وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 192 ] مثل المأمور به في الاجر لا لعدم الجواز وأما إذا قيل يجب عليك صوم عشرة أيام فلا يجوز الاكتفاء بالخمسة لعدم الامتثال بالمنطوق حينئذ لا لان المفهوم يقتضي ذلك ولورود الامر بخمسة أخرى فلا يعارض السابق بأن يقال أن مفهوم القول الاول يقتضي عدمها فلا بد من الترجيح وأما في بعض المواضع الذي لا يجوز التعدي إلى ما فوق وما تحت فإنما هو بدليل خارجي فعدم جواز زيادة الحد مثلا على الثمانين أو المأة جلدة فإنما هو لحرمة الايذاء من دون إذن من الشارع فيقتصر على التوظيف وعدم قبول الشاهد الواحد إنما هو لفقدان الشرط وهو الشاهدان فهو مقتضى المنطوق كما أشرنا وكذلك كون الماء أقل من كر أو أو قلتين في النجاسة ولذلك ترى أن الاكثر أيضا لا ينجس ولان المناط في الحكم هو الكثرة وعدم نقص الماء عن هذا المقدار لا عدم كونه أكثر من ذلك أيضا وبالجملة الاعداد المعتبرة في الشرع قد يتوافق حكمها مع الاقل والاكثر وقد يتخالف فإستعماله عام والعام لا يدل على الخاص وقد يتوهم أن تحديد أقل الحيض بالثلاثة وأكثره بالعشرة إنما استفيد من مفهوم العدد في قوله عليه السلام أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام فإنه لا يجوز التجاوز ولا الاقتصار بالاقل وفيه ما لا يخفى فإن تحديد الاقل لا يتم إلا بعدم تحقق الحيض في يومين وإلا لكان هو الاقل وبأن لا يكون الاربعة وإلا فلا يتحقق بثلاثة وليس هذا من مفهوم العدد في شئ وقس عليه حال الاكثر والظاهر أن الكلام في المقدار والمسافة وأمثالهما هو الكلام في العدد وأما مفهوم الزمان والمكان فهو أيضا كذلك وذهب إلى حجيتها جماعة و يظهر الاحتجاج والجواب مما تقدم فإن قلت إذا قيل بعه في يوم كذا وخالف الوكيل فالعقد غير صحيح وكذا غيره من العقود قلت لان التقييد في الوكالة تابع للفظ ومختص بما قيده لا من حيث المفهوم بل من حيث إنحصار الاذن في ذلك ولذلك لم يخالف من رد المفهوم في إختصاص الوكالة والوقف ونحوهما بما قيده وصفا وشرطا وزمانا ومكانا وغيرها وصرح بما ذكرنا الشهيد الثاني رحمه الله في تمهيد القواعد الباب الثالث في العموم والخصوص وفيه مقدمة ومقاصد أما المقدمة فالعام هو اللفظ الموضوع للدلالة على إستغراق إجزائه أو جزئياته كما عرفه شيخنا البهائي رحمه الله واحترز بقيد الموضوع للدلالة عن المثنى والجمع المنكر وأسماء العدد فإنها لم توضع للدلالة على ذلك وإن دلت وقوله أجزائه أو جزئياته لدخول مثل الرجال على كل واحد من المعنيين الاتيين من إرادة العموم الجمعي أو الافرادي وهذا إصطلاح وإلا فلا مانع من جعل العشرة المثبتة أيضا عاما كما يشهد به صحة الاستثناء بالعام على قسمين ________________________________________