وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 194 ] لا يزيد على تقييد المأمور بذلك مع اطلاق الامر فكما ان الثاني يكون على وجه الحقيقة فكذا الاول من غير فرق اصلا وربما يق ان اللفظ الواجب قد يجرد بحسب الاصطلاح عن معناه الوضعي وصار حقيقة فيما تعلق به الخطاب في الجملة فيكون اطلاقه على المشروط حقيقة من تلك الجهة وهو كما ترى وح فالاولى ذكر القيد المذكور في المقام لاخراج الواجب المشروط كما صنعه المض‍ وجماعة ثالثها ان الواجب باعتبار تعلق الخطاب به وعدمه ينقسم إلى اصلى وتبعي وباعتبار كونه مرادا في نفسه أو عدمه إلى نفسي وغيري فالواجب الاصلى ما تعلق الخطاب اصالة والواجب التبعى ما يكون وجوبه لازما للخطاب تابعا له من غير ان يتعلق به الخطاب اصالة والظ ان اللوازم المقصود بالافادة في الخطاب بحسب فهم العرف كما في مفهوم الموافقة والمخالفة ودلالة الاقتضاء في حكم الخطاب الاصلية لاندارجها في المداليل اللفظية وان لم يكن على سبيل المطابقة والواجب النفسي ما يكون مطلوبا لنفسه والغيري ما يكون مطلوبا لاجل غيره أي لحصول الغير والاتيان به ولا يرد في المقام كون الواجبات بها المأمور في الشريعة مطلوبة لغيرها من الفوايد الاخروية أو الدنيوية فلو بنى على ما ذكر لزم ان يكون الجميع واجبات غيرية وهو بين الفساد لوضوح ان الفرق بين تعلق الطلب بالشئ لثمرة مترتبة عليه وتعلق الطلب من جهة كونه وصلة إلى اداء مطلوب اخر ووسيلة إليه من غير ان يكون ذلك الفعل مطلوبا في نفسه والواجب الغيرى انما هو الثاني ثم ان كلا من القسمين المذكورين مما يصح اجتماعه مع كل من الاخيرين فالاقسام المتصورة اربعة وح فالنسبة بين كل منها مع كل من الاخيرين من قبيل العموم من وجه الا ان اجتماع الواجب النفسي مع التبعى غير ظاهر بعد استقراء الواجبات وقد يجعل من ذلك وجوب الفرد بعد تعلق الامر بالطبيعة وفيه تأمل وكيف كان فالواجب النفسي ما يترتب على تركه استحقاق الذم والعقاب بملاحظة ذاته والغيري لا يمكن ان يترتب عليه ذلك بملاحظة ذاته والالوجب الاجتناب عن تركه من حيث انه تركه فيكون واجبا مع قطع النظر عن غيره هذا خلف والحاصل ان الواجب الغيرى وان كان اصليا لا يمكن ترتب أو العقاب على تركه من حيث انه تركه وانما يكون استحقاق ذلك على ترك ذلك الغير فالوجوب فيه تابع لوجوب الغير وات من قبله وان كان متعلقا للخطاب اصالة فان تعلق الخطاب به انما هو من جهة ايصاله إلى الغير ومثل ذلك الوجوب ليس قابلا للاستحقاق عقوبة مستقلة من جهة مخالفته كما لا يخفى فهناك استحقاق واحد إذا نسب إلى ذلك الغير كان استحقاقه من جهة تركه في نفسه وإذا نسبت إلى الواجب المفروض كان استحقاقه من جهة ادائه إلى ترك الاخر بل الظ ان هناك استحقاق الذم واحدا ينسب اصالة إلى الامر المتعلق بذى المقدمة وتبعا إلى المقدمة حتى انه لا يختلف الحال في عصيانه إذا ترك الواجب واتى بالمقدمات أو تركها وبالجملة انه لما كان تعلق الامر بها من جهة الايصال إلى الواجب الاخر والاداء إليه لا من جهة الاتيان بها في نفسها لم يكن تحقق العصيان بمخالفته الا من جهة عدم الوصول إلى ذلك الغير والاتيان به فليس هناك الا جهة واحدة للعصيان وهو مخالفة ذلك الامر النفسي فيكون استناد العصيان إليه على سبيل الاصالة والى الامر الغيرى على وجه التبعية له من حيث كونه سببا موصلا إليه وكذا الحال في اجزاء الواجب فانها وان كانت واجبة تبعا عند تعلق الامر بالكل أو اصالة عند تعلق الامر بكل منها من حيث ادائه إلى اداء الكل فلا عصيان اصالة الا في ترك الكل ولو فرض ح تعدد المعصية فلا ريب في كون جهة العصيان فيها واحدة فلا يكون الجهة المقبحة لتلك المعاصي الا واحدة فلا يزيد القبح الحاصل عند ترك الكل على القبيح الذى فرع على ترك الواجب وان اتى بشرايطها وكثير من اجزائها فظهر بما قررنا ضعف ما قد يتخيله بعضهم من ترتب استحقاق عقوبة مستقلة على مخالفة الواجب الغيرى زاعما ان ذلك من اللوازم العقلية أو الشرعية لها فيما إذا ثبت وجوب اتباع الامر وما دل شرعا على استحقاق العصيان للعقاب مطلقا لتعليقه على حصول المعصية الحاصلة بمخالفة الامر وعدم الاتيان بما هو مطلوب الامر سواء كان ذلك مطلوبا لنفسه أو لغيره واضعف منه ما ذكره بعض الافاضل من ترتب استحقاق الذم أو العقاب على ترك الواجب الغيرى إذا كان متعلقا للخطاب اصالة دون ما إذا كان الخطاب به تبعا لاشتراكه مع الاول في الحكم باستحقاق عقوبة مستقلة للخطاب على ترك الواجب الغيرى في الجملة واختصاصه بالتفصيل بين الغيرى الاصلى والتبعى مع انه لا فارق بينهما على من جهة العصيان والمخالفة اصلا فلو فرض ترتب استحقاق العقوبة على الواجبات الغيرية فلا وجه للفرق بين ما تعلق به الخطاب اصالة أو تبعا فالفرق بين الوجهين انما هو في مدرك الحكم دون الحكم نفسه فان الوجوب في الاصلى مدلول الخطاب اصالة وفى التبعى مدلوله بملاحظة حكم العقل واختلاف الدليل مع اتحاد المدلول لا يقضى باختلاف الاحكام المترتبة على المدلول ثم ان كلا من الوجوه المذكورة من اقسام الوجوب على سبيل الحقيقة فيندرج الفعل المتصف بالوجوب على أي وجه منها في الواجب على وجه الحقيقة لصدق مفهومه عليه من غير توسع وان كان اطلاق الوجوب والواجب منصرفا إلى بعضها فان مجرد ذلك لا يقضى بخروج الاخير عن الحقيقة نعم قد يتصف بعض الافعال بالوجوب على سبيل العرض دون الحقيقة فلا يكون الوجوب من عوارضه على سبيل الحقيقة وانما يكون من عوارض الغير ويكون اتصافه به بالعرض والمجاز كما هو الحال في لوازم الواجب فانه إذا وجب الملزوم اتصف اللازم بالوجوب من جهته بمعنى كونه غير جايز الترك لعدم جواز ترك ملزومه المؤدى إلى تركه وليس ذلك من حقيقة الوجوب في شئ إذ لا يقوم الوجوب حقيقة الا بالملزوم وليس اللازم واجبا في ذاته لا لنفسه ولا لغيره الا انه لما كان السبب المؤدى إليه واجبا ولم يتصور انفكاكه عنه صح لذلك استناده الوجوب إليه بالعرض والمجاز فهناك وجوب واحد يتصف به الملزوم بالذات على وجه الحقيقة واللازم بالعرض على وجه التبعية والمجاز ولذا لا يصح اطلاق الامر ح بتجويز ترك اللازم ________________________________________