[ 240 ] الواجب عليه من المضاجعة في مكان أو فراش مغصوب ونحو ذلك فلا وجه لتخصيص ذلك بالمقدمة كما يظهر من العبارة و الحقيق في المقام كما مرت الاشارة إليه هو الفرق بين اسقاط الواجب وادائه و الامتثال بفعله فالاول اعم مط من الثاني كما ان الثاني اعم مط من الثالث فان امتثال الامر هو اداء المأمور به من جهة امر الامر به ولا يتحقق ذلك بفعل الحرام قطعا إذ لا يمكن تعلق الامر به اص كما سيجيئ في محله انش واداء الواجب انما يكون بالاتيان بالفعل المأمور به سواء اتي به من جهة موافقة الامر أو لغيره من الجهات ولا يمكن حصول ذلك بفعل المحرم ايض لعين ما ذكر واسقاط الواجب يحصل بكل من الوجهين المذكورين وبالاتيان بما يرتفع به متعلق الحكم ولا يبقى هناك تكليف الا ترى ان الواجب من اداء الدين هو ما يكون على الوجه المشروع فانه الذي امر به الشرع لكن إذا اداه على غير الوجه المشروع لم يبق هناك دين حتى يجب اداؤه وهكذا الحال في نظايره كتطهير الثوب على الوجه المحرم ومن ذلك الاتيان بالمقدمة على وجه غير مشروع كقطع المسافة إلى الحج على الوجه المحرم فان ذلك القطع ليس مما امر الله سبحانه به قطعا لكن إذا اتى به المكلف حصل ما هو المقص من التكليف بالمقدمة ولم يبق هناك مقدمة حتى يجب الاتيان بها فيسقط عنه وجوبها لا ان ما اتى به كان واجبا عليه من جهة محرما من اخرى فان ذلك مما يستحيل قطعا عند القائل بعدم جواز اجتماع الامرين ولو من جهتين فظهر بما قررنا ان احتجاجه على جواز اجتماع الوجوب التوصلي مع التحريم بما ذكره من سقوط الواجب ح وعدم وجوب اعادته موهون جدا لما عرفت من كون سقوط الواجب اعم من ادائه فيمكن حصول الاول من دون الثاني وانما يتم له الاحتجاج لو اثبت حصول الاداء بذلك وهو مم بل ممتنع قطعا نظرا إلى عموم الدليل القاضي بامتناع الاجتماع المسلم عند المص ره ويمكن تنزيل كلامه ره على ذلك فيزيد بما ذكره امكان سقوطه بفعل المحرم من غير عصيان للامر المتعلق بها بخلاف الحال في غيرها حيث لا يمكن هناك سقوط الواجب كك الا بادائه على غير الوجه المحرم على ما هو الحال في العبادات ويقربه انه مما اخذ في التفريع هنا وفي دفع الشبهة التي قررها سقوط الواجب بذلك من جهة حصول الغرض من التكليف إلى ادائه بها لكن يبعد ارادته ذلك من وجوه احدها ان ذلك بعينه جار في غير المقدمة من الواجبات إذا لم يكن من العبادات فلا وجه لتخصيص الحكم بالواجبات التوصلية ثانيها ان الوجه المذكور لا يجري في المقدمة إذا كانت عبادة كالوضوء والغسل فلا وجه لاطلاق الحكم بجواز ذلك بالنسبة إلى المقدمات الا ان الظاهر ان ما يظهر من كلامه غير جار بالنسبة إلى المقدمات المفروضة ايض فاطلاق كلامه غير متجه على كل حال ثالثها ان الظ من قوله فقطع المسافة أو بعضها على وجه منهي عنه ان لا يحصل الامتثال ح انه يقول بحصول الامتثال بالقطع المفروض وهو انما يتم بناء على اجتماع الحكمين إذ لا يعقل الامتثال مع انتفاء الامر وحمله على ارادة حصول الامتثال ح باداء الحج بعيد عن العبارة والمقصود مضافا إلى ان تعليله بعدم صلاحية الفعل المنهي عنه للامتثال كالصريح في خلافه هذا واعلم ان الذي اوقع المض ره في الشبهة هو زعمه ان المناط في امتناع اجتماع الواجب مع الحرام هو المعاندة بين محبوبية الفعل ومطلوبيته في نفسه لمبغوضيته ومطلوبية تركه فلا يجتمعان في محل واحد وهو غير حاصل في المقدمة إذ ليس الفعل هناك مطلوبا في حد ذاته اصلا وانما يتعلق به الطلب لاجل ايصاله إلى غيره وتلك الجهة حاصلة بكل من المحلل والمحرم قطعا فلا مانع من اجتماعه مع الحرام كما يظهر ذلك من ملاحظة مثال الحج وهذا الوجه عند الت وان كان ضعيفا جدا لا يصلح ان يقع فارقا بعد البناء على عدم كون تعدد الجهة مجديا كما عرفت الحال فيه مما قررنا الا انه قد يتراآى في بادى الرأي قبل الت في المقام وهو الذي يستفاد من ظاهر عبارة المص ره بل صريحه ومن الغريب ما يستفاد من كلام المدقق المحشي ره في وجه الشبهة في المقام وهو ان المص ره توهم ان امتناع المأمور به والمنهي عنه انما هو على تقدير بقاء الوجوب بعد الفعل ايض فلا مانع من الاجتماع فيما يسقط وجوبه بالفعل وحيث ان وجوب المقدمة يسقط بفعلها حيث ان المقص منها ان التوصل إلى الغير وهو حاصل بفعلها فيسقط وجوبها فلا مانع من اجتماعها مع الحرام وكان الوجه في استفادته ذلك من كلامه تصريحه عند بيان الوجه لجواز اجتماعه مع الحرام بانه بعد الاتيان بالفعل المنهي عنه يحصل التوصل فيسقط الوجوب فيظهر منه انه لا يقول في غيرها بالسقوط إذ لو اشتركا فيه لم يعقل بذلك فرق بين الامرين فيكون ذلك اذن هو الفارق بين المقامين وانت خبير بوهن ذلك جدا كيف والقول ببقاء الوجوب بعد الاتيان بالواجب مما لا يتوهمه عاقل ولا يرضى به سفيه فكيف يظن بالمص ره توهم مثله على انه لا فرق بين بقاء الوجوب بعد الفعل وعدمه مع وضوح اداء الواجب بالحرام حين الاتيان به في الصورتين والقائل بعدم جواز اجتماع الامرين انما يمنع من ذلك فان قيل بجواز ذلك فلا يتعقل فرق بين سقوط الوجوب بعد ذلك وعدمه حتى يمكن ان يتوهم ذلك فارق في المقام وليس في كلام المص ره ما يشعر بقصده ذلك في المقام وليس في كلام المض رة ما يشعر بقصد ه ذلك في المقام وانما مراده من عدم كونه على حد غيره من الواجبات هو ما قررناه من عدم كونه مطلوبا في نفسه إلى آخر ما ذكر وليس مراده من سقوط الوجوب بفعل المنهي عنه بيان الفرق بحصول السقوط هنا بنفس الفعل دون غيرها من الواجبات بل المقص سقوطه هنا بفعل الحرام كما في مثال الحج بخلاف غيرها حيث لا يسقط الوجوب هناك بفعل الحرام وهو واضح ثم قال ره فان قلت مراده انه ليس على حد غيره من الواجبات انه لا يجب على جميع التقادير بل ربما يسقط وجوبها منه على بعضها كما إذا حصل الغرض منه بغيره وهو المنهي عنه ثم انه دفع ذلك بان المقدمة ح هو القدر المشترك بين الجايز والحرام فان قلنا بوجوب القدر المشترك فقد اجتمع الواجب والحرام لتحقق القدر المشترك في ضمنه وان قلنا ان الواجب ح غير المنهي عنه خاصة لزم فيه مفاسد بينة عدم وجوب المقدمة التي لا يتم الفعل من دونها اعني القدر المشترك ووجوب غير المقدمة لوضوح ان غير المنهي عنه مما يتم الفعل بدونه إذ المفروض حصول التوصل بالحرام ايض وسقوط وجوب الواجب بفعل غير الواجب ثم ذكر ان القول بان المقدمة في المقام هو الفعل المشروع دون غيره إذ الاتيان بالمأمور به على وجه لا يقع المكلف في الحرام متوقف على الاتيان بالوجه المشروع ان تم فانما يدفع الايراد من الاولين اعني عدم وجوب المقدمة ووجوب غير المقدمة واما سقوط الواجب بغير الواجب فهو باق على حاله قال على ان هذا اصطلاح آخر في المقدمة غير ما هو المشهور فان الشرط الشرعي ما يشترط في صحة الفعل و اعتباره لا ما يكون تجنب القبيح في الاتيان بالمأمور به متوقفا عليه فان ذلك مقدمة ترك القبيح لا مقدمة فعل المأمور به قلت ولا يذهب ________________________________________