وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 242 ] عرفت ضعفه مما بيناه ثانيها ما اشار إليه المص بما قرره في المقام وتقريره على مقتضى ظ كلامه انه لما كان وجوب المقدمة لاجل التوصل إلى ذيها ومن حيث ايصالها إليه من غير ان تكون واجبة لنفسها وفي حد ذاتها لم يصح القول بوجوبها الا في حال امكان التوصل بها إليه ليعقل معه اعتبار الجهة المذكورة وح فنقول انه لا ريب انه مع وجود الصارف عن المأمور به وعدم الداعي إليه لا يمكن التوصل بالمقدمة المفروضة إلى اداء الواجب فلا وجه ح للقول بوجوب مقدمته فلا يكون ح ترك الضد واجبا فان اريد من الكبرى المذكورة في الاستدلال من ان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وجوب المقدمة مط ولو مع عدم امكان التوصل بهما إلى الواجب فهي ممنوعة والسند ظ مما قرر وان اريد بها وجوبها مع امكان ايصالها ومن حيث كونها موصلة إلى ذيها فمسلم ولا ينتج الا وجوب ترك الضد مع امكان التوصل به إلى الواجب لا وجوبه مط وقد عرفت انه مع وجود الصارف وعدم الداعي لا يمكن التوصل بها إليه وانت خبير بوهن ما ذكره إذ مجرد وجود الصارف لا يقضي باستحالة الصارف التوصل إليه لكون وجوده بقدرة المكلف و اختياره الا ترى ان ساير الواجبات الغيرية الثابت وجوبها بالنص انما تكون واجبة من اجل التوصل بها إلى غيرها على ما هو مفاد الوجوب الغيري ومع ذلك لا قائل بسقوط وجوبها مع وجود الصارف وعدم الداعي إلى ايجاد ذلك الشئ كيف ولو صح ما ذكره من الخروج عن قدرة المكلف لم يكن عاصيا بترك نفس الواجب ايض لسقوط وجوبه ح بانتفاء القدرة عليه وهو واضح الفساد بل لزم ان لا يعصي احد بترك شئ من الواجبات ضرورة انها انما يترك مع وجود الصارف عنها وعدم الداعي إليها والمفروض ح امتناع حصولها فلا يتعلق التكليف بهاو بالجملة ان هناك فرقا بين التوصل إلى الواجب بشرط وجود الصارف وعدم الداعي إليه في حال وجوده والممتنع انما هو الاول دون الثاني والمفروض في المقام انما هو الثاني دون الاول وذلك ظ ثالثها ما اشار إليه المص بقوله وايض فحجة القول بوجوب المقدمة اه تقريره ان ما دل على وجوب المقدمة انما يفيد وجوبها من حيث كونها موصلة إلى الواجب لا وجوبها في حد ذاتها كما عرفت وذلك قاض بتوقف وجوبها على ارادة الواجب لعدم كون المقدمة موصلة مع عدمها فيكون ايجادها ح لغوا والمفروض عدم ارادة الواجب ح فلا يكون ترك الضد واجبا من جهة كونه مقدمة للواجب على نحو ما ذكرناه في الوجه الاول وضعفه ايض ظ لوضوح انتفاء المانع من وجوب المقدمة من حيث ايصالها إلى الواجب ولو لم يكن مريدا لفعل الواجب إذ عدم ارادة الواجب لا يقضي بسقوطه فلا يسقط وجوب مقدمته فيجب عليه في حال عدم ارادة الواجب ان ياتي به وياتي بمقدمته من حيث ايصالها إليه نعم لو لم يتمكن من ارادة الفعل ومن ايجاده في الخارج صح ما ذكر من عدم وجوب مقدمته الا انه لا يجب عليه الاتيان بذي المقدمة ايض وهو خارج عن محل الكلام وما دل على وجوب المقدمة يعم ما إذا كان المكلف مريدا للايتان بذي المقدمة أو غير مريد له فدعوى اختصاصه بالصورة الاولى فاسدة جدا كما لا يخفى على من لاحظها رابعها ما مرت الاشارة إليه في المسألة المتقدمة من ان ما دل على وجوب المقدمة انما يفيد وجوب المقدمة الموصلة إلى ذيها دون غيرها بل مفاد المقدمة عند الت‍ هو خصوص الموصلة إليه وان لم يوصل دون غيرها حسبما مر بيانه وح فالمقدمة المجامعة للصارف وعدم الداعي ليست موصلة فليست بواجبة وح فقوله ان ترك الضد مقدمة لفعل الواجب ان اريد به خصوص ترك الضد الموصل إلى فعل المأمور به فمسلم وقوله ان ما يتوقف عليه الواجب فهو واجب انما يقتضي وجوب ذلك ولا ربط له بما هو محل النزاع إذ قد عرفت انه ليس موصلا إلى فعل الواجب وان اريد به ان ترك الضد مط مقدمة لفعل الواجب فان سلم ذلك فلا نم وجوب المقدمة مط بل ليس الواجب الا خصوص المقدمة الموصلة ويمكن ان يجعل ذلك المناط فيما ذكره المص من الوجهين فكأنه لاحظ ذلك في تقييده وجوب المقدمة بكل من الامرين المذكورين وان لم يصرح به فيكون مرجع الوجهين المذكورين إلى امر واحد وح فيقال في تقرير الوجه الاول انه مع وجو الصارف عن المأمور به وعدم الداعي إليه كما هو المفروض في المقام لا يمكن التوصل بالمقدمة المفروضة إلى الواجب فلا يكون تلك المقدمة على الفرض المذكور موصلة إلى الواجب فلا تكون واجبة حسبما عرفت ولا يدفعه ح امكان ترك الصارف وايجاد الداعي فيمكن ان يكون المقدمة ح موصلة إلى الواجب إذ قضية ما ذكره وجوب المقدمة المجامعة لترك الصارف وايجاد الداعي دون ما إذا كان غير مجامع لذلك لما عرفت من امتناع ايصالها ح فلا تكون واجبة وان امكن ترك الصارف وايجاد الداعي فتكون موصلة فان ذلك مجرد فرض لا وجود له في الخارج اقصى الامر امكان ان يكون واجبة فهو فرض غير واقع فلا يتصف بالوجوب فعلا ليترتب عليه ما ذكر والحاصل ان وجوب كل من المقدمات ح انما تكون مع حصول البواقي وإذا فرض ترك واحد منها لم يكن شئ من المقدمات الحاصلة متصفا بالوجوب فكما يكون المكلف ح تاركا لنفس الواجب يكون تاركا لما هو الواجب من مقدماته ايض ومن ذلك يظهر الوجه في تقريره الباقي ايض فان المقدمة الجامعة لعدم ارادة الفعل ليست موصلة إلى الواجب فلا تكون واجبة لما عرفت من كون الواجب خصوص المقدمة الموصلة دون غيرها فليس اتيانه ح بالمقدمة المفروضة مع عدم ارادة الواجب اتيانا بالمقدمة الواجبة بل هو تارك للمقدمة الواجبة ولذي المقدمة معا وح فما اورد عليه من امكان حصول الارادة ح فتكون موصلة وما دل على وجوب المقدمة انما ينهض دليلا على الوجوب في حال امكان ارادة المكلف وامكان صدور الفعل عنه فلا يشترط فعلية الارادة في وجوبها مدفوع بنحو ما ذكر إذ لا يقول المص باشتراط فعلية الارادة في وجوب المقدمة حتى يرد عليه ذلك بل انما يقول بكون الواجب هو المقدمة الموصلة فإذا ترك الواجب فقد ترك المقدمة الموصلة إليها واتيانه بغير الموصلة ليس اتيانا بالمقدمة الواجبة ولا تركه لغير الموصلة تركا للمقدمة الواجبة فترك الضد الصارف لعدم ارادة المأمور به لا يكون موصلا إلى المأمور به فلا يكون واجبا هذا غاية ما يوجه به كلامه لكن قد عرفت ان ما دل على وجوب المقدمة يفيد وجوبها مط من حيث ايصالها إلى الواجب من غير ان تنقسم المقدمة بملاحظة ذلك إلى نوعين يحسب احدهما دون الاخر حسبما مر تفصيل القول فيه في بحث مقدمة الواجب فالحق ان ترك الضد في المقام واجب من حيث ايصاله إلى الواجب وان لم تكن موصلة بالفعل لتسامح المكلف في اداء التكليف فان ذلك لا يرفع الوجوب ________________________________________