[ 284 ] ما يشترط بها من صحة الصلوة والبيع والسلم والصرف بذلك وفيه ايض ما عرفت بكونه خلطا بين اطلاقي الشرط فان المراد بالشرط في المقامات المذكورة ونحوها هو الشرط بمعناه المصطلح دون ما هو المقص في المقام وكون الشرط بالمعنى المتنازع فيه مما يتوقف عليه ووجود المشروط ولا يحصل من دون اول الكلام ومنها انهم جعلوا التقييد بالشرط من مخصصات العام كالاستثناء فكما ان حكم المستثنى على خلاف حكم المستثنى منه فكذا الشرط ويدفعه انه ليس المناط في حصول التخصيص اثبات الحكم المخالف للعام بالنسبة إلى المخرج كيف ولو كان كك لما كان يعقل الخلاف في كون الاستثناء عن النفى اثباتا ولا مع ان الخلاف فيه معروف في كتب الاصول فنقول ان المناط في التخصيص اخراج الخاص عن العام اما بان يراد به الباقي كما ظ الجمهور وبان يتعلق الحكم بالباقي لكون التخصيص قرينة على خروج القدر المخرج عن متعلق الحكم مع استعمال اللفظ في الكل كما هو الوجه الاخر حسب ما فصل الكلام فيه في محله وعلى كل من الوجهين فقضية التخصيص عدم شمول الحكم المتعلق بالعام لجميع جزئياته المندرجة فيه لا بحسب الواقع ليلزم منه اثبات خلافه عنه بل بحسب ما يراد افادته فقضية ذلك عدم افادة الكلام ثبوت حكم العام للمخرج عنه واين ذلك من اثبات خلافه له نعم قضية خصوص الاستثناء ذلك نظرا إلى قضاء التبادر وهو بالنسبة إلى الاستثناء من الاثبات محل وفاق وبالنظر إلى الاستثناء من النفى محل خلاف معروف فحمل ساير المخصصات على الاستثناء قياس محض لا شاهد على قوله بان تأثير الشرط اه كان راد بذلك ان ما يسلم فهمه من القضية الشرطية هو تعليق وجود الشئ على وجوده غيره وارتباطه به ومجرد ذلك لا يقضى انتفائه بانتفائه إذ كما يكون وجوده مرتبطا بالشرط المذكور يمكن ان يكون مرتبطا بغيره ايض من غير ان يكون هناك منافاة بين الارتباطين بحسب العرف و العقل فكما يكون حاصلا عند حصول ذلك الشرط يكون حاصلا عند حصول غيره ايض فلا دلالة فيه على انتفاء المشروط بانتفائه قوله الا ترى في ان اه قد يورد عليه بان ذلك ليس عن محل الكلام في شىء إذ ليس هناك تعليق للحكم باحد ادوات الشرط فلا ربط لما استشهد به بما هو المقص ويدفعه انه ليس مقصود السيد من ذلك الا التنظير وبيان امكان اناطة وجود الشئ وارتباطه بكل من امرين وامور وقوعه في الشرع من غير حصول منافات فغرضه من ذلك دفع ما يتوهم من المانع العقلي بانه مع ارتباط الشئ بالشئ واناطته به لا يصح القول بوجوده مع انتفاء الاخر وذلك حاصل بما ذكره من المثال وان لم يكن فيه تعليق على الشرط لاتحاد المناط في المقامين على انه يمكن تقرير ذلك بالنسبة إلى الشرط ايض فان المعنى المستفاد من الاية الشريفة يمكن التعبير عنه في كل من المقدمات المذكورة بحسب العرف واللغة بلفظ الشرط ايضا وبادائه مع ان غيره ينوب منابه وقد اورد على السيد بوجوه احدها ان ما ذكره السيد قدس سره انما ينافى عموم المفهوم فيكون دفعا لقول من يذهب إلى عموم المفهوم إذ هو قائل بحصول الانتفاء بالانتفاء في الجملة فيما إذا لم يكن هناك شئ من الشرط وما لا يقوم مقامه وفيه انه اولا ليس في كلام السيد ما يفيد انتفاء الحكم في بعض الصور الموجودة إذ قد يكون الشرط المفروض وما يقوم مقامه جامعا لجميع الفروض الحاصلة نعم لو فرض انتفاء الامرين كان الحكم منتفيا الا انه ليس في كلام السيد ما يفيد تحقق ذلك الفرض حتى يق بذهاب السيد إلى تحقق الانتفاء بالانتفاء في الجملة كما يقول القائل بحجية المفهوم وعدم عمومه وثانيا ان مرجع كلام القائل بنفى عموم المفهوم إلى نفى المفهوم فانه يحتمل قيام غيره مقامه في كل من الفروض الحاصلة غاية الامر ان يقول بانتفاء الحكم في بعض الاقسام على سبيل الاجمال وهو لعدم تعينه لا ينفع في شئ من الخصوصيات نعم يثمر ذلك في مقابلة من يدعى ثبوت الحكم في جميع الاقسام ثانيها ان المدعى ظهور تعليق الحكم على الشرط انتفائه بانتفائه وهو لا ينافى عدم انتفائه لقيام الدليل على قيام غيره مقامه فليس في قيام بعض الشروط مقام بعض دلالة على انتفاء الظهور المذكور الا ان يدعى عليه ذلك بحيث لا يبقى معه ظن بظاهر ما يقتضيه اللفظ لكن بلوغه إلى تلك الدرجة محل منع فينبغي الاخذ بظاهر ما يقتضيه اللفظ الا ان يقوم دليل على قيام غيره مقامه كما يقول القائل بحجية المفهوم وفيه ان مقصود السيد منع الظهور المدعى فان اقصى ما يفيده اللفظ حصول الاناطة في الجملة وهو لا ينافى الاناطة بالغير ايض ولا عدمه إذ ليس في الكلام ما يفيد انحصار المناط فيه فإذا جاز الامر ان من غير ظهور لاحدهما لم يبق هناك دلالة على الانتفاء بالانتفاء في خصوص شئ من الصور نظرا إلى احتمال حصول ما يقوم مقام الشرط المفروض في خصوص كل مقام فليس السيد قائلا بحصول المقتضى للانتفاء محتملا لوجود ما يمنع منه حتى يدفع ذلك بالاصل بل يمنع من حصول المقتضى ايض فان مجرد اناطة وجود الشئ بالشئ في الجملة لا يقضى باناطة عدمه بعدمه إذ قد يكون عدمه منوطا بعدم امور شئ وانت خبير بوهن المنع المذكور فالتحقيق في الجواب ان يق ان الظ من تعليق الشئ على الشئ اناطة وجوده بوجوده وتعلقه وارتباطه به كما يشهد به ملاحظة العرف وهو مفاد توقفه عليه وقضية التوقف هو الانتفاء بالانتفاء الا ان يقوم دليل مخرج عن ذلك الظ يفيد توقفه على ما يعم ذلك وغيره ثالثها ما شار إليه المص في الجواب عن الحجية وسياتى الكلام فيه انش قوله له كان انتفاء الشرط اه لا يخفى انه الا اشعار في الاية الشريفة بعدم دلالة الشرط على انتفاء المشروط بانتفائه اقصى الامر عدم ارادة ذلك منها كما هو الحال في آيات كثيرة ورد فيها التعليق على الشرط من غير ارادة انتفاء الحكم المعلق بانتفائه وكان الوجه في الاحتجاج بها انه لو كان مفاد الشرط هو الانتفاء لم يحس التعليق في الاية الشريفة مع عموم المنع إذا لا اقل من ايهامه خلاف ما هو الواقع من غير باعث عليه فلما علق المنع عليه ما هو معلوم من الخارج من عموم الحكم تبين عدم افادة التعليق مع انتفاء ما علق عليه قوله لم يكن ذلك الشرط وحده شرطا قد يورد عليه بان فيه خلطا بين ما اريد بالشرط في محل النزاع أو الشرط بمعناه المصطلح فان كون الشرط في المثال المذكور هو مفهوم احدهما انما يوافق المعنى الثاني دون الاول إذا لا يعقل ان يق بكون الجملة التالية لاداة الشرط وهو مفهوم احدهما فمقصود ________________________________________