وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 176 ] كانت نسبة الطبيعة إلى الواحد والجميع على نهج واحد وكان حصولها في ضمن الواحد كالحصول في ضمن المتعدد وكان الحاصل في المقام هو المتعدد كان الجميع واجبا لحصول الطبيعة في ضمنه وح وان امكن القول بحصول الطبيعة بالبعض الحاصل في ضمن الجميع الا انه لما كان ترجيح البعض على البعض ترجيحا من غير مرجح قلنا بوجوب الجميع وايضا صدق حصول الطبيعة في ضمن البعض لا ينافى صدق حصولها في ضمن الجميع بل يحققه إذ ليس حصولها في ضمن الكل الاعين حصولاتها في ضمن الا بعاض كما عرفت وقضية ذلك وجوب الجميع لصدق حصول الطبيعة الواجبة به القاضى بوجوبه ولا ينافيه صدق حصول الطبيعة بالبعض ايضا إذ غاية الامر ان يكون ذلك ايضا واجبا ولا مانع منه بل قضيته وجوب الجميع هو وجوب كل منها إذ ليس وجوب الجميع الاعين وجوب الابعاض ومن هنا ينقدح ابتناء ما ذكرناه على القول بتعلق الاوامر بالكليات دون الافراد فيتفرع الحال في هذه المسألة على تلك المسألة فان قلنا بتعقلها بالطبايع حسبما قررناه صح ما ذكرناه واتصف الجميع بالوجوب لحصو الطبيعة الواجبة به واما ان قلنا بتعلقها بالافراد تعين حصول الامتثال بواحد منها إذ ليس المطلوب على القول المذكور الا واحدا من الافراد أو جميعها على سبيل التخيير بينهما حسبما بين في تلك المسألة واياما كان فمقتضاه وجوب واحد مما اتى به من الافراد دون جميعها سواء اتى بها دفعة أو متعاقبا من غير فرق بين الصورتين وفيه انه ليس المقصود من تعلق الامر بالفرد الا مطلوبية الامر الخارجي اعني الطبيعة المتشخصة في الخارج سواء كان واحدا أو متعددا فلا وجه لالتزام القائل به كون الامتثال بايجاد فرد واحد من الافراد بل يصح له القول بحصول الامتثال بالجميع ايضا على نحو القائل بوضعها للطبيعة من غير فرق نعم توهم بعض الافاضل خلاف ذلك وزعم انه انما يقول بوجوب احد الافراد أو الجميع على سبيل التخيير ولا وجه له حسبما نشر إليه في محله انش‍ تع‍ ثم انه يرد على البيان المذكور انه اما ان يراد بذلك وجوب البعض في ضمن الكل تبعا لوجوب الكل أو يراد وجوبه استقلالا فان اريد الاول تم به ما اريد من الحكم بوجوب الكل الا انه لا وجه له بعد حصول الطبيعة به استقلالا فانه قاض بوجوبه استقلالا لا تبعا للكل وان اريد الثاني لم بجامع وجوب الكل لاداء الواجب اذن بالبعض والتزام وجوبين في المقام بتعلق احدهما بالكل فيجب البعض تبعا له واخرى بالبعض فيجب استقالا ايضا مما لا وجه بل هو مخالف للتقرير المذكور حيث اريد به بيان حصول الواجب وادائه في ضمن المتعدد كما انه يحصل تارة في ضمن الواحد وقد يقرر الثمرة بين القولين بتخيير المكلف بين قصده اداء الواجب بالتكرار وادائه بالمرة على القول بوضع الصيغة للاعم نظرا إلى صدق اداء المأمور به في الصورتين سواء اتى بالجميع دفعة أو على التعاقب فان قصد الامتثال بالمرة اكتفى بها وان قصده بالتكرار لم يجز له الاقتصار على المرة بل لابد من الاتيان بما قصده من مراتب التكرار بخلاف القول بوضعها للمرة فانه يتعين عليه المرة وليس له قصد الامتثال بالتكرار وفيه انه إذا اتى بالمرة فقد اتى بالواجب لحصول الطبيعة الواجبة بادائها وان قصد امتثال الامر بالتكرار إذ لا ربط للقصد المذكور باداء الواجب حسبما عرفت تفصيل القول فيه غاية الامر ان يسلم ح عدم صدق امتثال الامر بالاتيان بالمرة على الوجه المذكور واما اداء الواجب فلا ريب في حصوله وح فلا وجه للحكم بوجوب الكل والحاصل ان النية لا اثر لها في اداء الواجب على ما هو الملحوظ في المقام مضافا الى ان تعيين المنوي بعد قصده الامتثال بالمرة أو التكرار فرع جواز كل من الشقين واداء الواجب بكل من الوجهين وقد عرفت المناقشة فيه وح فكيف يثمر النية في جواز قصد الامتثال بالتكرار على القول بوضعه للطبيعة والذى يتخيل في تحقيق المقام ان يق انا إذا قلنا بوضع الامر لطلب الطبيعة فلا ريب في حصولها في ضمن الفرد الواحد والمتعدد فكما انه يتخير عقلا بين احاد الافراد كك يتخير عقلا بين الاتيان بالواحد والمتعدد فيرجع الامرح إلى التخيير بين الاقل والاكثر فالتخيير الثابت بحكم العقل بعد الحكم بحجيته شرعا بمنزلة التخيير الثابت بالنص والحال في التخيير بين الاقل والاكثر يدور بين وجوه احدها انه يؤل الحال فيه إلى الحكم بوجوب الاقل واستحباب الاكثر لكون القدر الزايد مطلوبا على وجه يجوز تركه بخلاف الاقل لعدم جواز تركه على أي حال فلا تخيير في الحقيقة ثانيها ان يكون التخيير فيه على نحو غيره ويكون تعيين وجوب الاقل أو الاكثر منوطا بقصد الفاعل فان نوى الاتيان بالاقل وشرع فيه كان هو الواجب وان نوى الاكثر وشرع فيه على الوجه المذكور تعين عليه ولم يجز الاقتصار على الاقل ثالثها ان يق ايضا بكون التخيير فيه على نحو التخيير الحاصل بين ساير الافعال من غير ان يتعين عليه الاقل أو الاكثر بالنية فان اقتصر على الاقل اجزاه وان نوى الاتيان بالاكثر وان اتى بالاكثر كان ايضا واجبا والاجتزاء بالاقل وجواز ترك الزايد لا يقضى باستحباب الزايد نظرا إلى جواز تركه فان مجرد جواز الترك لا يقضى بالاستحباب فان جواز الترك لا الى بدل كما في المقام لا ينافى الوجوب بل حاصل في الواجبات المخيرة وانما ينافيه جواز الترك مط فلا داعى إلى التزام البناء على الاستحباب في القدر الزايد مع منافاته لظاهر الامر والحاصل انه ان اتى بالاكثر كان واجبا وان اقتصر على الاقل وترك ما زاد عليه كان كافيا ايضا لقيامه مقام الزايد على مقتضى التخيير فان قلت إذا كان المكلف بمقتضى الامر مخيرا بين الاقل والاكثر واتى بالاقل كان ذلك على مقتضى الامر مجزيا مسقطا للتكليف للاتيان باحد فردي المخير فكيف يتصور مع ذلك بقاء الوجوب حتى يقوم بالاكثر لو اتى بالزيادة قلت قيام الوجوب بالاقل مبنى على عدم الاتيان بالاكثر فان اتى بالاكثر قام الوجوب بالجميع وان اقتصر على الاقل قام الوجوب به الا ترى انه لو قال يجب عليك ضرب زيد اما سوطا أو سوطين أو ثلثة فان ضربه سوطا ________________________________________