وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 177 ] واقتصر عليه كان ذلك هو الواجب وان ضربه بعد ذلك سوطا اخر واقتصر عليها قام الوجوب بهما وان اتى بالثالث قام الوجوب بالثلثة وليس شئ من الاسواط الثلثة مندوبا إذ ليس هناك الا تكليف واحد داير بين الوجوه الثلثة فالسوط الاول انما يجزى لو اقتصر عليه واما لو كان في ضمن الاثنين أو الثلثة كان جزء من المجزى فيكون الحكم باجزائه اولا مراعى بعدم الاتيان بالثاني على حسبما يقتضيه ظ الامر وجواز الاقتصار عليه لا يقضى باستحباب الزايد لما عرفت من كون الاقل اذن بدلا عن الاكثر وجواز الترك إلى بدل لا ينافى الوجوب ولا فرق فيما قررنا بين ما إذا كان الاقل مع الزيادة فعلا واحدا كما إذا قال امسح قدر اصبع واصبعين أو ثلثة فان المسح بقدر اصبعين أو ثلثه يعد مسحا واحدا وان جاز الاقتصار على بعضه اعني قدر الاصبع أو عدا فعالا عديدة كما في المثال المتقدم وقد يتخيل الفرق حيث ان كلا من الزايد والناقص في الصورة الاولى فعل واحد مستقل مغاير للاخر بخلاف الصورة الثانية فان الناقص فعل مستقل على التقديرين نظرا إلى انفصال البعض عن البعض وبالتامل فيما قررنا يظهر فساد ذلك وانتفاء الفرق بين الوجهين هذا وقد ظهر مما ذكرنا ضعف الوجه الاول وكذا الوجه الثاني فالتحقيق في المقام هو الوجه الثالث فالواجب بمقتضى الامر نفس الفعل الدائر بين الوجهين وقصد الاتيان بالاكثر لا يقضى بتعيين الاتيان به بل يجوز العدول عنه ولو بعد الاتيان بمقدار الاقل بل ولو لم يعدل عنه ايضا إذ بعد الاتيان بالاقل يصدق الاتيان بالواجب فلا مانع من الاقتصار عليه نعم إذا قصد الاتيان بالاقل واتى به اتجه القول بسقوط الواجب وعدم جواز الاتيان بالزايد على وجه المشروعية وليس ذلك من جهة تعيين الاقل بالنية بل لصدق الامتثال مع الاتيان به كك فيحصل به اداء الواجب من غير ان يكون مراعى بالاتيان بالزايد نعم لو قام دليل من الخارج على مطلوبية الزيادة ايضا كان ذلك مندوبا إذ ليس مطلوبيته فعله اذن من جهة الامر المتعلق به على وجه التخيير واما إذا نوى الاتيان بالاكثر أو خلا عن القصدين جاز له الاقتصار على الاقل والاتيان بالاكثر إذا تقرر ذلك فنقول بجريان ذلك بعينه في المقام فانه كما عرفت من قبيل التخيير بين الاقل والاكثر فان شاء اقتصر على المرة وانشاء اتى بالتكرار ولا يرد عليه اداء الواجب بالمرة فلا يبقى امر حتى يشرع الاتيان بالزايد لما عرفت من كون اداء الواجب وسقوط الامر مراعى بعدم الاتيان بالزايد فكلما اتى به من افراد الطبيعة انضم إلى ما تقدمه منها وكان الجميع مصداقا لحصول الطبيعة فجواز الاقتصار على المرة لا ينافى قيام الواجب بالتكرار على فرض الاتيان به نعم ان قصد اداء الواجب بالمرة واتى بها اتجه القول بعدم مشروعية الزايد حسبما عرفت ولا يقضى ذلك بسقوط الثمرة لحصولها في الصورتين الاخيرتين وانت خبير بانه لو صرح الامر بالتخيير بين الاقل والاكثر جرى فيه ما ذكر لتعلق الامر بكل منهما بالخصوص واما إذا تعلق الامر بمطلق الطبيعة الحاصلة بالمرة فلا وجه لجعل اداء المكلف به مراعى بفعل غيره إذا لو اجيح شئ واحد وهو الطبيعة الحاصلة بالمرة غاية الامر ثبوت التخيير عقلا بين حصولاتها بحسب افرادها واما إذا تحقق حصولها ببعض تلك الحصولات فلا وجه لارتكاب حصولها بغيره فمع الاتيان بها مرة يحصل الطبيعة المطلقة لمطلوبه قطعا وح فحصولها في ضمن المتعدد ليس عين الحصول الاول بل غيره فلا وجه لمراعاته في المقام نعم يتم ما ذكر فيما لو اتى بالفردين أو الافراد دفعة فانه يكون ح حصول الطبيعة ابتداء في ضمن المتعدد فيحصل به الامتثال كادائها في ضمن المرة ويشكل ذلك بما مر من صدق حصول الطبيعة ح بالمرة ايضا حقيقة فقضية حصول الطبيعة بها وجوبها استقلالا وقضية وجود الطبيعة بالكل وجوب الكل ووجوب المرة في ضمنه تبعا لوجوبه ولا وجه لالتزام وجوبين ويدفعه ان ما ذكر انما يتم إذا قلنا بوجوب الجميع من حيث هو وجعلنا حصول الطبيعة في ضمنه حصولا واحدا كحصولها في ضمن المرة وليس كك فان حصول الطبيعة في ضمن الافراد المتعددة ليس حصولا واحدا لها بل حصولات عديدة يكون كل منها ايجاد اللطبيعة الواجبة واعتبار وجودها في ضمن الجميع عين تلك الوجودات قد اعتبرت جملة جماعة فليس اداؤها في ضمن الجميع اداء عين تلك الوجودات قد اعتبرت جملة فليس مغاير الادائها في ضمن الاحاد فالمتصف بالوجوب حقيقة هو كل من تلك الاحاد لاتحاده بالطبيعة الواجبة قبل فراغ ذمة المكلف عن ادائها وحيث ان المطلوب بالامر مطلق ايجاد الطبيعة عم الايجاد الواحد والمتعدد واتصف الكل بالوجوب ولا يقتضى ذلك تعدد الواجب وانما يقتضى تعدد ايجاده ولا مانع منه فان كلا من افراده المتقاربة اداء للواجب فيحكم بوجوب الكل واداء الطبيعة في ضمن الجميع نعم لو كان الواجب ايجاد الطبيعة مرة كما يقوله القائل بالمرة لم يتحقق الامتثال الا بحصول واحد منها حسبما قررناه في الثمرة وعلى الاول لا فرق بين ماذا ص‍ نوى الامتثال باحدهما أو بهما إذ قد عرفت ان النية المذكورة مما لا مدخل لها في اداء الواجب وهذا بخلاف ما لو تعاقبت الافراد إذ بالاتيان بالاول يحصل اداء الطبيعة الواجبة قطعا وبادائها يسقط الوجوب ولا فرق ح ايضا بين ما إذا نوى اولا اداء الطبيعة في ضمن المرة أو التكرار حسبما عرفت فتلخص بما ذكرنا ظهور الثمرة بين القولين فيما لو اتى بالمتعدد دفعة دون ما إذا اتى بها متعاقبا حسبما عرفت تفصيل القول فيه فت‍ في المقام قوله والمرة والتكرار خارجان عن حقيقته اه انت خبير بانه بعد بيان كون المتبادر من الصيغة هو طلب ايجاد حقيقة طبيعة الفعل يثبت كون الصيغة حقيقة في طلب ايجاد الطبيعة المطلقة القابلة للتقييد بكل من التكرار والمرة وغيرهما فلا دلالة فيها على خصوص شئ منهما لوضوح كون خروج كل من تلك الخصوصيات عن الطبيعة اللابشرط من غير حاجة إلى اثبات ذلك بالدليل ولو قيل بان المقص بالمقدمة المذكورة بيان كون الطبيعة المتبادرة من الصيغة هي الطبيعة المطلقة دون المقيدة بالتكرار والمرة بناء على كون ________________________________________