وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 172 ] به صريح العرف من غير حاجة إلى تعيين خصوص الواجب والمندوب في النية وليس الحال فيه الا على ما قررناه فظهر بذلك انه لا يتصور مانع من حصول الوجوب في الخارج على نحو لا يتشخص متعلقه بل يكون امرا مطلقا دائرا بين فردين أو افراد وليس القول به حكما بوجود شئ في الخارج على سبيل الابهام بل في اعتبار متعلقه على الوجه المفروض نحوا من التعيين بالنسبة إليه لصحة حصوله على الوجه المفروض وعلى غير حسبما بيناه ولا مانع ايضا في المقام من جهة ابهام الفعل الواقع الدائر بين الواجب والمندوب إذا لمفروض تعلق الامر هناك بنفس الطبيعة المطلقة وكون الفردين من طبيعة واحدة ومجرد دوران حكم الفرد بين امرين لا يقضى بابهام الفعل الواقع إذا لمفروض عدم قضائه باختلاف النوع ولا بتقييدا لمأمور به بالحكم المفروض إذ ليس الحكم الثابت في الامر قيدا في المأمور به حتى يكون اختلاف القيدين قاضيا بابهام الفعل الواقع مع عدم ضم شئ منهما بل ليس المطلوب على الوجهين الا نفس الطبيعة المطلقة غاية الامر ان يكون تعدد الامرين قاضيا بتعدد المكلف به وذلك غير قاض بابهام من الفعل الواقع كما هو ظاهر من ملاحظة الامر بايجاد الطبيعة مرتين نعم لو كان متعلق الامر من طبيعتين مختلفتين أو كان المط بكل من الطلبين هو الطبيعة المقيدة بقيد مخصوص غير ما قيد به الاخر لزم التعيين لابهام الفعل الواقع من دونه حسبما مر الكلام فيه وليس المقام من ذلك قطعا ليتعين الطبيعة الحاصلة فكل من الايجادين يقضى الامر دوران حكمهما في كل منهما بين الوجهين ثانيهما انه لو تم على ذلك فانما يتم فيما إذا اتى بالفردين دفعة واما إذا اتى بهما تدريجا فلا حاجة إلى تعيين الواجب إذ الواقع هو الواجب وذلك لانه بعد تعلق الامر الوجوبى بالطبيعة المطلقة يكون الاتيان بنفس الطبيعة الحاصلة باداء أي فرد منها واجبا بحسب الواقع فيكون اداؤه اداء للواجب سواء قصد به اداء الواجب أو لابل وان قصد به اداء المندوب لما عرفت من عدم اعتبار ذلك القصد في اداء الواجب نعم لو نوى الخلاف عمدا وكان المأمور به عبادة اشكل الحال في الصحة من جهة البدعية فان قلت انه كما تعلق الامر الايجابي بالطبيعة المطلقة كذا تعلق بها الامر الندبى ايضا وكما يحصل اداء الواجب بالاتيان بالطبيعة المطلقة كذا يحصل اداء المندوب به فاى قاض من ترجيح جهة الوجوب حتى يكون ما ياتي به اولا منصرفا إلى خصوص الواجب من غير ان يكون دائرا بينهما ولا منصرفا إلى المندوب فلا وجه بالانصراف إلى خصوص الواجب الا مع تعيينه بالنية قلت لا حاجة في ذلك إلى ضم النية إذ مع تعلق الامرين بالطبيعة المطلقة يقدم جهة الوجوب نظرا إلى اشتماله على المنع من الترك وخلو الندب عنه وقد عرفت في المباحث المتقدمة انه مع حصول الجهتين المفروضتين يقدم الجهة الاولى فان الرجحان هناك بالغة إلى مرتبة التأكيد غير بالغة إليها في الثانية وعدم بلوغها إلى تلك الدرجة من جهة لا ينافى بلوغها إليها من جهة اخرى فمع حصول الجهتين يقدم الجهة المثبتة فان قلت ان ما ذكر انما يتم فيما إذا بلغ تعلق الامر ان بنفس الطبيعة الحاصلة بحصول فرد منها على ما بين سابقا من كون المطلوب ح اداء نفس الطبيعة من الجهتين المفروضتين وقلنا ح بحصول المطلوبين باداء واحد مع اتصاف المؤدى بالوجوب خاصة وانما الندب هناك جهة لايقاع الفعل من غير ان يتصف به الفعل واقعا على ما مر تفصيل القول فيه وليس المقام من ذلك إذا لمفروض كون المطلوب اداء الطبيعة مرتين احدهما على سبيل الوجوب والاخر على جهة الندب فلا اجتماع للجهتين في شئ واحد حتى تقدم جهة الوجوب على الندب وانما الواجب هنا ايجاد والمندوب ايجاد اخر ولا يمكن تعيين شئ منهما الا بالنية نظرا إلى دوران الفعل من دونها بين الامرين قلت لتحصيل بين الامرين في المقام هو مطلوبية اداء الطبيعة المفروضة مرتين مرة واجبة ومرة مندوبة وقضية ذلك وجوب المرة الاولى واستحباب الثانية دون العكس لصدق اداء الواجب بالاتيان بها اولا نظرا إلى حصول الطبيعة الواجبة فالحاصل من الامرين بعد ملاحظتهما وكون ما ياتي به اولا واجبا والثانى مندوبا الا ترى انه إذا امر السيد عبده على جهة الوجوب بعطاء درهم للفقير ثم امره باعطائه درهما على جهة الندب فدفع العبد إليه درهما واحدا حكم في العرف براءة ذمته عن الواجب قطعا ولذا لا يجوز احد من العقلاء عقوبته على ترك الواجب كيف ولم يكن الواجب عليه الا اعطاء الدرهم وقد اتى به فان قلت ان المطلوب بكل من الامرين متقيد بما يغاير المطلوب بالاخر ولذا تعدد المطلوبان في المقام ولم يصح حصولهما بفعل واحد فلا يتم الحكم بانصراف الفعل الاول إلى خصوص الواجب من جهة صدق الطبيعة المطلقة عليه إذ ليس المط في المقام مطلق الطبيعة المطلقة عليه حتى يكتفى بصدقها في المقام بل لابد من ضم النية المعينة ليتحقق به المغايرة اللمطلوبة قلت انه لم يتعلق كل من الامرين الا بالطبيعة المطلقة غير ان المقص بهما اداء الطبيعة مرتين واللازم من ذلك مغايرة لاداء الواجب لاداء المندوب لا ان يكون كل من وجوب الفعل وندبه قيدا في الفعل المطلوب حتى انه لا يؤدى الفعل من دون ملاحظة التغيير في كل من المطلوبين ملاحظة مغايرته لاداء المطلوب الاخر بل ليس المطلوب الا ادائين للطبيعة المطلقة وح فنقول ان وجوب اداء الطبيعة على الوجه المذكور وندبه كك قاض بكون الاول اداء للواجب والثانى اداء للمندوب من غير حصول ابهام في المقام ليتوقف على التعيين وذلك لصدق اداء الواجب به فيتعين الفرد الاخر لاداء المندوب والقول بان صدق ذلك ليس باولى من عكسه إذ يصح ان يق بصدق اداء المندوب به فيتعين الاخر لاداء الواجب مدفوع بان صدق المطلوبين على الطبيعة الحاصلة على سبيل البدلية قاض باداء الواجب بحصولها نظرا إلى اندراج ذلك الفرد تحت الطبيعة المطلقة المتعلقة للامر الايجابي وبه يسقط ذلك الامر إذ لا يصح للآمر مؤاخذة المأمور على ترك المطلوب مع الاداء المفروض نظرا إلى حصول الطبيعة المطلوبة به وح لو اقتصر على ذلك كان تاركا للمندوب لعدم اداءه بالطبيعة الراجحة على وجه غير مانع من النقيض فتلخص مما قررناه ان تعلق الامرين بالطبيعة المطلقة على الوجه المفروض قاض بوجوب المطلقة المأخوذة لا بشرط شئ نظرا إلى كون المفروض المنع من ________________________________________