[ 183 ] ولا يوافقه فهم العرف قط حسبما عرفت نعم لو قام دليل من الخارج على كون الشرط علة مطلقة لترتب الجزاء تكرر على حسب تكرره كما ذكرنا كما هو الحال في الاخبار الواردة في ثواب الاعمال والعقوبات المتفرعة عليها وما يذكر في الواعظ ونحوها وما ذكر من كلام المنطقيين انما ارادوا به ما ذكرناه من دون ان يدعو افادته كون الاول علة للثاني مط كيف وقد صرحوا بان ان وإذا من ادوات الاهمال فلا تفيد كلية ثبوت الجزاء عند تحقق الشرط ولو افاد كونه علة له مط لافاد ذلك وانما قالوا به مع وجود ارادة العموم في التعليق كك كقولك كلما جاءك زيد فأكرمه ولا كلام ايضا ح في افادته ذلك كما مر ثانيها انه لو لم يفد تكرر الجزاء بتكرر الشرط وكان المستفاد منه هو الاتيان به عند حصول الشرط امرة اول لكان الاتيان به مع الثاني أو الثالث إذا ترك عند حصوله اولا قضاء لفوات محله من الاتيان به عقيب المرة الاولى وح فلا يجب الاتيان به الا بامر جديد بناء على ما هو التحقيق في القضاء ووهنه ظ فان كون الوجوب حاصلا عند الحصول الاول من الشرط خاصة لا يقضى بتوقيت الوجوب بحصوله الاثنى حتى يكون ذلك قاضيا بانتفاء الوجوب الثابت له من جهة حصوله الاول عند حصوله الثاني بل نقول ان قضية وجوبه الاول هو بقاء الوجوب إلى ان يؤديه المكلف نظرا إلى اطلاقه الامر فغاية الامر ان لا يتكرر الوجوب على حسب تكرر الشرط لا انه ينتهى الامر به بحصوله الثاني وهو ظ نعم لو كان الشرط مفيدا للتوقيت كما في إذا التوقيتية صح القول بلزوم ذلك ولا مانع من الالتزام به ثالثها ان تكرر العلة قاض بتكرر المعلول فكذا الشرط قياسا عليه ووهنه واضح سيما بعد وضوح الفرق بينهما رابعها ان الشرط المستدام يدوم الجزاء بدونه كما إذا قلت إذا وجد شهر رمضان فليصمه فكذا ما بمنزلته من التكرار فيقترن الجزاء بكل حصول من حصولاته كما يقترن حصوله بحصوله المستدام وضعفه ظ ايضا لمنع استدامة الجزاء بحصول الشرط المستدام وضعفه ظ ايضا الا ترى انه لو قيل ان كان زيد في البلد فاعطه درهما أو ان كان حيا فتصدق من مالى دينار أو نحو ذلك من الا مثلة لم يفد الا حصول ذلك مرة عند حصول الشرط نعم لو كان هناك قرينة على ارادة التطبيق افاد ذلك وهو امر اخر لا كلام فيه ونقول بمثله في المقام عند قيام القرينة عليه كك قوله ذهب الشيخ ره وجماعة اه اختلفوا في دلالة الامر على الفور أو التراخي على اقوال وهذا الخلاف بين من نفى دلالته على التكرار واما كل من قال بدلالته على التكرار فهو قائل بكونه للفور حسبما نص عليه جماعة وكان ذلك لاستلزام التكرار للفور بزعمه حيث ان اول ازمنة الامكان مما يجب الاتيان بالفعل عنده بمقتضى الدوام والا فالملازمة الاتفاقية بين القولين لا يخ عن بعد مضافا إلى انه لو كان الفور مدلولا اخر للصيغة عندهم غير الدوام على حسبما تخيله القائل بالمرة لزم اعتبار الدوام ح بالنسبة إلى مصداق الفور لا إلى اخر ازمنة الامكان ولا يقول به القائل بكونه للدوام فاللازم ح عدم كون الفورية مدلولا اخر للصيغة بل ليس مفاد الصيغة عنده الا طلب الفعل على وجه الدوام ويتبعه لزوم الفور حسبما قررناه وفيه تأمل سيظهر لوجه فيه وقد يق انه كما يقول القائل المذكور بوجوب الفور وكذا يقول بالتراخى ايضا بل بوجوبه فانه كما يحكم بوجوب الفعل في اول الازمنة كذا يقول بوجوبه في اخرها فيتساوى نسبته إلى القولين ويكون القائل بوجوب الفور والتراخى معا وذلك غير ما هو الظاهر من القول بالفور قائلا بوجوب بالفور والتراخى فانه يراد به حصول تمام المهية بادائه على الفور والتراخى ثم ان الخلاف في المقام اما في وضع الصيغة ودلالتها على الفور أو التراخي من جهة الوضع أو في مطلق استفادة الفور أو التراخي منها ولو من جهة انصراف الاطلاق ودلالة الظ من غير تعلق الوضع بخصوص شئ منهما أو في الاعم من ذلك ومن انصراف الاوامر المطلقة إليه ولو من جهة قيام القراين العامة عليه حسبما سيشير إليه المص في الفائدة الاتية وهذا الوجه انما يتم بالنسبة إلى الاوامر الواردة في الشريعة دون مطلق الامر فان القراين العامة انما يق نصب الشارع اياها في الشريعة ولا يجرى القول به في مطلق الاوامر وقد يق بجريانه فيها مط لما ياتي الاشارة إليه انشاء الله ثم ان لهم في المسألة اقوالا عديدة احدها القول بالفور ذهب إليه جماعة من المتقدمين منهم الشيخ منا والحنفية والحنابلة والقاضى وجماعة من الاصوليين من العامة واختاره ايضا جماعة من المتأخرين والمراد بالفور اما ثانى زمان الصيغة أو اول اوقات الامكان أو الفورية العرفية فلا ينافيه تخلل نفس أو شرب ماء ونحو ذلك أو الفورية العرفية المختلفة بحسب اختلاف الافعال كطلب الماء وشراء اللحم والذهاب إلى القرينة أو البلاد البعيدة على اختلافها في البعد وتهيؤ الاسباب أو المراد به ما لا يصل إلى حد التهاون وعدم الاكثرات بالامر والظ ان احدالا يقول بجواز التاخير إلى الحد المذكور ان افاد التاخير ذلك وذلك مما لا ربط له بدلالة الصيغة بل للمنع من التهاون باوامر الشرع وعدم الاكثرات بالدين وهو امر خارج عن مقتضى الامر حتى انه لو اخر إليه لم يسقط منه التكليف على القول المذكور وان قلنا بسقوط التكليف بفوات الفور فليس ما ذكر تحديدا للفور انما هو بيان لحد التاخير في التراخي من الخارج لا بمقتضى الصيغة اذلا اشعار في نفس الصيغة بذلك اصلا فجعله بيانا لحد الفور كما يظهر من بعض المتأخرين ليس على ما ينبغى وكيف كان فالقول بالفور ينحل إلى اقوال عديدة فان منهم من فسره باول ازمنة الا مكان وفسره بعضهم بالفورية العرفية المختلفة بحسب اختلاف الافعال وفسر بعضهم بما لا يصل إلى حدا لتهاون واطلق بعضهم فيحتمل كلا من الوجوه الاربعة وربما يحمل على الفورية العرفية باحد التفسيرين المذكورين ثم ان ظ القائل بالفورية تعينه وعن القاضى التخيير بينه وبين الغرم على الفعل في ثانى الحال ثم ان الظاهر من بعضهم كما يظهر عن بعض الدلالة الاتية دلالته عليه بالوضع وذهب بعضهم إلى دلالته عليه ________________________________________