وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 184 ] من جهة انصراف الاطلاق إليه ومدلوله بحسب الوضع هو طلب مطلق الطبيعة وذهب بعضهم إليه من جهة قيام القراين الدالة العامة وهل يكون الفورح واجبا اولا فإذا اخر وعصى سقط الفور وبقى وجوب الفعل على اطلاقه من غير عزم التعجيل فلا يعصى بالتأخير إلى الزمان الثالث وما بعده أو انه يجب التعجيل ايضا فيعصى بالتأخير إلى الثالث ومنه إلى الرابع وهكذا قولان محكيان وهناك قول ثالث وهو سقوط الفعل بالتأخير عن الاول كما سيشير إليه المص‍ فهذه اقوال تسعة في القول بالفور ولكن يقوم الاحتمال فيه بما يزيد على ذلك كثيرا كما يظهر من ملاحظة الاحتمالات بعضها مع بعض ثانيها القول بدلالته على التراخي ذهب إليه جماعة من العامة وحكى القول به عن الجبائيين والشافعية والقاضى ابى بكر وجماعة من الاشاعرة وابى الحسين البصري والمراد بالتراخى هو ما يقابل القول بالفور على احد الوجوه الاربعة المتقدمة دون الوجه الخامس لما عرفت وقد عرفت ان ذلك لم يكن تحديدا لمقاد الفورية حتى يقابله التراخي ثم ان المقصود به جواز التراخي بان يكون مفاد الصيغة جواز التاخير دون وجوبه إذ لا قائل ظاهرا بدلالته على وجوبه نعم ربما يحكى هناك قول بوجوب التراخي حكاه شارح الزبدة عن بعض شراح المنهاج قولا للجبائيين وبعض الاشاعرة لكن المعروف عن الجبائيين القول بجواز التراخي وهو المحكى ايضا عن الشافعية فالقول المذكور مع وهنه جدا حيث لا يظن ان عاقلا يذهب إليه غير ثابت الانتساب إلى احد من اهل الاصول نعم ربما يقرب وجود القائل ويرفع الاستبعاد المذكور ما عزاه جماعة منهم الامام والامدي والعلامة ره إلى غلاة الواقفية من توقفهم في الحكم بالامتثال مع المبادرة ايضا لجواز ان يكون غرض الامر هو التاخير فإذا جاز التوهم المذكور فلا استبعاد في ذهاب احد إلى وجوبه ايضا بل وفى ما ذكر اشعار بوجود القائل به اذلو اتفقت الكلمة من الكل على الحكم بالامتثال مع التعجيل لم يحتمل الوجه المذكور حتى يصح التوقف فيه لكن نص في الاحكام والنهاية بان المتوقف المذكور خالف اجماع السلف وكيف كان فلو ثبت القول المذكور فهو مقطوع الفساد إذ كون اداء المأمور به على وجه الفور قاضيا باداء الواجب بما يشهد به الضرورة بعد الرجوع إلى العرف فهذا القول على فرض ثبوت القول المذكور ينحل إلى قولين ويقوم فيه وجوه عديدة حسبما اشرنا ثم ان مقصود القائل بجواز التراخي ان الصيغة بنفسها دالة على جواز التاخير حسبما نص عليه غير واحد منهم ويقتضيه ظ التقابل بين الاقوال والا فعلى القول بدلالته على طلب مطلق الطبيعة كما سيجيئ الاشارة إليه يفيد ذلك جواز التراخي ايضا من جهة الاطلاق أو بضميمة الاصل ولو كان مراد القائل بجواز التراخي ايضا من جهة ما يعم ذلك لا تحد القولان ثالثها انه صيغة لغة في طلب مطلق الطبيعة من غير دلالة في الصيغة على الفور ولا التراخي فإذا اتى به على أي من الوجهين كان ممتثلا من غير فرق وهذا هو الذى اختاره المحقق والعلامة والسيد العميدي واطبق عليه المتأخرون كا لشهيدين والمص‍ وشيخنا البهائي وتلميذه الجواد وغيرهم واختاره جماعة من محققى العامه كالرازي والامدي والحاجبي والعضدي وقد ذهب بعض القائلين به إلى حمل الاوامر الشرعية على الفور لقيام القراين العامة عليه في الشرع وبعضهم إلى انصراف اطلاق الطلب إليه من غير وضعه له وقد اشرنا إليه في القائلين بالفور رابعها القول بالوقف فلا يدرى هو للفور اولا ذهب إليه جماعة من العامة وغراه في النهاية إلى السيد وكلامه في الذريعة يابى عنه وهم فريقان احدهما من يقطع بحصول الامتثال بالمبادرة ويتوقف في جواز التاخير وخروجه ح عن عهدة التكليف وهو الذى اختاره امام الحرمين حاكيا له عن المعتقدين في الوقف ثانيهما من يتوقف في حصول الامتثال بالمبادرة ايضا وهم الغلاة في الوقف خامسها القول بالاشتراك اللفظى بين الفور والتراخى وعزى المص‍ وغيره ذلك إلى السيد واحتجاجه في الذريعة باستعماله في الفور والتراخى وظهور الاستعمال في الحقيقة يشير إليه الا ان كلامه في تحرير المذهب صريح في اختياره القول بالطبيعة ويمكن حمل احتجاجه بما ذكر على ان طلب ترك الطبيعة على سبيل الفور أو التراخي نحو ان من الطلب و على الفور بوضعه لمطلق الطلب يكون كل من الاطلاقين حقيقة فيوافق اصالة الحقيقة بخلاف ما لو قيل بوضعه لخصوص احدهما فالمقصود اذن بيان اصالة الحقيقة في كل من الاطلاقين حسبما ذكرنا لا فيما إذا استعمل في خصوص كل من الامرين فان ذلك غير معلوم ولا مفهوم من كلامه فلا يكون ما ذهب إليه قولا خامسا الا انه ذهب إلى حمل أو امر الشرع على الفور كحملها على الوجوب نص عليه في بحث دلالة الامر على الوجوب أو غيره وظاهره كونه حقيقة شرعا في خصوص الفور فيكون اذن مذهبا اخر الا انه يندرج اذن في حمله اقوال القائلين بالفور حسبما ذكرنا فيرتقى الاقوال في المسألة إلى خمسة عشر قولا وبملاحظة الوجوه المحتمله فيها يحتمل الزيادة على ذلك بكثير بقى الكلام في الثمرة بين الاقوال المذكورة فنقول ان الثمرة بين القول بالفور والتراخى ظاهرة وكذا بينه وبين القول بالطبيعة وبينه وبين القول بالوقف على الوجه الاول ان قلنا بكون كل من الفور والطبيعة مطلوبا مستقلا لا يسقط طلب الطبيعة بسقوطه والا فلا يبعد القول بلزوم الفور على القول المذكور تحصيلا ليقين الفراغ بعد اليقين بالاشتغال ويحتمل دفع احتمال وجوب الفور ح بالاصل الا انه خلاف التحقيق بعد اجمال اللفظ والشك في المكلف به وعلى الوجه الثاني فالظ وجوب الاتيان به على الوجهين تحصيلا لليقين بالفراغ بعد اليقين بالاشتغال هذا إذا امكن تكرار الفعل والا تخير بين الوجهين وبما قررنا يظهر ________________________________________