وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 287 ] علق عليه الشرط المذكور كما هو محط الكلام في المقام فالقائل المذكور مفصل بالنظر إلى ما يقول الاكثر باطلاق الانتفاء بالانتفاء بالنسبة إليه وقائل باطلاق الانتفاء بالنسبة إلى ما يعتقد تعلق الشرط به ويمكن تقرير الحجية بوجه اخر يفيد التفضيل في اصل الحكم المعلق عليه وذلك بان يق ان تعليق الحكم على الشرط انما يفيد الحكم بوجوده على تقدير حصول ذلك الشرط من غير اشعار فيه بملاحظة نفسه بانتفاء ذلك الحكم عند انتفاءه ولا منافات له بل يجوز فيه الامران ولذا جرت الاستعمالات المتداولة في كلام الفصحاء والبلغاء على الوجهين إلى غير ذلك مما يتمسك القائل بنفى المفهوم به ولكن يلزم من ذلك انه ان كان المعلق عليه حكما انشائيا انتفاء ذلك الانشاء بانتفاء لما كان الحكم الانشائى حاصلا بايجاد المتكلم وانشائه وكان ايجاد المتكلم تابعا للفظه الدال عليه ومع تقييد المتكلم الجملة الانشائية بالشرط المفروض لا يكون الانشاء الحاصل بذلك الكلام شاملا لغير تلك الصورة وقضية ذلك انتفاء الانشاء المذكور بانتفاء الشرط وهذا بخلاف الاخبار إذ ليست النسبة الحاصلة هناك تابعة لايجاد المتكلم وانما هي امر واقعى حاصل في نفس الامر مع قطع النظر عن اخبار المتكلم به فإذا فرض بيان المتكلم لحصول الحكم في بعض الفروض لم يكن فيه دلالة على انتفائه في غير تلك الصورة لكن قد عرفت وهن ذلك فان القول بانتفاء ذلك الانشاء المخصوص بانتفاء شرطه مما يقوله القائل بحجية المفهوم والقائل بنفيه ولذا يجرى ذلك بالنسبة إلى الالقاب ايض ولا يقول احد من المحققين بحجيته فمرجع الكلام المذكور إلى القول بنفى حجيته المفهوم راسا وقد عرفت ما فيه وعرفت تصحيح دلالته على انتفاء مطلق النسبة الانشائية بالنسبة إلى الانشاء ايض واما حجة المفصل بين الشرع وغيره فلم نقف عليها وكان الوجه فيه ما استند إليه النافي لحجية المفهوم مع ما دل من الاخبار على اعتبار المفهوم كما اشرنا إلى جملة منها واستناد العلماء خلفا عن سلف بعدة من المفاهيم حتى انه حكى الشهيد الثاني في التمهيد عن بعض الفقهاء اجماع الاصوليين على جيتة مفهوم قوله إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبث أو حكى بعض الاصحاب عن بعضهم حكاية الاجماع على اعتبار المفهوم في قوله ع إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ وفيه ما عرفت من وهن الوجوه المذكورة للنافيين والروايات الورادة في ذلك واستدلال العلماء بالمفاهيم من الشواهد على المختار ولا اشعار فيها باختصاص ذلك بعرف الشريعة اصلا هذا ولنختم الكلام في المرام برسم امور احدها ان المدار في حصول المفهوم في المقام على دلالة الكلام على التعليق وربط احدى الجملتين بالاخرى بان يقيد اناطتها بها فلا فرق اذن بين الادوات الدالة عليه كان لو الموضوعتين لخصوص التعليق وافادة الاشتراط والاسماء المتضمنة لمعنى الشرط كما هما وكلما ومتى ومن نحوها لو كان ذلك في بعض الاحيان من جهة قيام شاهد عليه كما في الذى ياتيني فله درهم وان اختلف الحال فيه أو ضوحا وخفاء فان قلت إذا كان الموصول في المثال المفروض غير مفهوم للشرطية في نفسه لزم ان يكون ارادة ذلك منه خروجا عن مقتضى وضعه فليزم ان يكون مجازا وهو خلاف الظ وح فكيف يجمع بين الامرين قلت ما ذكر من التجوز وانما يلزم إذا قلنا باستعمال الموصول ح في خصوص الاشتراط بان يكون المراد افادته له بنفسه كما هو الشان في المعاني المجازية وان كانت افادته بتوسط القرينة وليس كك بل الظ ارادة التعليق من الخارج كزيادة الفاء في الجزاء فافادة الاشتراط هناك انما تجئ من القرينة وذلك كاف في المقام وقد يق بنحو ذلك في الاسماء المفيدة للاشتراط الا ان هناك فرقا من جهة غلبة تلك الارداة فيها وقلتها في غيرها وقد ذهب بعض ائمة العربية إلى القول باضمار ان قبلها ويؤيده ما قلناه الفرق في افادتها ذلك بين الوقوع في صدر الكلام وغيره كما في قولك من جاءك فأكرمه واكرم من جاءك وكذا كلما جاءك زيد فأكرمه واكرم زيدا كلما جاءك وكيف كان فالمدار في المقام على فهم التعليق والاشتراط لا على وضع اللفظ له غاية الامر ان ما وضع اللفظ بازائة يحمل عليه إلى ان يجئ قرينة على خلافه وما يستفاد منه التعليق لامر اخر يتبع حصول ذلك الامر ويختلف الحال ح في تلك الافادة ظهورا وخفاء من جهة اختلاف اختلاف المقامات وظهور القرينة وخفائها كما هو معلوم من ملاحظة الاستعمالات ومن ذلك الوقوع في جواب الامر كما في قولك اكرم زيدا اكرمك وقد مر استناد الامام إلى المفهوم المستفاد من ذلك الاية الشريفة هذا وقد يوهم بعض تعبيراتهم في المقام اختصاص الحكم بالتعليق بكلمته ان بخصوصها حيث قرر والمسألة في خصوص التعليق بها كما في المحصول وفى يب والزبدة وغيرها وليس كك بل انما عبروا بذلك على سبيل التمثيل حيث ان كلمة ان هي الشايعة في التعليق كيف وما ذكروه من الدليل يعم الجميع وقد نص جماعة من علماء الاصول ايض على التعميم وفهم العرف حاصل في الجميع وهو ظ ثانيها ان دلالة المفهوم في المقام هل هي من قبيل التضمن أو الالتزام أو انها دلالة عقلية غير مندرجة في الدلالة اللفظية اقوال اوسطها اوسطها والمختار عند بعض افاضل المحققين هو الاول والمعزى إلى اكثر اصحابنا المتأخرين هو الثالث لنا ان مفاد الاشتراط تعليق الحكم بالشرط واناطته به بحيث يفيد توقفه عليه كما مر بيانه ومن البين ان توقف الشئ لا يعقل الا معه انتفائه فمدلول المنطوق هو الحكم بالوجود عند الوجود على سبيل توقف الثاني على الاول والانتفاء بالانتفاء من اللوازم البينة للتوقف وليس جزء من مفهومه كما لا يخفى والحاصل ان مفاد التعليق هو الشرط كمفاد قولك هذا شرط في هذا أو متوقف على كذا فكما ان كلا من اللفظين دال بالدلالة الالتزامية على انتفاء المشروط بانتفاء الشرط وانتفاء ما يتوقف بانتفاء ما تتوقف عليه فكذا في المقام وان اختلفا في ظهور الدلالة فالدلالة هناك من قبيل المنطوق كما مرت الاشارة إليه وهنا من قبيل المفهوم فان قلت انه ليس مفاد قولك هذا متوقف على هذا اناطة وجوده بوجود الاخر وعدمه فيكون الانتفاء عند الانتفاء مدلولا تضمنيا لذلك وكذا قولك هذا شرط في كذا الاخذ عند الانتفاء الانتفاء في معنى الشرط فكيف يعد ذلك من دلالة الالتزام ويستند إليه في محل البحث قلت الظ ان الدلالة على الانتفاء بالانتفاء في المقامين التزامية فان توقف الشئ على الشئ هو اقتصاره إليه بحيث لا يتحقق الا بتحققه فالانتفاء بالانتفاء من لوازم المعنى وقيوده بحيث يكون التقييد داخلا والقيد خارجا كما لا يخفى عند الت الصادق وكذا الحال في لفظ الشرط إذ هو ارتباط يلزمه الانتفاء عند الانتفاء فالماخوذ ________________________________________