وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 223 ] وسلم تنزيلها منزلة الدلالة المطابقية في تعلق الخطاب لمدلوله كان النهي عنه أصليا لكن القول بحصول الالتزام اللفظي في محل الخلاف على فرض ثبوت القائل به موهون جدا كما ستعرفه إنشاء الله ومع ذلك لا يترتب ثمرة على القول بتعلق الخطاب به أصالة والبناء على ثبوته تبعا حسبما مر الكلام فيه في مقدمة الواجب وح فما ذكره بعض الافاضل من أن الخلاف في المسألة في النهي الاصلي المتعلق بالضد دون التبعي فهو ليس من محط النزاع في شئ بين الوهن وهو نظير ما ذكره في مقدمة الواجب من كون الخلاف في وجوبها الاصلي بل النفسي أيض حسبما مر الاشارة وقد بينا ما يرد عليه وما يتوهم في المقام من أن ما فرع على الخلاف المذكور من فساد الضد إذا كان عبادة موسعة يدل على ارادة التحريم الاصلي لعدم ترتب الفساد عل يالنهي التبعي مدفوع بأنه إن كان عدم ترتب الفساد على النهي التبعي من جهة عدم تعلق صريح النهي به فهو بين الفساد لوضوح أن الفساد المستفاد من النهي المعلق بالعبادة ليس من جهة دلالة اللفظ عليه ابتداء بل من جهة دلالة اللفظ منافات التحريم لصحة العبادة وح فأي فرق بين استفادة التحريم من اللفظ ابتداء أو من العقل بواسطة اللفظ كما في المقام أو من العقل المستقل وإن كان من جهة كون النهي المتعلق به ح غيريا إذ لا منافاة فيه للرجحان المعتبر في العبادة ليكون قاضيا بفسادها ففيه أولا إن دعوى كون النهي المتعلق بالضد الخاص نفسيا ليكون هناك تكليفان أصليان مستقلان مما يشهد به الوجدان السليم بفساده بل هو واضح الفساد بحيث لا مجال لتوهم الخلاف فيه كما مرت الاشارة إليه وثانيا إنه لا داعي إلى حمل كلامهم على هذا الوجه السخيف ومجرد ما ذكر من الوجه لا يقضي به إذ التزام دلالة النهي الغيري المتعلق بالعبادة على الفساد اهون من ذلك بمراتب بل لا غبار عليه في ظاهر النظر نظرا إلى أن صحة العبادة يتوقف على تعلق الامر بها ومع فرض تعلق النهي الغيري بها لا مجال لتعلق الامر لاستحالة تعلق الامر والنهي بشئ واحد ولو من جهتين على ما هو المعروف بينهم وكون النهي غيريا لا يقضي بجواز الاجتماع إذ الجهة القاضية بالمنمع في غيره قاضية بالنسبة إليه أيض لاتحاد المناط في المنع إذ مع كون ترك العمل مطلوبا للشارع ولو لاجل الغير لا يعقل أن يكون فعله مطلوبا أيض نعم هناك وجه دقيق لعدم ترتب الفساد على النهي الغيري في المقام غير ما يتخيل في بادى النظر يأتي بيانه إنش ولا يقضي ذلك بصرف كلامهم في المقام عن ظاهره وحمله على ذلك الوجه الفاسد والحاصل إنه لو فرض فساد الدعوى المذكورة فمن الظ أنه ليس أمرا ظاهرا وعلى فرض ظهوره فليس في الوضوح كوضوح فساد التزام تكليفين نفسيين حاصلين في المقام حتى يصح جعل ذلك شاهدا على حمل كلامهم عل يذلك الاحتمال الذي لا ينبغي وقوع الخلاف فيه بين اهل العلم غاية الامر أن يق بفساد ما بنوا عليه من الثمرة بعد التأمل حسبما يأتي بيانه إنش فتلخص مما قررنا أن النزاع في المقام في تعلق النهي الغيري التبعي بالضد فالقائل بكون الامر بالشئ مستلزما للنهي عن ضده إنما يعني به ذلك والقائل بعدمه يمنع عن حصول النهي عن الضد من أصله غاية الامر أن يقول بكون الضد مما لابد من تركه أو كون تركه مطلوبا لمطلوبية المأمور به لعدم انفكاكه عنه بأن يكون هناك طلب واحد يتعلق بالمأمور به بالذات وبترك الضد بالعرض على ما مرت الاشارة إلى نظيره في مقدمة الواجب ثانيها إنه لا خلاف لاحد في كون صيغة الامر مغايرة لصيغة النهي وإنه لا اتحاد بين الصيغتين في الوجود حتى يكون صيغة افعل عين صيغة لا تفعل وكذا في عدم حصول الملازمة بين الصيغتين لوضوح خ. فه بالحس فلا يقع في مثله التشاجر بين العلماء وإنما الخلاف في المقام في كون صيغة الامر بالشئ قاضيا بمفاد النهي عن الضد حتى يكون الحاصل بصيغة الامر امرين أعنى الامر بالشئ والنهي عن ضده سواء كانا حاصلين بحصول واحد أو حصولين بتبع الثاني منهما للاول في الوجود أو أنه ليس الحاصل هناك إلا الامر بالشئ لا غير ثم إنه لا تأمل في وقوع الخلاف بينهم في اقتضاء الامر للنهي بالنسبة إلى الاضداد الخاصة كما هو ظاهر من ملاحظة كلماتهم وفي وقوع الخلاف بالنسبة إلى الضد العام بمعنى الترك تأمل نظرا إلى وضوح اقتضاء الامر له بحيث لا مجال للريب فيه فيبعد وقوع النزاع في مثله إلا أن يكون الخلاف فيه في كيفية الاقتضاء حسبما يشير إليه المص ولذا حكى الاجماع على ثبوت أصل الاقتضاء لكن يظهر من كلمات جماعة من الاصوليين وقوع الخلاف أيض منهم السيد العميدي في المنسية حيث عنون البحث في الضد العام بمعنى الترك وجعله مضادا للمأمور به بالذات وما يشتمل على الترك من أحد الاضداد الوجودية مضادا له بالعرض وقد حكى فق فيه بكون الامر بالشئ قاضيا بالنهي عن ضده العام بالمعنى المذكور بالذات وعن ساير الاضداد بالعرض وقد حكى الخلاف فيه عن جمهور المعتزلة وكثير من الاشاعرة وغرى اختياره إلى محققى الفريقين من المتأخرين وهذا كما ترى صريح في وقوع الخلاف في الامرين وربما يلوح ذلك من العلامة في يه وقد استقرب القول بافادة الامر بالشئ النهي عن ضده العام بمعنى الترك إذا لم يكن الامر غافلا عنه وربما يستفاد القول به من السيد قدس سره في الذريعة حيث قال إن الذي يقتضيه الامر كون فاعله مريدا للمأمور به وأنه ليس من الواجب أن يكره الترك ثم ذكر الامر المتعلق بالنوافل مع أنه سبحانه ما نهى عن تركها ولا كره أضدادها فالظاهر على هذا وقوع الخلاف بالنسبة إلى الضد العام أيض إلا أنه ضعفيف جدا ويمكن تصوير القول بعدم الاقتضاء فيه بوجهين أحدهما أن يكون مبنيا على القول بجواز التكليف بالمح فيجوز عند الامر بالفعل وبالترك معا فلا يدل مجرد الامر بالشئ على المنع من تركه وفيه أن قضية القول المذكور جواز حصول المنع من الترك والامر بالترك فيكون المنع من الترك حاصلا في المقام أيض كما يقول به من لا يجوز التكليف بالمح من غير فرق كيف والقائل بجواز التكليف بالمح لا يقول ببطلان دلالة التضمن أو الالتزام غاية الامر أن يقول إنما يكون المنع من الترك حاصلا بالتزام العقل من غير أن يكون هناك امر آخر غير الالزام المذكور فليس هناك اذن نهى عن الضد وأنت خبير بانه إن تم التقرير المذكور حسبما يجئ بيانه إنشاء الله افاد كون الامر بالشئ عين النهي عن ضده بحسب الخارج فيعود النزاع لفظيا حيث إن القائل بعدم الدلالة يقول انه ليس هناك شئ وراء ايجاب الفعل والاخر يقول إن المنع من الترك حاصل بحصول الايجاب المذكور ثم إنه قد وقع ________________________________________