وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 91 ] الامتثال لو اتى به ثانيا وثالثا وهكذا فلا إثم على ترك الزيادة على المرة ويحصل الثواب بفعل الزايد وبين قائل بأن الامتثال إنما يحصل بالمرة ولا معنى للامتثال عقيب الامتثال وحينئذ فيمكن أن يكون من قبيل الاحتمال الاول في المرة فلم يكن عقاب كما لم يكن ثواب فينتفي ثمرة النزاع بينهما ويمكن أن يكون من قبيل الاحتمال الثاني فيها فينتفي ثمرة النزاع بينهما أيضا وما ذكرنا من الاحتمالين ينشأ من القول بكون ما لم يرد عليه من الشارع دليل تشريعا حراما كما هو المشهور المحقق وعدمه والحق هو الاول وعلى هذا فلا يظهر بين القولين في المرة أيضا ثمرة والاقرب عندي أنها لا تدل إلا على طلب الماهية وإن الامتثال إنما يحصل بالمرة الاولى لان الامر يقتضي الاجزاء والاتيان به ثانيا وثالثا تشريع محرم لكون أحكام الشرع توقيفية موقوفة على التوظيف لنا أن الاوامر وسائر المشتقات مأخوذة من المصادر الخالية عن اللام والتنوين وهي حقيقة في الطبيعة لا بشرط شئ إتفاقا كما صرح به السكاكي وما قيل من أن إسم الجنس موضوع للماهية مع قيد الوحدة المطلقة فإنما يسلم إذا كان مع التنوين والوحدة والتكرار مثل سائر صفات الطبيعة قيود خارجة عنها فلا دلالة للفظ الدال على الطبيعة الكلية على شئ من قيودها لان العام لا يدل على الخاص والهيئة العارضة لهذه المادة لا تفيد أزيد من طلبها بحكم العرف والتبادر بعنوان الايجاب والالزام كما مر والاصل عدم إرادة شئ آخر معها فما قيل من أن المادة إن لم تدل على القيد فالهيئة تدل عليه في معرض المنع ومقايسة القائلين بالتكرار الامر بالنهي بجامع الطلب باطل لانه في اللغة ومع الفارق لان نفي الحقيقة كما هو مدلول النهي يقتضي إستغراق الاوقاف كما سيجئ بخلاف إيجادها والتروك تجامع كل فعل بخلاف تكرار المأمور به وقولهم بأنه لو لم يكن الدلالة على التكرار لما تكرر الصوم والصلاة مع أنه معارض بالحج مدفوع بأنه من دليل خارج كما توضحه كيفية التكرار المقررة وإحتجاجهم بأن الامر يستلزم النهي عن الضد والنهي يفيد دوام الترك ويلزمه دوام فعل المأمور به فيه منع الاستلزام أولا إن أريد الخاص كما سيجئ ومنع إستلزام دوام الترك دوام الفعل ثانيا وفي ضدين لا ثالث لهما كالحركة والسكون لعدم إستحالة إرتفاع الضدين مطلقا فلا يتم الاطلاق ومنع دلالة النهي على التكرار مطلقا ثالثا كما سيجئ ومنع دلالة خصوص النهي الذي في ضمن الامر على الدوام دائما بل إنما هو تابع للامران دائما فدائما وإن في وقت ففي وقت وإن أريد من الضد العام أعني الترك فيسقط المنعان الاولان ويجئ عليه الباقي وإحتجاج القائل بالمرة بإمتثال العبد عرفا لو أمره السيد بدخوله الدال فدخل مرة مردود بأن ذلك لعله من جهة الاتيان بالطبيعة كما ذكرنا لا لان الامر ظاهر في المرة واعلم أن ما ذكرنا من حصول الثمرة وعدمها فيما بين ________________________________________