وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 193 ] المذكور على تركه أو ترك غيره وذلك حاصل في المقدمة وفيه انه لو بنى على التعميم المذكور لزم انتقاض الحد بساير الاحكام لشمول الحد ح للمندوب والمباح بل المكروه والحرام إذا جامع ترك احدهما ترك الواجب إذ يصدق ح على كل منها انه ما يذم تاركه وان لم يكن الذم على تركه بل على ترك غيره مضافا إلى ان البناء على التعميم المذكور خروج عن ظ العبارة فان المستفاد مما يذم أو يعاقب تاركه ان يكون في تركهن سببا الذمة أو عقابه لاما إذا كان تاركه تاركا لغيره وكان استحقاق الذم أو العقوبة حاصلا من جهة ترك ذلك الغير من دون مدخلية تركه فيه وهو ظ ويمكن دفع ذلك بان تارك المقدمة مستحق للذم أو العقوة بسبب تركها لها لا على تركها بل على ترك ذيها فلها بعث على استحقاق الذم أو العقوبة لا اصالة بل اداء على ترك غيرها وتوضيح المقام ان ترك الفعل اما ان يكون باعثا على استحقاق الذم أو العقوبة اولا يكون باعثا على استحقاق ذلك وانما يكون مجامعا لترك فعل اخر يستحق الذم أو العقوبة على ترك ذلك الفعل فيمكن بملاحظة اتحاد العنوانين في المصداق الحكم باستحقاق ذلك الفعل للذم أو العقوبة وعلى الاول فاما ان يكون ترك الفعل المفروض باعثا على استحقاق الذم أو العقوبة من حيث كونه تركا فيكون مسببا للاستحقاق المذكور اصالة أو يكون باعثا على ذلك من جهة ادائه إلى ترك فعل اخر يكون الاستحقاق المذكور من جهة ذلك الترك عليه فيكون ترك ذلك الفعل سببا للاستحقاق المذكور تعبا لترك غيره من حيث ادائه إليه فهذه وجوه ثلثة ومن البين انه إذا لم يكن الترك باعثا على استحقاق الذم أو العقاب لا اصالة ولا تبعا لم يندرج في الحد المذكور لوضوح انه لا يق عرفا ان الزنا ما يذم تاركه يعنى إذا جامع ترك بعض الواجب وان صح الحكم المذكور في لسان العق الا انه خارج عن الطريقة الجارية في المخاطبات العرفية واما الوجهان الاخر ان فالظ اندراجهما في الحد وقد يكون الوجوب في احدهما نفسيا وفى الاخر غيريا فالواجب الغيرى ايضا مما يستحق تاركه الذم أو العقوبة من جهة تركه لكن لا لذاته بل لادائه إلى ترك غيره فالتارك للذهاب إلى الحج مع اللرفقة الاخيرة بعد حصول الاستطاعة مستحق للذم أو العقوبة حين تركه له لا لاجل ترك الذهاب من حيث ذاته بل من حيث ادائه إلى ترك الحج فهو عاص مخالف للامر المتعلق بالحج اصالة عند ترك المقدمة والطلب المتعلق به تبعا وان فرض تعلق الامر بها اصالة كما سيجيئ بيانه انشاء الله تع‍ ولا يمنع من تحقق العصيان بالنسبة إلى ذى المقدمة عدم مجى زمان ادائه إذ حقيقة العصيان مخالفة الامر وكما يصدق المخالفة بترك الفعل الواجب في الزمان المضروب له كذا يصدق ترك المقدمة الموصل إليه بحيث لا يتمكن منه بعد تركه ولو قبل مجئ الزمان المعين لاداء الفعل إذا تعلق الوجوب به عند ترك مقدمته فيكون عاصيا مستحقا للعقوبة والعرف اقوى شاهد على ذلك نعم لابد في تحقق المخالفة بحسب الواقع حصول ساير شرايط التكليف بالنسبة إليه في وقت الاداء واما إذا حصل هناك مانع اخر من اداء الفعل انكشف عدم تعلق الامر به بحسب الواقع فلا مخالفة للامر بحسب الواقع وان كان عاصيا من جهة التحرى وهو امر اخر ثانيها ان الواجب باعتبار ما يتوقف عليه في الجملة قسمان احدهما ان يتوقف وجوده عليه من غير ان يتوقف عليه وجوبه كالصلوة بالنسبة إلى الطهارة و ثانيهما ان يتوقف وجوبه عليه سواء توقف عليه وجوده كالعقل بالنسبة إلى العبادات الشرعية أو لم يتوقف عليه كالبلوغ بالنسبة إليها بناء على القول بصحة عبادات الصبى ومن البين ان الثاني لا يتصف بالوجوب قبل وجود مقدمته إذا لمفروض توقف وجوبه على وجوده ولذا لا تأمل لاحد في عدم وجوب مقدمته إذ لا يتعلق الوجوب بذيها قبل حصولها وبعد حصولها لا يمكن تعلق الوجوب وقد ظهر مما بينا ان الواجب المطلق والمشروط انما يعتبران بالاضافة إلى خصوص كل مقدمة فان توقف علهيها الوجود دون الوجوب كان الواجب مطلقا بالنسبة إليها والا كان مشروطا لوضوح انه لا واجب يكون مطلقا بالنسبة إلى جميع مقدماته ولا مشروطا بالنسبة إلى جميعها وقد ظهر بذلك ان ما ذكره جماعة في تعريف الواجبات المشروطة من انه ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده والواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على وجوده ما يتوقف عليه وجوده ليس على ما ينبغى إذ قد يتوقف الوجوب على ما لا يتوقف عليه الوجود فيلزمه خروجه من المشروط و اندراجه في المطلق فينتقض به حد المشروط جمعا والمطلق منعا وكيف كان فهل يكون اطلاق الواجب على المشروط قبل تحقق مقدمته مجازا أو حقيقة نص جماعة منهم بالاول فجعلوه من باب تسمية الشئ باسم ما يؤل إليه وح فلا حاجة إلى تقييد الامر الواجب في المقام با المطلق للاكتفاء بظ الاستعمال المنصرف إلى الحقيقة ويلوح من كلام السيد كون اطلاق الواجب عليه على سبيل الحقيقة ايضا ولا يذهب ان اطلاق الواجب عليه وان كان من جهة ثبوت العنوان المذكور له حين الاطلاق بملاحظة تلبسه به في المستقبل فلا ريب في كونه مجازا للاتفاق على كون المشتق مجازا في المستقبل وان كان بملاحظة حال تلبسه به في المستقبل فيراد كونه واجبا عند حصول شرايطه وجوبه كان اطلاقه عليه حقيقة وان لم يكن الشرايط حاصلة عند الاطلاق كما تقول ان الحج والزكوة من الواجبات في شريعة الاسلام فان المقص‍ بذلك وجوبها عند وجود شرايط الوجوب من غير ان يكون هناك تجوز في الاطلاق فاطلاق جماعة ان اطلاق الواجب عليه قبل حصول الشرط على سبيل المجاز ليس على ما ينبغى وابعد منه دعوى كون الامر المطلق حقيقة في خصوص الواجب المطلق فإذا تعلق الامر بالواجب المقيد كان مجازا استنادا إلى تبادر الامر في حال اطلاقه في المطلق فيكون مجازا في غيره وهو ضعيف جدا وكيف ولو كان كك لكان جميع الاوامر الواردة في الشريعة مجازات لوضوح كونها مفسدة بشرايط عدمة منها البلوغ والعقل وتبادر اطلاق الامر في المطلق اطلاق حاصل من ظهور الاطلاق لكون التقييد على خلاف الاصل كما هو الحال في ساير الاطلاقات ومن البين ان تقييد ساير الاطلاقات لا يلزم ان يكون على سبيل التجوز وان امكن ان يكون مجازا ايضا فيما إذا ارج التقييد في معنى اللفظ والحاصل ان تقييد الامر بشرط أو شرايط لا ________________________________________