وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 90 ] المانع وقال بالوجوب مضافا إلى أن المقتضي وهو الادلة على دلالتها على الوجوب موجود والمانع منه مفقود لان الاباحة لا تنافي الوجوب وفيه أنا نقول أن المراد من الامر هنا مجرد رفع الحظر لما ذكرنا فلا دلالة فيها على أزيد من ذلك وأما عدم منافاته لثبوت الوجوب فهم مسلم لكن الوجوب ليس من جهة هذا الامر فالمانع عن الدلالة من جهة هذا الامر موجود وأكثرهم قد قرروا هذا الدليل على نهج آخر أضعف وهو أن المقتضي موجود أعني صيغة الامر لما تقدم من الادلة والمانع لا يصلح للمانعية وهو ما ذكره الخصم من أن الوجوب ضد للحظر ولا يجوز الانتقال منه إليه لان الاباحة أيضا ضد له أقول بل المانع هو قرينة المقام كما بينا ودلالة الادلة على دلالة مطلق الصيغة على الوجوب لا تنافي عدم دلالتها عليه في خصوص موضع بإعتبار القرينة كما في سائر المجازات وأما المثال المذكور والآيات المذكورة فالجواب عنها أن محل النزاع هو ما إذا حظر عن شئ تحريما أو تنزيها ثم أمر به من دون إكتنافه بشئ آخر يخرجه عن حقيقة الجنسية أو النوعية والمراد من قولنا أن ما ورد الامر به حينئذ ليس واجبا بل إنما هو أمر مرخص فيه أن الوجوب لا يراد من هذا الامر من حيث هو هذا الامر ولا نمنع من ثبوت الوجوب من موضع آخر فحينئذ نقول مثل قول المولى للعبد بعد نهيه عن الخروج عن المحبس اخرج إلى المكتب خارج عن موضع النزاع فإن الامر ليس بعين ما نهى عنه بل المحظور خروجه من المحبس من حيث هو خروج عن المحبس و المأمور به هو خروجه ذاهبا إلى المكتب ولا يضر هذا بدلالة الامر على الوجوب وأما قوله تعالى فاقتلوا المشركين فهو لرفع الحظر لا غير والوجوب إنما هو لثبوته قبل الحظر وعدم حصول النسخ فيرجع إلى الحكم السابق وهذا ليس من دلالة اقتلوا على الوجوب في شئ وكذلك ترخيص الحائض والنفساء ووجوب الحلق بعد النهي عنه أيضا ثابت بدليل خارجي لانه أيضا من النسك ولعلك بالتأمل فيما ذكرنا تقدر على إستخراج أدلة القائلين بالتابعية لما قبله والتوقف والجواب عنها وأما القائل بالندب فلعله نظر إلى أن الندب أقرب المجازات للوجوب فإذا إنتفى الدلالة عليه ببعض ما ذكر فيحمل عليه وأنت بعد ملاحظة ما ذكرنا تقدر على إبطال ذلك أيضا وأما توهم إختصاص كونها حقيقة في الاباحة في عرف الشارع فهو ضعيف لعدم الفرق بينه وبين العرف العام قانون المشهور أن صيغة إفعل لا تدل إلا على طلب الماهية وقيل تدل على التكرار مدة العمر ان أمكن عقلا وشرعا ويكون تركه اثما وقيل على المرة ويظهر من بعضهم أن مراد القائلين بالمرة هو الدلالة على المهية المقيدة بالوحدة لا بشرط التكرار ولا عدمه فالزايد على المرة لا يكون إمتثالا ولا مخالفة ومن بعضهم دلالتها على عدم التكرار فتكون الزيادة إثما والقائلون بالماهية أيضا بين مصرح بحصول ________________________________________