[ 195 ] نظرا إلى عدم جواز تركه من جهة عدم جواز ترك ملزومه وان صح الحكم بجواز تركه في نفسه فوجوب الفعل على وجه المذكور ليس من اقسام الوجوب على الحقيقة ولا يندرج الفعل من جهته في الواجب الا على سبيل التوسع فت حتى لا يختلط عليك الامر في الفرق بين الواجب الغيرى والواجب على النحو المذكور فان هذا واجب بالغير فذاك واجب للغير ولذا كان اتصاف الاول بالوجوب مجازا دون الثاني وقد ظهر بما ذكرناه ان عد الوجوب على الوجه المذكور من اقسام الوجوب وجعل الوجوب على ذلك الوجه واجبا على الحقيقة كما يستفاد من كلام بعض الافاضل بعيد عن التحقيق رابعها ان المقدمة كما عرفت قد يكون مقدمة للوجوب وقد يكون مقدمة للوجود والنسبة بينهما من قبيل العموم من وجه فقد يجتمع الامر ان كما في اشتراط العقل بالنسبة إلى العبادات وقد ينفرد الاول كما في البلوغ بالنسبة إلى الصلوة ونحوها بناء على شرعية عبادات الصبى المميز وقد ينفرد الثاني كما في قطع المسافة بالنظر إلى الحج وقد يكون مقدمة للصحة كما في الطهارة بالنسبة إلى الصلوة ومرجع ذلك إلى مقدمة الوجود لتوقف وجود الصلوة الصحيحة عليه وعلى القول بخروج الفرد الفاسد عن اصل الحقيقة فالامر واضح وقد يكون مقدمة للعلم كغسل جزء من الراس لحصول العلم بغسل الوجه وتكرار الصلوة في الثوبين المشتبهين ويرجع ذلك إلى مقدمة الوجود بالنسبة إلى العلم فان تحصيل العلم باداء الواجب واجب اخر ووجود ذلك الواجب يتوقف على ذلك وهو ظ وايضا ينقسم المقدمة إلى عقلية كتوقف العلوم النظرية على المقدمتين وعادية كتوقف الصعود على السطح على السلم وشرعية كتوقف الصلوة على الطهارة وايضا المقدمة قد يكون سببا وقد يكون شرطا وقد يكون مانعا وقد يكون معدا والا ولان ماخوذان في حصول الواجب وجودا والثالث عدما والرابع وجودا وعدما وقد عرفوا السبب بانه ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم والشرط بانه ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود والمانع بانه ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه الوجود والمعدما يلزم من كل من وجوده وعدمه المطلق العدم فيعتبر كل من وجوده وعدمه في الوجود فيؤخذ كل من مفهومي الشرط والمانع وقد اورد على تعريف السبب بان السبب قد يجامع عدم الشرط أو وجود المانع فلا يلزم من وجوده الوجود وقد يخلف السبب سببا فلا يلزم من عدمه العدم وزاد بعضهم في الحد التقييد بقولنا لذاته ليحترز من ذلك وانت خبير بان اقصى ما يستفاد من التقييد المذكور التحرز عن التخلف الحاصل من وجود المانع فاما ما يكون بفقدان الشرط فالاستلزام غير حاصل مع عدمه إذ ذات المقتضى مع قطع النظر عن وجود الشرط غير كاف في الوجود وايضا فالتحرز به عن قيام سبب مقام اخر غير ظاهر ايضا إذ الاقتضاء لانتفاء السبب الخاص في انتفاء المسبب حتى يكون قيام السبب الاخر مقامه خروجا عن مقتضى ذلك السبب لوضوح ان اللازم قد يكون اعم ومن المقرر عدم اقتضاء انتفاء الملزوم انتفاء اللازم ويرد عليه صدق الحد المذكور على العلة التامة الجامعة للمقتضى والشرايط وانتفاء الموانع وهو خلاف ظ اصطلاح ارباب المنقول كيف وقد قابلوا السبب بالشرط والمانع وهو ظ في عدم اندراج احدهما في الاخر وقد اورد ايضا على الحد المذكور بان كثيرا من الاسباب الشرعية معرفات للحكم وليست بمقتضيات حقيقة لثبوت الاحكام المتفرعة عليها فلا يندرج في الحد المذكور لظهوره في كون السبب هو الباعث على وجود المسبب لا مجرد كون العلم بحصوله باعثا على العلم بحصول سببه كما هو الحال في المعرفات فان السببيه ح انما يكون بين العلم باحدهما والعلم بالاخر دون انفسهما فارجاع السببية إلى ذلك بعيد جدا ويمكن دفعه بان لزوم احد الشيئين للاخر يستدعى كون احدهما علة للاخر ولذا صرحوا بكون المتلازمين اما علة للاخر ومعلولا أو معلولي علة واحدة فوجود احد المعلولين لازم لوجود المعلول الاخر وهو معرف لوجوده مع انتفاء العلية بينهما ويرد على تعريف الشرط بان كثيرا من الشرط مما يخلفه شرط اخر فلا يندرج في الحد إذ لا يلزم من عدمه العدم وايضا الشرط الواقع جزاء خير للعلة التامة مما يلزم من وجوده الوجود فلا يندرج في الحد الشرط بل يلزم اندراجه في السبب فينتقض كل من الحدين ويمكن دفع الاول بان الشرط هناك انما هو احد الامرين لا خصوص كل منهما والثانى بان الشرط الواقع جزاء خيرا انما يلزمه الوجود إذا وقع اخيرا واما إذا لم يقع في الاخر فلا يلزمه الوجود فلا يندرج في الحد المذكور نعم قد يرد عليه بصدق الحد المذكور على الجزء الاخير من العلة التامة إذ يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم بل هو اولى بصدق الحد المذكور عليه من الاسباب الشرعية مع انه ليس سببا في الاصطلاح وان اطلق عليه السبب احيانا فالظ انه اطلاقي مجازى ويمكن الايراد على حد المانع تارة بنحو ما مر فان بعض المواضع مما يلزم من عدمه الوجود فيما إذا وقع جزاء خير للعلة التامة ويدفعه ما عرفت واخرى بان الضد من الموانع وقد يكون ارتفاع احد الضدين قاضيا بوجود الاخر فيما إذا لم يكن لهما ثالث كالحركة والسكون وقد يوجه بان المقصود من الحد انه لا يعتبر فيه ان يلزم من عدمه الوجود وان اتفق لزوم ذلك في بعض الموارد وهو تكلف بعيد عن العبارة جدا والبناء على ذلك في الحد المانع يقتضى بالبناء عليه في حد الشرط ايضا وهو مما يقطع بفساده والالزم ان يكون الشرط اعم من السبب وهو بين الفساد خامسها لا اشكال في اطلاق الواجبات بالنسبة إلى اسبابها إذ لا يعقل الامر بالشئ بعد كونه واجب الحصول فانه نظرا الامر بتحصيل الحاصل واما بالنسبة إلى الشرايط ونحوها فالذي نص عليه غير واحد من المتأخرين ان الاصل في الواجب الاطلاق إلى ان يثبت التقييد وظ كلام السيد ره لزوم التوقف إلى ان يظهر الاطلاق أو التقييد فعلى هذا إذا لم يثبت احد الامرين اخذ باصالة عدم الوجوب مع انتفاء الشرط والذى يقتضيه التحقيق في المقام ان يق ان وجوب الشئ اما ان يثبت بالادلة اللفظية أو غيرها ________________________________________