطلوبة لكان لما ذكره وجه وأما بمجرد عدم العلم بإرادة الخياطة كيفما اتفقت فمنع الامتثال بعد ملاحظة فهم العرف مكابرة ومع ذلك كله فذلك مناقشة في المثال فلنمثل بما ذكره بعض المدققين بأمر المولى عبده بمشي خمسين خطوة في كل يوم ونهاه عن الدخول في الحرم فإذا مشى المقدار المذكور إلى داخل الحرم يكون عاصيا مطيعا من الجهتين احتجوا بأن الامر طلب لايجاد الفعل والنهي طلب لعدمه فالجمع بينهما في أمر واحد ممتنع وتعدد الجهة غير مجد مع إتحاد المتعلق إذ الامتناع إنما نشاء من لزوم إجتماع المتنافيين في شئ واحد وذلك لا يندفع إلا بتعدد المتعلق بحيث يعد في الواقع أمرين هذا مأمور به وذلك منهي عنه ومن البين أن التعدد في الجهة لا يقتضي ذلك والكون الحاصل في الصلوة في الدار المغصوبة شئ واحد ويمتنع أن يكون مأمورا به ومنهيا عنه فتعين بطلانها وأيضا كيف يجوز على الله تعالى أن يقول للمصلي إذا أراد الصلوة في الدار المغصوبة لا تركع فإذا ركعت لعاقبتك ويقول أيضا اركع هذا أو غيره وإلا لعاقبتك أقول ويظهر الجواب عن ذلك بالتأمل فيما مر ونقول هيهنا أيضا قوله فالجمع بينهما في أمر واحد ممتنع إن أراد أن المر بالصلوة من حيث أنه هو هذا الفرد الذي بعينه هو الغصب والنهي عن الغصب الذي بعينه هو الكون الحاصل في الصلوة ممتنع الاجتماع فهو كما ذكره لكن الامر والنهي لم يرد إلا مطلقين والحاصل أن جهتي الامر والنهي هنا تقييديتان لا تعليليتان كما أشار إليه بعض المحققين وما ذكره من عدم اجداء تعدد الجهة ممنوع قوله بحيث يعد في الواقع أمرين إن أراد بذلك لزوم تعددهما في الحس ففيه منع ظاهر وإن ________________________________________