وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 191 ] للنفي ولا يجوز أن يكونا لاثبات ما بعده ونفيه بل يجب أن يكونا لاثبات ما بعده ونفي ما سواه أو على العكس والثاني باطل بالاجماع فتعين الاول وهو ضعيف لان ان إنما هو لتأكيد الكلام نفيا كان أو إثباتا كقوله تعالى فإن الله لا يظلم الناس شيئا وما النافية لا تنفي إلا ما دخلت عليه بإجماع النحاة فهي كافة كما في ليتما ولعلما وغيرهما كما صرح به إبن هشام وغيره والتحقيق أنه كلمة متضمنة لمعنى ما وإلا بحكم التبادر وإستعمال الفصحاء وقد نوقض بقوله تعالى إنما المؤمنون الذي إذا ذكر الله وجلت قلوبهم لعدم إنحصار المؤمنين في المذكور وإنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس لعدم إنحصار إرادة الله في إذهاب الرجس عنهم وإنما أنت منذر من يخشيها أي الساعة لانذاره غيرهم أيضا وفيه أن المراد في الاول الكمل منهم وفي الثاني أن إرادة إذهاب الرجس مقصور على أهل البيت عليهم السلام في زمانهم لا غيرهم لانحصار مطلق إرادة الله في ذلك إذ عرفت أن النفي يرجع إلى غير المذكور أخيرا وفي الثالث الانذار النافع وعلى فرض التسليم فالمجاز خير من الاشتراك ومطلق الاستعمال بدل على الحقيقة وقد اثبت كونها حقيقة فيما ذكرنا واحتج منكر الحجية بأنه لا فرق بين أن زيدا قائم وإنما زيد وما زائدة فهي كالعدم وقد عرفت الفرق واختلف المثبتون أيضا فقيل أنه بالمنطوق لانه لا فرق بين إنما إلهكم الله وبين لا إله إلا الله ويظهر لك بطلانه مما مر في تعريف المفهوم و المنطوق وقد أشرنا إليه آنفا أيضا وأما ما وإلا فلا خلاف في حجية مفهومهما ظاهرا والظاهر أن الدلالة فيهما بالمنطوق فلاوجه لجعله من باب المفهوم قانون الحق أنه لا حجية في مفهوم الالقاب لعدم دلالة اللفظ عليه بإحدى من الدلالات ولانه لو دل لكان قولنا زيد موجود وعيسى رسول الله كفرا لاستلزامهما نفي الصانع ورسالة نبينا صلى الله عليه وآله واحتج الدقاق وبعض الحنابلة على الدلالة بأن التخصيص بالذكر لا بد له من مخصص ونفي الحكم عن غيره صالح له والاصل عدم غيره وأيضا قول القائل لست زانيا ولا أختي زانية يدل على أن المخاطب وأخته زانيان وأوجب الحنابلة الحد عليه لهذا والجواب عن الاول أن تعلق الارادة مخصص وليس الاسم واللقب قيدا زايدا في الكلام حتى يحتاج إلى زائدة خاصة في ذكره وفائدته فايدة أصل الكلام وعن الثاني أن القرينة قائمة على إرادة التعريض وأما مفهوم العدد فمذهب المحققين عدم الحجية فلو قيل من صام ثلاثة أيام من رجب كان له من الاجر كذا فلا يدل على عدمه إذا صام خمسة نعم يحتاج جوازه إلى الرخصة من الشارع لان العبادة توقيفية يحتاج إلى التوظيف لا لان القول الاول ناف له فإذا صام الزايد من باب عموم الصوم فلا ضرر أصلا وكذلك الكلام في عدد الاذكار والتسبيحات ولكن في بعض الاخبار المنع عن التعدي والظاهر أنه من جهة إعتقاد أن الزايدة ________________________________________