وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 97 ] نظير الكلام في الامر فإن التفهيم لا يمكن في آن الاستفهام وكذلك النهي وفيه أن ذلك يستلزم تفاوت مدلولات المواد المستقرئة فيها إذ الفرق واضح بين هو حر وهي طالق وبين الاستفهام والقدر المشترك لا يثبت المطلق إلا أن يقال أن المعلوم من هذه المواد إرادة أحد المعنيين اما حصول مدلولها مقارنا لحصولها أو في الآن المتصل بها ولما لم يكن الاول في الامر فتعين الثاني و التحقيق مطلوب المستدل إن كان حصل له من الاستقراء إن النسب الخبرية والانشائية الصادرة عن المتكلم حاصلة في الحال الحاضر فهو لا يجديه لانه لا إشكال في أن النسبة الانشائية في الامر وهي الطلب القائم بنفس المتكلم حاصلة في الحال فلا يمكن النزاع فيه وإن كان إن مفاد تلك الجمل ومدلولاتها حاصلة في الحال كقيام زيد وعلم عمرو وطلاق هند وحرية بلال فهو مع أنه منقوض بمثل كان زيد قائما وعمرو سوف يجئ وموقوف على كون المشتق حقيقة في الحال المقابل للاستقبال لا حال التلبس كائنا ما كان وقد عرفت أن التحقيق خلافه لا يمكن الوثوق على مثل هذا الاستقراء في إثبات اللغة وهناك طريق آخر يمكن إثبات المطلق به وهو ان النحاة ذكروا أن الامر للحال وغرضهم من إقتران معنى الفعل باحد الازمنة هو المعنى الحدثي وإن شئت قلت إنتسابه إلى الفاعل مقترن بأحد الازمنة وأما نسبة المتكلم فكلها واقعة في حال التكلم فعلى هذا إذا إنضم إلى ذلك أصالة عدم النقل فيثبت كونها للحال لغة فيثبت الفور ولكنه مدفوع بأن كلام النحاة مع أنه لم يثبت إتفاقهم على ذلك يضعفه خلاف علماء الاصول والبيان فالظاهر إن نظرهم إلى الاغلب من إمكان حصول الطبيعة في الحال والحاصل أن الامر مأخوذ من المضارع ولا فرق بينهما في الاشتراك بين الحال والاستقبال وقد إستدلوا أيضا بقوله تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم الآية وبقوله تعالى فاستبقوا الخيرات الآتية بتقريب أن المراد من المغفرة سببها لاستحالة المسارعة إلى فعل الله وفعل المأمور به سبب إذ قد يكون بعض الواجبات سببا لازالة الذنوب كما ورد في الصلوات الخمس والحج وغيرهما سيما على القول بالاحباط كما هو الحق ويثبت في الباقي بعدم القول بالفصل فلا يرد أن سبب المغفرة إنما هو التوبة وهو فوري إتفاقا ولا حاجة إلى الاستدلال ولا يتم المطلوب بعدم القول بالفصل أيضا لاتفاق الفريقين فيه وكذا لا يرد على إرادة فعل المأمور به بناء على الاحباط أن هذا إنما يتم فيما حصل الذنب فلا يعم جميع الاوامر وأما ما يقال من أن بعض المستحبات مما ورد كونه سببا للمغفرة فلا بد من حمل الامر على الاستحباب ففيه أن العام يخصص والمطلق يقيد والتخصيص والتقييد أولى من غيرهما من المجازات وكذلك الكلام في قوله تعالى فاستبقوا الخيرات وقد يجاب عن الايتين ________________________________________