وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 201 ] حصوله معتبرا في الوصول إلى الواجب سواء كان الاتيان به هو الموصل إليه كما في السبب أو لا كما في الشرط وقد يراد به ما يتحقق به الايصال به إلى الواجب فيختص بالسبب وح فإذا خص الدعوى بالثاني كما هو الظ من العبارة لم يجز في الشرط إلا أنه لا حاجة ح إلى التمسك بما دل على عدم وجوب التوصل بالشرط نعم قد يق بجريانه بالنسبة إلى الشرط أيض إذا وقع جزء أخيرا للعلة لا يصاله إذن إلى الفعل فح يفتقر التمسك به بوجوب خصوص السبب إلى ضم ذلك إليه قوله وإن القدرة غير حاصلة مع المسببات فيبعد تعلق التكليف بها وحدها كانه أراد بذلك أن القدرة غير حاصلة مع المسببات وحدها فانها إنما تكون مقدورة مع ضم أسبابها إليها فالظ تعلق التكليف بها على نحو ما يتعلق القدرة بها نظرا إلى اعتبار القدرة في التكليف وكانه للاشارة إلى ذلك عبر بقوله مع المسببات لايمائه إلى عدم افتراق القدرة بها بملاحظة نفسها وإن حصل القدرة عليها بملاحظة ضم الاسباب إليها ولو أراد عدم حصول القدرة على المسببات مط كما يترا أي من ظ اطلاقه لم يتجه التمسك بالاستبعاد لوضوح إمتناع التكليف بغير المقدور وأيض قضية ذلك عدم جواز تعلق التكليف بها مط لا وحدها على أن ذلك بعينه هو الوجه الاتي فلا وجه لتكراره هذا وأنت خبير بأن الاستعباد المدعى محل تأمل إذ لا شك في كون المسببات مما يتعلق القدرة بها ولو بتوسط الاسباب والقدرة المعتبرة في تعلق التكليف بالافعال كونها مقدورة للمكلف سواء كانت مقدورة بالذات أو بواسطة الغير فأي استبعاد إذن في تعلق الامر بها وحدها يعني من غير أن يتعلق باسبابها الموصلة إليها كما هو محل الكلام في المقام وأما إيجادها وحدها أي بشرط أن لا يكون معها أسبابها فلا شك في استحالته وعدم جواز تعلق الامر به ولا كلام فيه ولو سلم الاستبعاد المدعى فأي حجية في مجرد استبعاد العقل حتى يجعل ذلك دليلا شرعيا على تعلق الامر بالاسباب ومع الغض عن ذلك لو تم الوجه المذكور لجرى بالنسبة إلى الشرايط أيض فان القدرة على المشروط غير حاصلة إلا مع الشرط فيبعد إيضا تعلق التكليف به وحده فيكون الدليل المذكور على فرض صحته قاضيا بوجوب المقدمة مط لا خصوص السبب كما هو الملحوظ في المقام قوله لعدم تعلق القدرة بها هذا الوجه كما ذكره جماعة عمدة ما احتجوا به على وجوب الاسباب وهو كما ترى يفيد نفي المقدمة السببية وانحصار مقدمة الواجب في غيرها إذ مع عدم الامر بالمسببات لا تكون واجبة حتى ينظر في حال مقدماتها وارتباط ما ذكروها بالمقام من جهة أن الانتقال إلى وجوب الاسباب إنما حصل عندهم من ظ الامر المتعلق بالاسباب المسببات فكان إيجاب المسببات في الظ قاضيا بايجاب الاسباب ثم إن الوجه المذكور موهون جدا من وجوه شتى أما أولا فبانه لو تم ما ذكر لقضي بعدم إمكان تعلق الامر بالاسباب إيض فانها ايض مسببات عن أسباب اخر وهكذا إلى أن ينتهي السلسلة إلى الواجب تع وأما ثانيا فلان أقصى ما ذكر أنها مع انتفاء أسبابها يكون ممتنعة ومع وجودها يكون واجبة وذلك لا ينافي تعلق التكليف بها إذ لا يخرج الفعل بذلك عن كونه اختياريا لما تقرر من أن الوجوب أو الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار نعم لو كانت واجبة أو ممتنعة لا باختيار المكلف منع ذلك من تعلق التكليف بها وهو أيض خارج عن محل الكلام كيف ولو صح ما ذكر لقضي بعدم جواز تعلق التكليف بشئ من الاشياء فإنها مع وجود أسبابها واجبة الحصول غير قابلة لتعلق التكليف ومع عدمها ممتنعة والفرق بين ما يكون سببه القريب نفس الارادة والاختيار وما لا يكون كك غير متجه فانه إن لم يكن الاختيار من جملة أسبابه الموصلة إليه ولو كان بعيدا كان خارجا عن محل البحث لوضوح كون الاختبار من شرايط التكليف وإن كان من جملتها وإن كان من جملتها فأي فرق بين كون الاختيار سببا قريبا لحصوله أو بعيد الوضوح حصول الفعل في الصورتين عن اختيار المكلف وكما أن الوجوب أو الامتناع بالاختيار غير مناف للاختيار في الصورة الاولى فكذا في الثانية وأما ثالثا فباختيار تعلق التكليف بها في حال انتفاء أسبابها والقول بامتناع وجودها ح فاسد فإن الممتنع وجودها بشرط انتفاء اسبابها لا في حال عدمها لجواز الاتيان بها ح فيقتدر بذلك على الاتيان بمسبباتها حسبما ذكروه من جواز تكليف الكافر بالفروع في حال الكفر وأما رابعا فبما أشار إليه المص بقوله لان المسببات وإن كان القدرة لا يتعلق بها ابتداءاه وتوضيحه أن غاية ما يستفاد من الدليل المذكور عدم تعلق القدرة بالمسببات بلا واسطة وأما القدرة عليها بواسطة الاقتدار على أسبابها فلا مجال لانكاره كيف والمستدل معترف بتعلق القدرة بالاسباب ومن البين أن الاقتدار على السبب اقتدار على المسبب بالواسطة وذلك كاف في جواز تعلق الامر به إذ لا يعتبر في جواز التكليف ما يزيد على ذلك قوله ثم إن انضمام الاسباب إليها اه لا يخفى أن قضية ما ذكره وجوب المقدمة السببية إذ مع انضمام الاسباب إلى مسبباتها في التكليف والقول بتعلق التكليف بالمسببات وحدها من دون انضمام أسبابها إليها حسبما ذكره في الاستدلال وأنت خبير بأن ذلك عين ما أراده المستدل فإن مقصوده من دعوى الاستبعاد المذكور ضم الاسباب إلى المسببات في التكليف فيكون الامر بالمسببات دليلا على تعلق الامر بالاسباب أيض ودفع اختصاص المسببات في التكليف بها كما يقتضيه القول بعدم وجوب المقدمة مط وليس غرضه من دعوى الاستبعاد إثبات اختصاص الاسباب في التكليف بها بأن ينصرف الامر بالمسببات إلى الامر بأسبابها حسبما نسبه ثانيا إلى القبيل فإن ذلك دعوى أخرى مبنية على امتناع التكليف بالمسببات لا على مجرد الاستبعاد حسبما أخذ في الوجه الاول ويمكن توجيهه بجعل ذلك من تتمة دفع القول بعدم تعلق الامر بالمسببات فيكون مقصوده دفع ما قد يتوهم من جريان الاستبعاد في تعلق التكليف بالمسببات مط فق أنه لا استبعاد في تعلق الامر بها منضما إلى أسبابها غاية الامر تسليم الاستبعاد في حال الانفراد كما ادعاه القائل الاول فمقصوده ________________________________________