وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 251 ] بمحل متعين ضرورة عدم امكان قيام الصفة المتعينة بالموصوف المبهم ولا إلى الثالث والا لكان المجموع واجبا واحدا فتعين الرابع وهو المدعى وانما يسقط الوجوب بفعل البعض لقيام الاجماع على عدم بقاء التكليف مع الاتيان بالبعض ويدفعه انا نقول بقيام الوجوب بكل منهما لكن لا على سبيل التعيين بل على التخيير حسبما قررنا فان اراد به ذلك فحق ولا يثبت به ما ادعاه وان اراد به الوجه الاول فلا ينهض ذلك باثباته وان شئت قلت انه لا مانع من تعلق الوجوب باحد الشيئين أو الاشياء فانه ايضا مغنى متعين بحسب الواقع يصح تعلق الوجوب به الا ترى انه يصح ان يوجب المولى على عبده احد الشيئين فيتحقق امثاله باى منها وقد عرفت ان هذا المعنى يتصور على وجهين احدهما ان يكون المط نفس مفهوم احدهما دون خصوصية كل من الامرين وانما يتعلق الطلب بكل منهما من حيث اتحاده بالمفهوم المذكور ولكن قد عرفت ان ذلك غير حاصل في المقام إذ لا مطلوبيه للمفهوم المذكور اصلا وانما المط خصوص كل من الفعلين والافعال ثانيهما ان يكون مراتا الملاحظة كل من الامرين على وجه البدلية فيتعلق الوجوب بكل منهما تخييرا وح فتيعلق الامر بالمفهوم المفروض انما هو في مجرى اللحاظ والاعتبار وقيام الوجوب حقيقة بكل من الفعلين أو الافعال على الوجه الذى قررناه فيرجع ذلك إلى التقرير الاول وهناك وجه ثالث وهو ان يكون احدهما ملحوظا على جهة الابهام فلا يتعلق الوجوب بالامر الكلى الشامل للامرين الحاصل بحصول أي منهما وهذا الوجه هو الذى ابطله المستدل وهو فاسد كما زعمه الا انه لا ينحصر الامر فيه واحتج على كون الواجب واحدا معنيا في الواقع على ما قيل به في كل من القولين الاخيرين من كون الواجب معنيا بانه لو فعل الجميع فالمقتضى بسقوط الفرض اما الجميع واما كل واحد واما واحد مبهم أو معين لا سبيل إلى الاول والا لزم وجوب الجميع ولا الثاني للزوم توارد العلل المستقلة على المعلول الواحد ولا الثالث لعدم جواز استناد الامر المعين إلى المؤثر المبهم فتعين الرابع واما سقوط الواجب بالاتيان به وبالاخر فيقام الاجماع اذن على السقوط ويمكن تقرير مثل ذلك بالنسبة إلى قيام الوجوب ح فيقال لو فعل الجميع فالوجوب ح اما قائم بالمجموع وبكل منها اه وكذا بالنسبة إلى استحقاق الثواب بان يق ان استحقاق ثواب الواجب اما بفعل الجميع أو بكل منهما اه وبالنسبة إلى استحقاق العقاب ح اما لترك الجيمع أو لترك كل منهما اه فهذه وجوه عديدة قد ذكر الاحتجاج لو اخل بها اجمع فيق ان استحقاق العقاب بها لذلك إذا تقرر ذلك فيمكن ان يحتج الاول القولين المذكورين بحصوله ذمة المكلف اجمعا بكل من الفعلين أو الافعال فله الاختيار أي منهما شاء فيتعين القول بسقوط الواجب بذلك المعنى ويبدل له كما هو المدعى ولثانيهما بانه لا وجه لاداء الواجب بفعل غيره ومن العلوم اداء الواجب في المقام بكل من الفعلين فلابد من التزام اختلاف المكلف به بحسب اختلاف المكلفين وانت خبير بوهن جميع الوجوه المذكورة إذ لا مانع من كون احد تلك الافعال قاضيا بسقوط الواجب إذ هو معنى متعين بحسب الواقع يصدق على كل منهما على سبيل البدلية ويصح تفرع الاحكام عليه الا ترى انه لو كان له في ذمة غيره دينا قد دفع إليه دينارين على ان يكون احدهما وفاء لدينه مسقط لما في ذمته والاخر فرضا عليه مشتغلا لذمته صح ذلك قطعا مع عدم تعيين الخصوصية ومع الغض عنه نقول انه ما ان ياتي الجمع تدريجا أو دفعة فعلى الاول انما يقضى الاول بالبرائة دون غيره مما ياتي به بعده وعلى الثاني فالبراءة حاصلة بكل منهما نظرا إلى تقارنهما ولا مانع من توارد العلل الشرعية فانها معرفات وفيه تأمل ومما قررنا يظهر الجواب عن الوجوه الاخر فلا حاجة إلى التفصيل فظهر بذلك ضعف كل من القولين المذكوين قوله يعلم ان ما يختاره المكلف هو ذلك المعين يعنى انه إذا اتى المكلف باحد تلك الافعال فانما ياتي بما هو الواجب عليه في علم الله سبحانه فانما اوجب الله عليه خصوص ما علم انه يختاره من تلك الافعال فيتميز الواجب عند المكلف ايض هذا اتى بواحد من تلك الافعال واما إذا تركها اجمع أو اتى بالجميع دفعة فلا متعين عندنا ولو اتى بما يزيد على الواحد انكشفت عدم وجوب الباقي عليه الا انه يدور ما هو الواجب عليه في علم الله تع بين ما اتى به من تلك الافعال قوله ولقد احسن المحقق اه ما ما ذكره ظاهر لكن لو فسر مختار الاشاعرة بتعلق الوجوب بمفهوم احدها الصادق على كل منهما كما اختاره بعض الافاضل في تفسيره فيستفاد من كلام مة ره امكن تفريع ثمرة مهمة عليه بناء على القول بجواز اجتماع الامر والنهى في شئ واحد واحد من جهتين فانه لا مانع ح من تعلق الوجوب باحدها ولو اختص احد تلك الافعال بالتحريم لاختلاف محل الوجوب والحرمة بحسب الحقيقة وان اجتمعا في شئ واحد بسوء اختيار المكلف حسبما قرروه بالنسبة إلى ساير الكليات فاعتراف الفاضل المذكور بقلة الثمرة بين القولين المذكورين مع جواز اجتماع الامر والنهى من جهتين ليس على ما ينبغى وينبغى التنبيه في المقام على امور احدها ان قضية الوجوب التخيير حسبما قررناه حصول الامتثال بفعل واحد منها فاظ اتى باحدها اسقط التكليف بالباقي سقوط الواجب بادائه ولم يشرع له الاتيان بالباقي لا على جهة الوجوب ولا الاستحباب الا أن يقوم دليل من الخارج على الرجحان ولا ربط له بالمقام وتعلق الامر بكل من تلك الافعال لا يقضى بمشروعية الاتيان بها مط لما عرفت من ان قضية تلك الاوامر تحصيل اداء واحد لا ازيد وقد يجئ على قول من يقول بتحقق الامتثال بالتكرار بعد الايتان بالمرة فيما إذا تعلق الامر بالطبعية كما اختاره المض ح مشروعية الفعل هنا ايض بعد الاتيان بالبعض بناء على القول بتعلق الامر هنا بمفهوم احدها الصادق على كل منها وفيه ان هناك فرق بين المفهوم المذكور وساير المفاهيم حيث انه انما يصدق على كل منها انفراد على سبيل البديلة كالنكرة من غير ان يصدق عليهما معا بخلاف ساير الطبايع فان وحدتهما النوعية لا تنافى الكثرة الفردية فهى صادقة على الافراد المتكثرة كصدقها على الفرد الواحد فيمكن القول بحصول الامتثال باداء الافراد المتكثرة من حيث حصول الطبيعة في ضمنها بخلاف المفهوم المذكور إذا لا يمكن صدقه على المتعدد فلا يصح فيه تحقق الامتثال بالمتعدد والقول بتحقق الامتثال ثانيا بالاتيان بالاخر مدفوع بان الامر الواحد انما يقتضى امتثالا واحدا وليس المقص من تحقق الامتثال هناك بالمتعدد تعدد الامتثال ايض إذ لا وجه له مع اتحاد الامر وعدم دلالته على التكرار بل المراد ________________________________________