[ 285 ] السيد انه يصح ان يعلق في العرف واللغة قبول شهادة الواحد بكل واحد منهما مع عدم انتفاء القبول بانتفاء كل منها لقيام الاخر مقامه وان كان الشرط المصطلح ح هو مفهوم احدهما ويمكن ان يق ان مراد المض ره انه لما كان التعليق على الشرط مؤديا لمفاد الشرط المصطلح حسب ما مر بيانه وكان الشرط في المقام هو مفهوم احدهما فكان ما ينبغى ان يعلق عليه الحكم المذكور وهو كك دون كل واحد منها ولو فرض تعلق الحكم بكل واحد منهما كان خروجا عن ظ اللفظ حسب ما قررناه فيكون مرجع الجواب المذكر إلى ما مر من الجواب الذى ذكرناه قوله لكن لا يلزم من عدم الحرمة لا يخفى انه إذا انحصر تحقق الجزاء في صورة تحقق الشرط لم يتصور حصوله مع انتفاء الشرط فيكون انتفائه بانتفاء الشرط امرا حاصلا مع قطع النظر عن التعليق وعن دلالة المفهوم على الانتفاء بالانتفاء فلا يكون افادة انتفاءه بانتفاء الشرط مقصودا من التعليق المفروض وانما يراد به افادة ثبوته عند ثبوت الشرط لكن لا يخرج بذلك عما هو الظ من التعليق والاشتراط إذ ليس الظ منه الا توقف حصول الجزاء على حصول الشرط وهو حاصل في الصورة المفروضة إذا القدر اللازم في تحقق معنى التوقف هو حصول الانتفاء سواء استفيد ذلك من التعليق المفروض أو كان معلوما في نفسه ومن ذلك قولك ان جئت زيدا وجدته مشغولا وان ركب زيد دابة ركب حمارا وان اراد زيد شيئا لم يكرهه احد على تركه وان امر زيد بشئ أو نهى عنه لم يجر احد إلى عصيانه إلى غير ذلك من الامثلة ومن ذلك التعليق الحاصل في الاية الشريفة ان مفاد الامر انهن ان اردن العفاف حرم عليكم اكراههن على البغاء وقضية ذلك توقف حرمة الاكراه على البغاء على ارادتهن العفاف وهو كك لتوقف ثبوت موضوع الاكراه على ارادة العفاف فالتوقف المستفاد من القضية الشرطية حاصل في المقام الا انه لا يراد من الاية افادة الانتفاء بالانتفاء نظرا إلى وضوحه من الخارج فليس في الاية الشريفة خروج عن ظ ما يقتضيه القضية الشرطية اصلا فهذا تحقيق الحال على حسب ما راه المض من الجواب عن الاستدلال وفيه تأمل سيأتي الاشارة إليه انش قوله لانهن إذا لم يردن التحصن اه لا يخفى انه يمكن حصول الواسطة بين الامرين لامكان الخلو عن الارادتين كما هو الحال في المتردد ومعه يمكن تحقق الاكراه على البغاء من غير ارادة التحصن بناء على تفسير الاكراه بحمل الغير على ما لا يريده لا على ما يكرهه كما فسره المض به ومع الغض عن ذلك فعدم تحقق الاكراه على البغاء مع اردتهن ترك العفاف غير ظ ايض لامكان ان يردن البغاء لغير ان يكرههن المولى على البغاء ولا يصدق ح انهن قد اردن العفاف فانه انما يصدق ذلك مع عدم ارداتهن ترك العفاف غير ظ ايض لامكان ان يردن البغاء اصلا قوله إذا لم يظهر للشرط فايدة اخرى أو ترد عليه بان ذلك لا يوافق ما يستفاد من كلام المض من كون الدلالة في المقام وضعية فان الدلالة الوضيعة لا يفرق الحال فيها بين ظهور فايدة اخرى لاشتراط وعدمه الا ان يق باعتبار الواضع للقيد المذكور حين الوضع وهو تعسف ركيك لم يعهد نحوه في شئ من الاوضاع اللفظية نعم يوافق ذلك القول بكون الدلالة الحاصلة في المقام عقلية صيانة لكلام الحكيم عن اللغوية كما سيجئ الاشارة إليه وهو غير ما اختاره المض ره ويدفعه ذلك انما يلزم لو التزم المض كون الدلالة في المقام وضعية حاصلة من تعلق الوضع به ولو في ضمن الكل وليس في كلام المض ما يفيد ذلك اقصى الامر ان يكون الدلالة عنده وضعية حاصلة من تعلق الوضع بما يلزم منه ذلك فرجوعه إلى التبادر في المقام لا يتعين ان يكون لاجل اثبات الموضوع له بل يمكن ان يكون من جهة اثبات وضعه لما يلزمه منه ذلك لتنتقل نسبته إليه حسب ما مر بيانه وح فيمكن ان يكون ظهور فايدة اخرى للاشتراط صارفا ظنيا للفظ عن حقيقته اعني الدلالة على التوقف والارتباط الملزوم لانتفاء الحكم بانتفائه فيكون الاستعمال مجازا أو يقال بكون التعليق والاشتراط ظاهرا في ارادة التوقف الملزوم للانتفاء بالانتفاء نظرا إلى فهم العرف من اجل انصراف المطلق إلى الفرد الظ الشايع وح فيرتفع الفهم المذكور بانضمام امر اخر إليه يقتضى ظهور ثمرة اخرى للاشتراط غير الانتفاء بالانتفاء من غير لزوم تجوز في المقام وكان هذا هو الاظهر حسب ما ياتي بيانه وان لم يوافق ظ ما ذكره المض قوله ويجوز ان يكون فايدة في الاية لا يخفى ان مجرد قيام الاحتمال المذكور غير نافع في المقام مع استناد المعنى الاول إلى الوضع إذ ثمرة القول بتحقق المفهوم هو الحمل عليه عند دوران في الاشتراط بين الوجهين نعم انما يثمر ذلك بناء على كون الدلالة في المقام عقلية كيف ولو كان مجرد احتمال ملاحظة فايدة اخرى قاضيا بانتفاء المفهوم لجرى في كثير من الشروط فلا يتحقق هناك مفهوم في الغالب ومع انحصار الفائدة في افادة الانتفاء لا يبعد تسليم المنكر له فيؤل ذلك ان انكار المفهوم وقد يحتمل كلامه استظهار ان ملاحظة الفايدة المذكورة حتى يكون صارفا عما وضع له قوله أو ان الاية نزلت اه يريد بذلك ان مورد الاية هو خصوص من يردن التعفف فعلق الحكم على الشرط المذكور تنصيصا على بيان الحكم في مورد النزول ولا يريد بذلك مجرد احتمال نزوله فيمن يردن التعفف ويكرههن المولى ليرد عليه ان قيام نظير الاحتمال المذكور حاصل في اكثر الشروط قوله ولا ريب ان الظ يدفع بالقاطع قد يق انه ليس ملحوظ المستدل لزوم جواز الاكراه على البغاء بناء على حجية المفهوم إذ ليس ذلك مما يتوهمه احد في المقام بل مراده لزوم دلالته الاية على ذلك فلابد من صرفها عنه من جهة الاجماع بناء على القول المذكور فلا يناسب ذلك مقام البلاغة لكون الاشتراط زيادة خالية عن الفايدة بل مخلة بالمقص يتوقف رفعه على ملاحظة الدليل من الخارج ومثله لا يليق بكلام البلغاء فضلا عن كلامه تع وح فلا يلائمه ما ذكره في الجواب هذه وهناك وجوه اخر قد يتمسك بها القائل بنفى المفهوم المذكور لا يأس بالاشارة إلى جملة منها فمنها انه لو دلت لكانت احد الثلث وكلها منتفية اما المطابقة والتضمن فظ كيف ولو دل عليه باحد الوجهين لكان من منطوقا واما الالتزام فلان من شروطه اللزوم العقلي والعزم في وكلاهما منتفيان في المقام ضرورة انه لا ملازمة بين حصول الجزاء عند حصول الشرط وانتفائه عند انتفائه لا عقلا ولا عادة ولذا لا يراد بها الانتفاء عند الانتفاء في كثير من المقامات ويدفعه اختيار كون الدلالة في المقام تضمنية حسب ما ذهب إليه بعض المحققين كما سيجئ إليه الاشارة انش تع فلا وجه لدعوى ________________________________________