وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 199 ] نفسه لقطع المسافة عن غيره ثم إذا بلغ الميقات استاجر غيره لاداء افعال الحج من الميقات واتى بنفس الافعال عن نفسه بناء على الثاني بخلاف الاول إلى غير ذلك من الفروض ويمكن دفع ذلك بان ما لا يجوز الاستيجار عليه من الواجبات هو ما يكون الاتيان به واجبا على المكلف في نفسه لا على الواجبات الغيرية الملحوظ فيها حال الغير فان المقصود هناك حصول ذلك الغير وانما يراد المقدمة من جهة كونها موصلة إلى الواجب والحاصل ان اقصى ما دل عليه الدليل عدم جواز وقوع الاجارة على الواجبات النفسية دون غيرها وفيه تأمل يظهر الوجه فيه بملاحظة خصوصيات ما حكموا بالمنع من جواز اخذ الاجرة عليه من الواجبات ثم ان الثمرات المذكورة على فرض تفرعها على المسألة لا ربط لها باستنباط الاحكام عن الادلة ليكون من ثمرات المسائل الاصولية كما اشرنا إليه في الثمرة الاولى ومنها عدم جواز اجتماعها مع الحرام على القول بوجوبها بناء على ما هو التحقيق من عدم اجتماع الامر والنهى بخلاف ما لو قيل بعدم وجوبها للاجتزاء ح بادائها في ضمن الحرام ويدفعه ان المقدمة ان كانت عبادة في نفسها كالوضؤ والغسل فلا ريب في عدم جواز اجتماعها مع الحرام وان قلنا بعدم وجوب المقدمة وان لم تكن عبادة فعدم جواز اجتماع الوجوب مع الحرمة لا يقضى بعدم حصول المقص‍ من المقدمة اعني التوصل إلى الواجب ضرورة ان حصول التوصل امر عقلي أو عادى حاصل بحصول المقدمة سواء كانت واجبة أو محرمة ومع حصول التوصل يصح الاتيان بذى المقدمة من غير حاجة إلى اعادتها لحصول الغرض منها فالمقدمة المحرمة وان لم تكن واجبة الا انها تغنى عن الواجبة فيسقط وجوبها بعد الاتيان بها فلا فرق من الجهة المذكورة بين القول بوجوب المقدمة وعدمه ومجرد عدم اجتماع المقدمة الواجبة مع الحرام لا يفيد شيئا في المقام بعد الاجتزاء بالحرام في اداء ما هو المقص‍ من المقدمة من التوصل إلى ذيها انه إذا قلنا بعدم جواز اجتماع الوجوب والتحريم في المقدمة ايضا كما هو المختار واما على ما ذهب إليه البعض من جواز الاجتماع فيها فلا اشكال راسا ومنها لزوم كون الامر بالشئ نهيا عن ضده بناء على القول بوجوب المقدمة حيث ان ترك الضد من مقدمات حصول الضد الاخر إذ وجود كل من الضدين مانع من حصول الاخر ومن البين ان دفع المانع من جملة المقدمات فح لو كان المأمور به واجبا مضيقا وكان الضد واجبا موسعا أو من المندوبات لم يصح الاتيان به ووقع فاسدا إذا اتى به حال تعلق التكليف ما لمضيق نظرا إلى وجوب تركه ح فلا يتعلق التكليف بفعله لعدم جواز اجتماع الامر والنهى أو بقضاء النهى في العبادة بالفساد وفيه انه لا ملازمة بين القول بوجوب المقدمة واقتضاء الامر بالشئ عن النهى عن ضده كما سيجيئ بيانه في كلام المص‍ ره فيسقط الثمرة المذكورة وفيه نظر يعرف الوجه فيه مما قررنا وسيجيئ تفصيل القول فيه انشاء الله تع‍ والتحقيق ان يق ان النهى المتعلق بفعل الضد من باب المقدمة لا يقضى بالفساد حسبما سنقرر الوجه فيه انش‍ تع‍ ولا مانع من اجتماع وجوب النفسي والحرمة الغيرية في بعض الوجوه كما سنفصل القول فيه انش‍ تع‍ نعم لا يبعد على فساد الضد فيما إذا كانت ارادة الضد هي الباعثة على ترك الضد الواجب كما ياتي بيانه انش‍ فيتم جعل ذلك ثمرة للخلاف في المسألة منها انه إذا كانت المقدمة عبادة متوقفة على رجحانها والامر بها ولم يتعلق بها امر اصلى يفيد وجوبها لما يتوقف عليها من الغاية توقفت صحة الاتيان لها لاجل تلك الغاية على وجوب المقدمة فانه إذا كانت المقدمة واجبة قضى الامر بالغاية الامر بمقدمتها فيفيد ذلك رجحان الاتيان بها لاجل تلك الغاية بخلاف ما لو قلنا بعدم وجوب المقدمة وذلك كالوضوء والغسل لمس كتابة القران فان اقصى ما يستفاد من الادلة تحريم المس على المحدث واما الامر بالوضوء لاجله إذا وجب باحد اسبابه الموجبة له فلا بل يتوقف ذلك على البناء على وجوب المقدمة فان قلنا بوجوبها صح الاتيان بالطهارة لاجلها رجحانها اذن كك نظرا إلى تعلق الامر بها تبعا للامر بما يتوقف عليها فلا فرق ح بين الغاية المذكورة وساير الغايات التى تعلق الامر بالطهارة لاجلها غاية الامر تعلق الامر بها هناك اصالة وهيهنا تبعا وقد عرفت ان ذلك لا يكون فارقا بينهما بحسب المعنى غاية الامر ان يختلف لذلك وجه الدلالة والاستنباط وذلك لا يقضى اختلاف الحال في المدلول حسبما بيناه وان قلنا بعدم وجوبها لم يصح الاتيان بها لاجل تلك الغاية إذ لا رجحان ح في الطهارة من جهتها فلا يصح التقرب بها لاجلها بل لابد ح من الاتيان بها لساير الغايات التى ثبت رجحان الطهارة لاجلها بل لابد ح من الاتيان حتى يصح الطهارة الواقعة ويجوز له الاتيان بتلك الغاية وفيه ان الاتيان بالفعل لاجل التوصل إلى الواجب جهة مرجحة لذلك الفعل وان لم نقل بوجوب مقدمة الواجب كما مرت الاشارة إليه ولذا قلنا بترتب الثواب عليه إذا اتى به على الوجه المذكور على القول بعدم وجوب المقدمة ايضا وذلك كاف في رجحان الاتيان بالمقدمة للغاية المفروضة نعم يثمر ما ذكر في جواز قصد الوجوب في الفعل المذكور أو وجوب قصده على القول بوجوب نية الوجه قوله مع كونه مقدورا اه قد يق ان قوله مط يقضى بخروج الواجب المشروط عن محل النزاع مط ولا ريب ان التكاليف كلها مقيدة بالنسبة إلى القدرة على نفس الواجب وعلى مقدماته فلا يكون الامر بالشئ مع عدم القدرة على مقدمته مط فيحتاج في اخراجه إلى التقييد بكونها مقدورة وقد يدفع ذلك بان قوله مط ليس للاخراج الواجب المشروط بل المقص‍ منه بيان تقسيم اعتبارات الامر ومقايساته بالنظر إلى مقدماته فيكون قوله شرطا كان أو سببا أو غيرهما بيانا لمفاد الاطلاق وح فلابد من اعتبار مقدورته المقدمة لوضوح عدم وجوبها مع انتفاء القدرة عليها وفيه مع ما فيه من التكلف الظ انه يلزم ح اندراج غير القدرة من مقدمات الواجب المشروط في العنوان مع خروجها عن محل النزاع ولو اجيب بان اطلاق الامر بالشئ انما ينصرف إلى المطلق دون المشروط لعدم تعلق الامر به قبل وجود شرطه ففيه ان ذلك ان تم لجرى بالنسبة إليها فلا حاجة إلى القيد المذكور اذلا فرق بين المقدمة المذكورة وساير مقدمات الواجب المشروط وقد يق ان المراد ________________________________________