[ 173 ] من ترك مطلق الطبيعة بحيث لا يوجد منها فرد في الخارج فيكون المندوب هو ايجادها الثاني فانه الذى يصدق عليه حد المندوب حيث انه الراجح الذى يجوز تركه فاللازم من تعلق الامرين بالطبيعة المطلقة على الوجه المفروض وجوب الطبيعة المطلقة وندب تلك الطبيعة مقيدا بالايجاد الاخر إذ المتحصل من الامرين المنع من ترك الطبيعة المطلقة بحيث لو تركها بالمرة كان معاقبا قطعا ورجحان فعلها على وجه غير مانع من النقيض بالنسبة إلى ايجادها الثانوي ثم انه يتفرع على ما ذكرنا امور كثيرة منها عدم وجوب تعيين الذكر الواجب في اذكار الركوع والسجود وكذا الحال في التسبيحات في الركتعين الاخيرتين إذا اكتفينا بالاتيان بالتسبيحات الاربع مرة وربما قيل بوجوب التعيين في المقامين نظرا إلى البناء عليه في المسألة المذكورة وهو مدفوع بما عرفت ويوهنه خلو اخبار الباب وعدم تعرض احد من الاصحاب فيما اعلم لوجوب اعتبار ذلك فيها مع انه من اعظم ما يعم به البلوى ويشتد الحاجة إليها مضافا إلى جريان السيرة المستمرة على خلافه بحيث كاد ان يحصل منه القطع بفساده وفى ذلك شهادة على صحة ما اخترناه في المسألة المذكورة وعلى ما اخترناه ولو سهى فاتى بالاول على جهة الندب اوقع واجبا وجاز له الاقتصار عليه ومنها عدم لزوم تعيين صوم القضاء لكل يوم فاته من شهر رمضان إذ الواجب من الصوم ح من افراد طبيعة واحدة ومنها انه لو كان عليه منذورات عديدة من افراد طبيعة واحدة اكتفى في ادائها بقصد اداء المنذور من غير حاجة إلى تعيين خصوص كل منها ومنها انه لو كان عليه ديون عديدة من جنس واحد على صفة واحدة فادى واحدا من ذلك الجنس من غير ان يعينه لخصوص واحد معين منها حصل البرأته على قدر المؤدى من غير ان ينصرف إلى خصوص واحد منها وقد يشكل الحال في هذه المقامات فيما إذا تعلق حكم خاص باحد الواجبين فاتى باحدهما على الوجه المذكور كما إذا كان قد نذر الاتيان بواحد معين منهما أو نذر على على تقدير الاتيان به التصدق على الفقير مثلا أو كان هناك وهن باداء احد الدينين أو حل اجل احدهما دون الاخر بعد الدفع فهل يق بتعيين الاول إذا عين الثاني لاداء الاخر فتعين المطلوب الاول ولايخ ذلك عن وجه كما مرت الاشارة إليه ومن ذلك ما لو كان عليه دينان على الوجه المذكور لرجلين فوكلا ثالثا في القبض فدفع إليه احد الحقين أو كليهما من غير ان يعين شئ منهما لخصوص احدهما ومة ما لو باعه فقيرين من الحنطة بدرهمين واقبضه المبيع وباعه ايضا قفيزين اخرين بدرهم من غير ان يقبضه فدفع إليه المشترى درهما من غير ان يعينه ثمنا لخصوص احدهما فهل يثبت خيار التاخير بالنسبة إلى غير المقبوض لعدم تعين المقبوض ثمنا له أو يبنى على اللزوم اخذا بمقتضى الاصل لدوران الثمن بينه وبين المقبوض ولنقطع الكلام في المجلد الاول من هذا التعليق الموسوم بهداية المسترشدين على اصول لم معا الدين ويتلوه المجلد الثاني في بحث دلالة الامر على الوحدة أو التكرار ونسئل الله الكريم المنان ان ينفع به اهل العلم والفضل والايمان وان يجعله الخالصا لوجهه الكريم انه هو البر الرحيم وقد وافق الفراغ منه ليلة الجمعة العاشر من شهر ربيع الثاني من شهور سنة الف وماتين وسبعة وثلثين والصلوة والسلم على محمد واله اجمعين ولعنة الله على اعدائهم اجمعين إلى يوم الدين ومؤلفه المفتقر إلى رحمة ربه الكريم تقى ابن المرحوم محمد رحيم عظى لله سبحانه عنهما بلطفه وفضله العميم وحشرهما مع مواليهما الاكرمين محمد واله الطاهرين وصلى الله عليهم اجمعين ________________________________________