وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 178 ] المقدمة الاولى لبيان كون المتبادر من الصيغة هو طلب ايجاد الطبيعة في الجملة فبعد ملاحظة المقدمتين يتم المدعى ففيه ان ذلك مما لا يكون اثباته بالبيان المذكور إذ خروج كل من الامرين عن الطبيعة المطلقة لا يقضى بخروجه عن مدلول الصيغة الذى هو طلب الطبيعة في الجملة الحاصلة بكل من الوجوه الثلثة ويمكن ان يق انه وان كان خروج المرة والتكرار عن الطبيعة المطلقة امرا ظاهرا الا انه لابد من ملاحظته في المقام لتوقف الاحتجاج عليه ووضوح المقدمة لا يقضى عدم اعتبارها في الاحتجاج نعم لو يكتف المص‍ ره بمجرد ظهورها بل اراد بيانها ليتضح الحال في الاستدلال فلما اثبت اولا بكون المتبادر من الامر بعد الرجوع إلى العرف هو طلب حقيقة الفعل كون الصيغة حقيقة في طلب نفس الحقيقة بين بذلك كون خصوص كل من المرة والتكرار خارجا عن حقيقة الفعل غير ماخوذ فيها كالزمان والمكان ليندفع به احتمال كون احدهما ماخوذا في حقيقة الفعل فيكون الدال على الحقيقة دالا عليه فالغرض ايضا خ ح من ذلك الحال ليكون اكد في اثبات المط ويمكن ان يقرر الاحتجاج بوجهين اخرين يتضح الحاجة فيها إلى بيان المقدمتين المذكورتين احدهما ان المقص من كون المتبادر من الامر طلب حقيقة الفعل هو طلب حقيقة الفعل بمعناه الحدثى اعني المصدرى كما سنشير إليه في التقرير الثاني فيثبت بالمقدمة الاولى كون الصيغة حقيقة في طلب معناها المادى من دون افادة الهيئة مما يزيد على ذلك فيثبت بذلك عدم دلالة الامر بهيئته على شئ من المرة والتكرار ثم بين بقوله والمرة و التكرار خارجان اه ان معناه الحدثى لا دلالة فيه على شئ من الامرين فانه بعد الرجوع إلى العرف لا يفيد خصوص شئ منهما كما هو الحال في الزمان والمكان فيثبت بذلك كون مدلوله المادى هو الطبيعة المطلقة فيفيد ذلك عدم دلالته على شئ من الامرين بمادته وبه يتم المدعى من عدم دلالة الامر على شئ من الامرين مط وثانيهما ان المقص بالتبادر المدعى عدم دلالة الامر بالمطابقة أو التضمن على شئ من المرة أو التكرار حيث ان مدلوله ليس الا طلب حقيقة الفعل ومن البين خروج المرة أو التكرار عن نفس الطبيعة والمراد بقوله والمرة والتكرار خارجان اه بيان انتفاء الدلالة الالتزامية فان الخارج من الحقيقة قد يكون مدلولا التزاميا لها ولا يفيد خروجه عن المدلول انتفاء الدلالة عليه فق ان المرة والتكرار خارجان عن حقيقته على نحو الزمان والمكان يعنى انه ليس مما لا يمكن انفكاك تصور الطبيعة عن خصوص واحد منها إذ يتصور طلب الفعل من دون ملاحظة شئ منهما كما هو الحال في الزمان والمكان والاله فعلى هذا يكون قوله كالزمان و المكان قيدا ماخوذا في المقدمة المذكورة وهذا الوجه بعيد من سياق العبارة كما لا يخفى قوله نعم لما كان المرة قد يترا أي من ذلك كون المرة ملحوظة على وجه لا بشرط مستفادة من الصيغة نظرا إلى الوجه المذكور غاية الامر ان يكون مدلولا التزاميا للصيغة لا وضعا و ذلك لا يقضى بالفرق في نفس المدلول إذا قضى ذلك الفرق بينهما في كيفية الدلالة ولا فائدة فيه بعد حصول الافادة على ما هو المقصود وفيه ان كون المرة اقل ما يمثل به الامر يفيد حصول الامتثال بالاكثر ايضا وذلك مما لا يقوله القائل بكون الامر للمرة فقضية البيان المذكور حصول الامتثال بالمرة قطعا وان قضيت الصيغة بحصوله بالاكثر ايضا ولا ربط له بما يقوله القائل بالمرة ومع الغض عنه فالقائل بالمرة يجعل خصوص المرة مندرجة في المأمور به بخلاف ما يستفاد من الوجه المذكور فان اقصى ما يفيده حصول المط بها لا انها مظلومة بخصوصها وفرق بين بين الصورتين الوجهين قوله وبتقرير اخر الفرق بين هذا التقرير والتقرير الاول ظ من حيث البيان على ما هو الشان في اختلاف التقريرين وبينهما مع ذلك اختلاف اخر في بيان عدم دلالة المصدر على خصوص المرة والتكرار حيث انه احتج عليه في الاول بمجرد خروجه عن الطبيعة كالزمان والمكان وقد احتج هنا عليه بكونه اعم من الامرين حيث انه يصح تقييده بكل من القيدين والعام لا دلالة فيه على الخاص قوله ومن المعلوم ان الموصوف اه لا يخفى ان التقابل المذكور انما هو بين الوحدة المعتبرة بشرط لاو التكرار دون الوحدة الملحوظة لا بشرط شئ لحصولها في ضمن التكرار ايضا فغاية ما يلزم من البيان المذكور ان يكون مفاد الامر قابلا للتقييد بين بالقيدين المذكورين وكما الطبيعة المطلقة قابلة للتقييد بالقيدين المذكورين فكذا الطبيعة المأخوذة بملاحظة الوحدة المفروضة الملحوظة لا بشرط شئ لوضوح ان اللابشرط يجامع الف شرط فلا يفيد مجرد ما ذكره كون الوحدة المفروضة غير ما خوذة في الفعل بمعنى المصدر ثم انه يمكن ان يق ان تقييد المصدر بالصفات المتقابلة لا يفيد كونه حقيقة في الاعم إذ قد يكون التقييد قرينة على التجوز فصحة التقييد القيدين دليل على جواز ارادة الاعم وصحة اطلاقه عليه وهو اعم من الحقيقة فقد يكون اذن حقيقة في خصوص المتصف باحد القيدين ومع ذلك يصح تقييده بالاخر من باب المجاز ويمكن دفعه بان مراد المص بذلك ان حقيقة الفعل إذا لو حظت على اطلاقها مع قطع النظر عن ملاحظة شئ اخر معها كانت قابلة للتقييد بالوصفين فذلك دليل على كونها اعم من الامرين إذ لو كانت مختصة باحدهما لم يكن بذاتها قابلة للتقييد بالاخر وانما يقبله مع ملاحظتها بوجه اخر قابل لذلك وهو خلاف المفروض ويمكن الاحتجاج على ذلك ايضا بان الافعال مشتقة من المصادر الخالية عن التنوين فانها من عوارض الاستعمال وما يؤخذ منها الافعال ليست جارية في الاستعمال حتى يلحقها التنوين وقد يقرر ان المصادر الخالية عن التنوين موضوعة للطبيعة من حيث هي فانها من اسام الاجناس على انه قد حكى السكاكى في المفتاح انه لا نزاع في وضع غير المنون من المصادر للطبيعة من حيث هي وان ما وضع فيه النزاع من اسامى الاجناس في وضعه للطبيعة المطلقة والماخوذة بشرط الوحدة انما هو فيما عدا غير المنون المصادر ويشهد بذلك ان ابن الحاجب مع اختياره في الايضاح على خلاف ________________________________________