[ 252 ] انه كما يحصل الامتثال بالاتيان بالفرد الواحد لحصول الطبيعة به كذا يحصل بالافراد المتعددة من حيث حصول الطبيعة في ضمنها فيكون الايتان بالافراد المتعددة امتثالا واحدا كالاتيان بالفرد الواحد حسبما مر تفصيل القول فيه ثانيهما انه لو اتى بتلك الافعال دفعة لم يكن اداء المكلف به الا بواحد منها حسبما يقتضيه التكليف المذكور على ما قررناه فلا يتصف بالوجوب الا واحد منهما ويحتمل القول باتصاف جميع ما ياتي به من تلك الافعال بالوجوب على نحو اتصاف نفس تلك الافعال فكما ان كلا من الافعال المفروضة واجبة على المكلف بالوجوب التخييري بالمعنى المتقدم فكذا كل ما اتى به منها دفعة منتصف بالوجوب بالمعنى المذكور فيكون كل واحد مما اتى به مطلوبا صحيحا واجبا بالوجوب التخييري ويحتمل ايضا ان يق بوجوب الجميع من حيث اداء الواجب به بناء على ان الواجب هو القدر الجامع من تلك الافعال وهو كما يحصل بالاتيان بكل واحد منها كذا يحصل بالاتيان بالجميع المجموع على نحو ساير الطبايع الحاصلة في ضمن الواحد والمتعدد ويستفاد من مة ره اختيار احتمال الاول حيث ذكر في النهاية في جواب ما قرره الخصم فيما إذا اتى بالجميع دفعة انه هل يستحق الثواب على الجميع وانه هل ينوى الوجوب بفعل الجميع وانه لو اخل لها اجمع هل يستحق العقاب على ترك كل واحد منهما فق انه يستحق على كل فعل منها ثواب للخير لا المضيق بمعنى انه يستحق على فعل امور كان يجوز له ترك كل واحد بشترط الاتيان بمصحابه لا ثواب فعل امور كان يجب عليه اتيان كل واحد منها بعينه ثم ذكر ان الحال كك في الثاني وقال في الثالث انه يستحق العقاب على ترك امور كان مخيرا ولا ثواب فعل امور كان يجب عليه إلى في الاتيان بايها كان وترك ايها كان يشترط ايتان صاحبه فان الظاهر مما ذكره صحة الاتيان بالجميع ووقوع تلك الافعال واجبا لكن بالوجوب التخييري مستحقا عليها اجر الواحب المخير اعني المشتمل على جواز الترك إلى بدل وقال في يب في جواب احتجاج من زعم ان الواجب واحد معين بانه إذا فعل الجميع فاما ان يسقط الفرض بالجميع فليزم القول بوجوب الجميع وهو خلف أو يسقط بكل واحد منهما فيلزم اجتماع العلل على المعول الواحد إلى اخر ما ذكر والجواب ان هذه معرفات فظاهرها اختيار اتصاف الجميع بالوجوب التخييري وسقوط الواجب بكل منهما على نحو ما يستفاد من النهاية وقد ذكر السيد العميدي في المنية هذا الجواب من دون ايراد عليه فظاهره القول به ايض الا انه قال ويمكن الجواب باختيار القسم الاول والمنع من لزوم وجوب الجميع على سبيل الجمع على تقديره وانما يلزم ذلك لو لم يسقط الفرض الا بالجميع لكن لا يلزم من سقوط الفرض به عدم سقوط بغيره والحق ان يسقط للفرض شئ واحد وهو الامر الكلى الصادق على كل واحد من الافراد وكون المجموع أو كل واحد من افراده مسقطا انما هو لاشتماله على ذلك الامر الكلى بخصوصه وظاهر ذلك بل صريحه اختيار الاحتمال الثاني وانت خبير بوهن الوجهين اما الاول فبانه وان اتصف كل من الافعال المفروضة بالوجوب التخييري على الوجه المذكور الا ان الخروج عن عهدة ذلك التكليف انما يكون بفعل واحد منهما حسبما عرفت فكيف يصح القول باتصاف الجميع بالوجوب مع عدم حصول الامتثال واداء الواجب لا بواحد منها وغاية ما يلزم من وجوب الجميع على الوجه المفروض صلوح كل من تلك الافعال اداء للواجب وذلك لا يقضى بحصول الامتثال بكل منهما على ما هو الشان في الواجبات التعينية واما الثاني فبان الامر الكلى الملحوظ في المقام ليس الا مفهوم احدها وقد عرفت انه لا يصدق على المجموع قطعا وانما يصدق على الاحاد على سبيل البدلية فيكف يجعل الجيمع مصداقا له كالاحاد ومجرد كونه كليا لا يقضى بصدقة على الكثير كصدقة على البعض حسبما قرر ذلك في الاوامر المعلقة بالطبايع الكيلة والحاصل ان المفهوم المذكور ملحوظ على وجه لا يصدق على الامه فعل لكن واحدة ذلك الفعل يدور بين تلك الافعال فبملاحظة ذلك يقتضى المفهوم المذكور على كل من تلك الافعال وإذا اتى باى منها قضى بالاجزاء ولا يعقل صدقة على المتعدد اصلا ولو سلمنا انه كساير الطبايع الكلية يصدق على الواحد والكثير فالقول بحصول الامتثال هناك بالكثير محل نظر مرت الاشارة إليه في بحث المرة والتكرار ثالثها انه إذا اتى بما يزيد على الواحد فانه اتى به تدريجا فلا اشكال في صحة الاول وحصول الاجزاء به وكان اتيانه بالباقي على وجه امتثال الامر المفروض بدعة محرمة كما مر بيانه وعلى غير تلك الجهة لا مانع منه كما إذا ثبت هناك رجحان لذلك الفعل من الخارج أو لم يكن الرجحان ملحوظا فيها فيما إذا لم يكن من العبادات واما إذا اتى بها دفعة فان كان ايتانه بالزايد سايغا مشروعا فلا اشكال ظاهرا في الصحة وحصول الامتثال ويكون الواجب ح احدها الداير بينها على سبيل البدلية فان قلت ان نسبة احدها على الوجه المفروض إلى كل واحد منها على وجه واحد فاما ان يجب الكل ويكون كل منها اداء للواجب وقد عرفت فساده واما ان لا يجب الكل فالواجب منها ح اما واحد معين ولا وجه له ايض لانتفاء المرجح للتعيين وبطلان الترجيح بلا مرجح أو واحد غير معين وهو غير ممكن ايض لوضوح عدم اتصاف غير المعين بالوجوب مع سلبه عن كل واحد واحد بالخصوص فكيف يصح القول باتصاف احدها بالوجوب مع بطلان الوجوه الثلثه قلت قد اختار بعضهم في المقام حصول الامتثال باكثرها ثوابا حيث حكم باستحقاق ثواب اعلاها واكثرها ثوابا واختاره السيد في الذريعة وقال الشيخ في العدة بعد ما حكم بعدم لزوم بيان ذلك ان ما يعلمه الله انه لا يتغير عن كونه واجبا إلى فعله مع غيره يثيبه عليه ثواب الواجب واستحق العقاب بترك ذلك بعينه ومحصله كون المثاب عليه والمعاقب عليه متعينا ح في الواقع وفي علمه تع غيره معين عندنا فيكون الواجب المبرى للذمة ايض كك وهو غريب بعد اختياره ووجوب الجميع وقوله بعدم الفرق بين تلك الافعال في الوجوب والمصلحة القاضية به وقد عرفت مما حكيناه عن مة ره والسيد العميدي ظهوره في اتصاف الجميع بالوجوب بل كلام الاخر صريح في اداء الواجب ح بالكل وهذه الوجوه كلها ضعيفة وقد ظهر الوجه في ضعفها مما قررناه ولا حاجة إلى التفصيل والذى يقتضيه القاعدة في المقام وهو القول باداء الواجب بواحد منهما لما عرفت من ان قضية التكليف المفروض حصول الواجب بفعل واحد من تلك الافعال ولا اقتضاء فيه لتادى ما يزيد على الواحد فلا وجه للقول بحصول الامتثال بالجميع غاية الامر ان يدور ذلك الواحد بين تلك الافعال الصادرة من المكلف لصلوح كل منها اداء للواحب من غير فرق بينها فيكون تادى الواجب في المقام بواحد منها من غير ان يتعين ذلك بواحد معين منها نظرا إلى انتفاء ما يفيد تعيينه بحسب الواقع ولا يمنع ذلك من حصول ________________________________________