وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 208 ] وإن أريد منع الملازمة بين عدم الوجوب بذلك الامر وعدم وجوبها بأمر آخر فهو كك إلا أنه لا ينافي صحة الاحتجاج فان المقص منه تفرع الفاسد المذكور على جواز تركها نظرا إلى الامر المذكور فإنه إذا جاز تركها بملاحظة الامر المتعلق بذيها فتركه المكلف إن بقي ذلك التكليف بحاله كان تكليفا بما لا يطاق إلى آخر ما ذكر ووجوب المقدمة بأمر خارجي مستقل لا ربط له بالمقام مضافا إلى أنه لا قائل بوجوب المقدمات عل إطلاقها باوامر مستقلة أقصى الامر أن لا تنهض الدليل بالنسبة إلى بعض المقدمات مما ثبت وجوبه من الخارج ونهوضه بالنسبة إلى بعض المقدمات كاف في إثبات المقصود وأما ثالثا فلان المدعى ثبوت الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته بحسب الواقع والدليل المذكور قاض بثبوتها إذ على فرض عدم وجوبها في الواقع يكون تركها جايزا بحسب الواقع إلى آخر ما ذكر ولم يؤخذ في المدعى كون ايجاب ذي المقدمة سببا لايجاب مقدمته في الواقع غاية الامر كون العلم بوجوبه سببا للعلم بوجوب الاخر سواء كانت السببية حاصلة على الوجه الاول أيض أو لا ومنها النقض بأنه لو صح ما ذكر من الدليل لزم عدم جواز التكليف من رأس وتقرير الملازمة بوجهين أحدهما إن كل فعل لم يصل إلى حد الوجوب أو الامتناع لم يكن موجودا ولا معدوما فهو في حال وجوده متصف بالوجوب وفي حال عدمه بالامتناع ولا يصح التكليف بالفعل في شئ من الحالين لتوقفه حسب ما ذكر في الدليل على الامكان المنفي في الصورتين والقول باتصافه بالامكان قبل مجي الزمان المفروض على فرض صحته لا يثمر في المقام إذ المعتبر من الامكان المعتبر في المكلف به هو ما كان في زمان ايجاد الفعل أو تركه لا ما كان متقدما عليه ثانيهما إن كل حادث وجد في زمان لو لم يوجد فبلزوم وجوبه في ذلك الزمان أو امتناعه حاصل في الاول لما تقرر من استناد الممكنات إلى الواجب وإن الشئ ما لم يجب امتنع وجوده فما وجد في زمان فهو مما يجب في الاول حصوله في ذلك الزمان وما لم يوجد يمتنع حصوله فيه غاية الامر عدم علمنا باسباب الوجوب أو الامتناع قبل مجئ ذلك الزمان وقد يحصل العلم ببعضها كما هو المفروض في المقام فان ترك المقدمة سبب لامتناع الاتيان بالفعل فإذا لم يصح التكليف بسبب الامتناع المفروض لم يصح في شئ من التكاليف للعلم الاجمالي بحصول أسباب امتناعه مع عدم الاتيان به بالفعل وحصول اسباب وجوبه مع الاتيان به وإن لم يعلم خصوص السبب الموجب لاحد الامرين ومنها الحل فإنا نختار بقاء الوجوب ولزوم التكليف بما لا يطاق مم إذ ليس التكليف بأي ممتنع من قبيل التكليف بما لا يطاق إذ من الممتنعات ما يكون امتناعه من جهة اختيار المكلف ولا مانع من تعلق التكليف به فنقول إن ترك المقدمة لما كان باختيار المكلف كان ترك ذي المقدمة أيض عن اختياره ومن المقرر أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار وبعضهم حمل الجواب المذكور في كلام المص ره على ذلك وحاصل الجواب إن الوجوب والامتناع إن كان لا من جهة اختيار المكلف فهو المانع من جواز التكليف وأما إن كان من جهة اختيار المكلف فهو المانع من جواز التكليف وأما إن كان من جهة اختياره فهو لا يمنع جواز التكليف بل يصححه فإن من شرائطه قدرة المكلف ووجوب الفعل أو امتناعه بسبب الاختيار مصحح للقدرة عليه ويدفعه أن ما قيل من أن الوجوب أو الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار إنما يراد به الاختيار المقارن لصدور الفعل بأن يكون اختيار ذلك الفعل أو الترك هو الموجب لوجوده أو عدمه في الخارج فإن ذلك لا ينافي كون الفعل أو الترك اختياريا بل يصححه إذ لو لا وجوبه أو امتناعه بذلك لما كان اختياريا حاصلا بسبب الاختيار حسبما ذكر وأما ما كان بسبب الاختيار المتقدم على الفعل المتعلق بأمر آخر معد لحصول ذلك الفعل من غير أن يكون الفعل الثاني صادرا عن اختيار المكلف حين حصوله فلا يجعل ذلك الفعل اختياريا حال صدوره عن الفاعل ولا مقدورا عليه حين حصوله غاية الامر حصول القدرة المتقدمة السابقة على اختيار الاتيان بذلك المعد وأما بعد الاتيان به فلا ومن البين أن المعتبر من القدرة والاختيار بناء على عدم جواز التكليف بما لا يطاق مط هو ما كان مقارنا للفعل كيف ولولا ذلك لزم انفتاح باب عظيم في الفقه فان من أجنب متعمدا مع عدم الماء أو أتلف الماء الموجود عنده عمدا مع علمه بعدم تمكنه من غيره لزم أن يكون مكلفا بأداء الصلوة مع الطهارة الاختيارية نظرا إلى قدرته السابقة واقدامه على ايجاد المانع باختياره وكذا من كان عنده استطاعة الحج فاتلف المال عمدا قبل مضى الرفقة أن يكون مكلفا بالسير معهم مع عدم تمكنه منه وكذا من كان عنده وفاء الدين فاتلفه عمدا أن يكون مكلفا بالوفاء مع عدم تمكنه منه وكذا بل فاسقا مقيما على العصيان بعدم الاداء إلى غير ذلك من الفروض الكثيرة مما يقف عليه المت فإن قلت لا شك في كون الافعال التوليدية حاصلة عن اختيار المكلف ولذا يجوز التكليف بها ويصح وقوعها متعلقا للمدح والذم مع أنها لا قدرة عليها حين حصولها وإنما يتعلق القدرة بها بتوسط اسبابها قتل لا يلزم مما قلناه أن لا يكون الافعال التوليدية متعلقة للقدرة مط ولا عدم جواز التكليف بها رأسا فإنه لا شك في جواز التكليف بها قبل الاتيان بالاسباب المولدة لها مع حصول القدرة على تلك الاسباب لوضوح أنه مع القدرة عليها على السبب يقتدر على المسبب أيض إلا أن ذلك لا يقضى بحصول القدرة عليها وجواز تعلق التكليف بها بعد حصول اسبابها كما هو المدعى فالتكليف بها ينقطع عند الاتيان باسبابها وارتفاع القدرة عليها وعدم مقدورية الفعل كما يمنع من تعلق التكليف به ابتداء يمنع عنه استدامة لاتحاد جهة المنع فكما أنه مع الاتيان بنفس اولاجب ينقطع التكليف فكذا مع الاتيان بالسبب المولد له لوجوب ذلك الفعل ح وتعلق المدح أو الذم به إنما هو من جهة الاقدام على سببه من حيث إيصاله إليه ولذا لو تاب المكلف عن ذلك بعد الاقدام على السبب قبلت توبته وحكم بعدالته بعد ثبوتها وإن لم يأت زمان أداء الواجب ولا يحصل منه معصية في زمان إيقاع الفعل كما إذا ترك الذهاب إلى الحج مع الرفقة ثم تاب بعد ذلك فانه لا يكون عاصيا ولا فاسقا في أيام أداء الحج وذلك ظ وح فنقول إن تعلق التكليف بها بواسطة التكليف باسبابها من حيث أنها موصلة إليها كما هو المدعى فلا ________________________________________