وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 76 ] في كونه مجازا والمشهور بينهم في محل الخلاف قولان المجاز مطلقا وهو مذهب أكثر الاشاعرة والحقيقة مطلقا وهو المشهور من الشيعة والمعتزلة وهناك أقوال أخر منتشرة والظاهر أنها محدثة من إلجاء كل واحد من الطرفين في مقام العجز عن رد شبهة خصمه ففصل جماعة وفرقوا بين ما كان المبدء من المصادر السيالة كالتكلم والاخبار وغيره فاشترطوا البقاء في الاول دون غيره وأخرى ففرقوا بين ما لو كان المبدء حدوثيا أو ثبوتيا فاشترطوا البقاء في الاول دون الثاني وأخرى ففرقوا بين ما طرء الضد الوجودي على المحل سواء ناقض الضد الاول كالحركة والسكون أو ضاده وغيره فاشترطوا البقاء في الاول دون الثاني وفصل بعضهم بين ما كان المشتق محكوما عليه أو به فاشترط في الثاني دون الاول والاقوى كونه مجازا مطلقا لنا وجوه الاول تبادر الغير منه وهو المتلبس بالمبدء وهو علامة المجاز والثاني أنه لا ريب في كونه حقيقة في حال التلبس فلو كان حقيقة فيما إنقضى عنه أيضا للزم الاشتراك والمجاز خير منه كما مر مرارا وما يقال من أن المشتق إنما يستعمل في المعنى الاخير من الثلاثة المتقدمة وهو أعم من الماضي والحال وإستعمال العام في الخاص حقيقة إذا لم يرد منه الخاص من حيث الخصوصية فلا مجاز ولا إشتراك ففيه أنه مناف لكلمات أكثرهم وكثير منهم إدعى الاجماع على كونه حقيقة في الحال ولو كان حقيقة في ذلك المعنى العام أيضا للزم الاشتراك أيضا ومما ينادي ببطلان ذلك أن المستدلين بكونه حقيقة فيما إنقضى عنه المبدء يستدلون بإستعمال النحاة فإنهم يستعملونه في الماضي وفي الحال وفي المستقبل (الاستقبال) ولا يريدون به المعنى الاعم جزما الثالث أنه إذا كان جسم أبيض صار أسودا فينعدم عنه حينئذ مفهوم الابيض جزما وإلا للزم إجتماع المتضادين فإطلاق لفظ الابيض حين إنعدام مفهومه إطلاق على غير ما وضع له ويرد على أنه إنما يسلم لو لم يكن مراد من لا يشترط بقاء المبدء هو المعنى العام وإلا فلا منافاة حينئذ ولا يلزم إجتماع الضدين الرابع إنا لا نفهم من لفظ المشتق إلا الذات المبهمة والحدث والنسبة ولكن يتبادر منه حصول المبدء في زمان صدق النسبة الحكمية ولا يذهب عليك أن هذا الزمان ليس بأحد من الازمنة المعهودة بل هو أعم من الجميع فلسنا ندعي دلالته على زمان كيف وقد أجمع أهل العربية على أن الدال على الزمان إنما هو الفعل ألا تريهم أنهم يقيدون حد الفعل بأنه ما يقترن بأحد الازمنة الثلاثة ليخرج إسم الفاعل وما في معناه ولا منافاة بين ذلك وبين ما يقولون إن إسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال يعمل عمل النصب وبمعنى الماضي لا يعمل فإن مرادهم بالاقتران بأحد الازمنة في حد الفعل إنما هو بسبب الوضع ومرادهم في إسم الفاعل إنما هو بالقرينة فيكون مجازا وقد يوجه بأن هذا هو مقتضى الوضع الثانوي ________________________________________